رئيس التحرير: عادل صبري 01:22 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

عاش للعلم ومات للعلم.. إنّه العلامة زويل

عاش للعلم ومات للعلم.. إنّه العلامة زويل

ساحة الحرية

مصطفى أبو زيد

عاش للعلم ومات للعلم.. إنّه العلامة زويل

مصطفى أبو زيد 03 أغسطس 2016 14:52


كان الرجل عالمًا من الطراز الأول، كان لا يشغله سوى عمله ووطنه، كان يجوب العالم ويجتهد ويبدع من أجل أن يعلي من شأن مصر فى كل المحافل الدولية دون السعي إلى مكاسب شخصية أو نفوذ، ولكن الهدف الأسمى كان مصر فى المقام الأول.. كان يريد وضعها على خارطة العلم والمعرفة، كان يريد أن يبني صرحًا تعليميًا وبحثيًا ويجمع به كل العقول الواعية والمتطلعة إلى غد أفضل حتى يخرج إلى النور جيلاً جديدًا من العلماء يكونون نواة لقيادة الوطن نحو العلم والتقدم المعرفي... إنه العلامة الدكتور أحمد زويل سفير مصر للعلم..

فلقد كان الراحل بعيدًا عن السياسة ودهاليزها وأساليبها الملتوية وكان يرغب ألا يزجّ اسمه في أي من الأحداث التي مرَّت على مصر خلال أحداث يناير؛ حيث انتشرت فى وقتها أحاديث عن ترشحه لرئاسة الجمهورية  لكنه رحمه الله أعلن وبشكل قاطع أنه إنسان صريح لا يهتم سوى بالعلم وليس لديه طموح سياسي... وبالفعل لم يسمح لأحد أيّ كان أن يجعله ينجرف نحو المشهد السياسى حتى ولو على سبيل إبداء الرأي كان ينأى بنفسه من الدخول في معارك تشغله عن مسار حياته الذى رسمه لنفسه منذ أن كان عالمًا شابًا فلم يَنْسَق وراء الشهرة والأضواء للدخول فى المشهد السياسى المصري أو لم يكن عضوًا فى أيّ من الأحزاب المعارضة فلم يكن يشغل باله سوى علمه ومعمله هذان هما السلاح الذي كان يجيد استخدامه فى رفعة الوطن وإعلاء شأنه..
فلن يستطيع أحد ما أن يدعى أنه كان يحسب على أي اتجاه فكري أو حزبي أو سياسي كان الدكتور أحمد زويل فحسب العالم الذي نال جائرة نوبل فى الكيمياء عن الاكتشاف العلمى بالفيمتو ثانية الذي قلب الموازين فى النظريات المتعارف عليها منذ زمن في الكيمياء وباتت كيمياء الفيمتو ثانية مستخدمة فى جميع المجالات الطب والفيزياء وعملت على تسهيل رؤية الجزيئات بدقة..
واجه الدكتور أحمد زويل العديد من الصعاب فى تحقيق حلمه لخدمة الوطن وهى إنشاء جامعة زويل للعلوم والتكنولوجيا وكانت يتمنى من رؤيتها وباتت حقيقة ثابتة وتقوم بتخريج الآلاف من العلماء المؤهلين علميًا لاستكمال مسيرة البحث العلمى وتطورها فقد كان فقيد مصر يجاهد ويحارب ويقاوم الجهل بالمعرفة والظلام بالنور فقد كان سفيرًا لمصر والعرب يحمل مشاعل العلم والمعرفة..

 

فسيظل رحمه الله مثالا رفيعًا لكل من يريد أن يتفوق ويبدع ويحقق إنجازات علمية لم يسبقه أحد غيره فمصر مليئة بالمبدعين والنابغين والمفكرين الذين هم وقود عجلة التنمية والتقدم والازدهار وهؤلاء هم فخر مصر وكرامتها أمام العالم  فقد عاش الدكتور أحمد زويل حياته للعلم ومات للعلم ولكنه سيظل حاضرًا بيننا بعلمه وأخلاقه ومبادئه..

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان