رئيس التحرير: عادل صبري 01:37 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

كلنا رجال الأزهـر

 كلنا رجال الأزهـر

ساحة الحرية

د . عـلي محمد الأزهري ـ عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر

كلنا رجال الأزهـر

د . عـلي محمد الأزهري ـ عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر 01 أغسطس 2016 13:01

في كل يوم وليلة بل في كل ساعة نجد جماعة من الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على الأزهر ورجاله يكتبون كلامًا مُلفقًا، وحسبهم قول النبي –صلى الله عليه وسلم- "إيَّاكم والكذب؛ فإنَّ الكذب يهدي إلى الفُجُور، وإنَّ الفُجُور يهدي إلى النَّار، وما يزال الرَّجل يكذب، ويتحرَّى الكذب حتى يُكْتَب عند الله كذَّابًا"..

ولقد طالعت ما يزيد عن عشر مقالات على موقع بعينه يكاد يجعلنا نفقد المصداقية في أخباره وفيما ينشره، طالعت مقالات أحد كُتاب هذا الموقع فوجدته أنه يُعاني من عداء قد يكون بسبب حقد أو بسبب ضغينة بينه وبين الذي يكتب عنه، وكان من جملتها أنه يريد بيع جامعة الأزهر..

ولما قرأت المقال كدت أن أقع من كثرة الضحك فهل جامعة الأزهر عُرضة للمزاد العلني أو للخصخصة يبدو أنّه لم يطلع جيدًا على قانونها ولائحتها التنفيذية، وكانت الفاجعة أنَّ هذا الشخص منذ عدة أشهر ليست بالبعيدة كأنّه شبه مقيم بمشيخة الأزهر يتردَّد على المكاتب والقيادات فيها، يعرض عدة عروض من أبرزها أنه يريد الإشراف على قناة الأزهر، ولقد حضرت يومًا معه في محاضرة كان أشبه بالذي يقوم بجمع أوراقنا ونحن نجلس على منضدة الاجتماعات، ولما لم ينل ما يريده بدأ ينظم قصصًا خيالية لا أعلم لها إلا كلامًا إنشائيًا، ولما كتب مقاله الأخير بعنوان (فساد الأزهر... وبيع جامعة الأزهر)..

وكتب أنَّ هناك صفقة تمَّت بيد مستشار شيخ الأزهر بعيدًا عن معرفة الدولة وإذنها بإنشاء فرع لجامعة الأزهر في الإمارات، ولما قمت بالردّ عليه مبينًا له هجومه غير المبرر، قام بحذف تعليقي بل وحذفي من إمكانية التعليق تحت مقالاته، وهل هذه يا صاحب الفكر الحر كما تدعي ثقافة الرأي والرأي الآخر، لكنك حجرت على غيرك الذي أراد أن يُبَيّن عوار فريتك وتحول وجهتك، عليك بقراءة آداب الصحافة والعمل الإعلامي، ولعلّ أن لكم قسمًا لو لم يكن علنًا كان عن طريق أمانة الكلمة، وإن التشهير بقصد الشهرة من أكبر الكبائر، ولم أرَ منك سوى الهمز والغمز واللمز، هل كان الأزهر شريفًا يوم أن كنت تتردّد بين جنباته وكنت تنتظر بالساعات حتى تدخل على مسؤول وخاصة من تتهمه بالفساد، ثم بعد فترة بدا لك فساد الأزهر وتهتك ستر شرفه، بالطبع أنت واهم وخاصة أنك تُشرقُ وتُغرب ولا تذكر حقًا يمكن لنا ولغيرنا أن يصدقه، ولقد تابعت جُلّ هذه المقالات التي خططتها بيديك فلم أجد سوى عبثًا أو عداءً أو حقدًا بارزًا يبدو للمبتدئ ناهيك عن الذي يعرفك عن قرب، وحسب من تطعن فيه أو تلمز عليه أو تذكر عنه سواءً قول الله تعالى: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ) (النور:24ـ25)

يا صاحب الفرية حسبك: لقد كتبت لك مُعلقًا على فريتك التي ذكرتها (فساد الأزهر ...وبيع جامعة الأزهر) وذكرتُ لكَ في معرض الرد

هل هناك من أمر يتعلق بالدولة وخاصة لو كان أمرًا خارجيًا إلا بإذن من الدولة ومباحثات ورد ومناقشات ؟ يبدو أنه يغيب عن وعيك أن تعيين نواب رئيس جامعة الأزهر أو رئيس الجامعة نفسه أو وكيل الأزهر لا يتم إلا عن طريق موافقة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ويصدر بذلك القرار السيادي.

كما يبدو أيضًا أنك لا تعلم أي شيء عن نظام الأزهر الذي تدعي زورًا وبهتانًا فساده، إن الأزهر الشريف له عدة كليات تحمل اسمه خارج مصر ومن ذلك الأزهر الشريف بغزة وفيه من التعليم الابتدائي حتى مرحلة الدكتوراه مرورًا بالكليات أصول الدين والشريعة والتربية ....إلخ، ومراحل الدراسات العليا والماجستير والدكتوراه ـ فهل أيضًا قمنا ببيعها ؟؟؟ وهذه الأفرع ربما كانت موجودة وأنت ما زلت في المهد لم تفرق بين البول والغائط .

أيضًا الكليات الموجودة في كازاخستان ويُشرف عليها الأزهر الشريف والأوقاف والتي تُسمى بـ(الجامعة المصرية الإسلامية للثقافة الإسلامية بكازاخستان) فما قولك هل باع الأزهر نصيبًا من علمه لغيره ؟؟؟

أيها المُنصبُ نفسه حاميًا للعدالة متهمًا غيره بالفساد : ما الصير الذي سيقع عليك لو تم إنشاء أفرع لجامعة الأزهر في بلدان العالم جميعًا؟

سمعتك مرارًا وتَكرارًا تردد في المشيخة أن الأزهر هو رمز الوسطية وأن شيخه مجدد، فهل نسيت هذا وأنت تقدم عروضك وتنثر فروض الطاعة والولاء في أروقة المكاتب في المشيخة ؟؟؟

أيها المتهم غيرك بالسوء والفساد : لماذا الأزهر بالذات الآن وأين كنت قبل ذلك هل بسبب أنه تم إبعادك عن غايتك وقتل حلمك الذي كنت تود أن تتربح من خلفه، وما الضرر الذي أصابك بمرض يُسمى (مستشار الشيخ) بسبب أن الرجل لا يُقصرُ في أي عمل يُسند إليه، وبالله عليك من المعقول بمكان أن الرجل يتحكم في المشيخة التي تضم أكثر من ثلاثة آلاف معهد ديني، وأيضًا مجمع البحوث، وأيضًا معاهد البعوث وأيضًا إدارات الوعظ والإفتاء، وأيضًا ما يتعلق بشؤون العاملين والشؤون الإدارية، وتعيين هيئة كبار العلماء كما ادعيت، وأيضًا المسابقات التي تُقام وأروقة الأزهر، واستقبال الوفود، وأيضًا الشؤون القانونية، وأيضًا المرصد، وأيضًا الإشراف على مراجعة الكتب والبحوث، وأيضًا جامعة الأزهر التي تضم أكثر من 77 كلية في أغلب محافظات الجمهورية ما بين كليات عملية وشرعية، وأيضًا بما تضم من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، فمن له بطاقة كهذه ؟؟؟ أما تحسب نفسك أنك قد قلت فرية كبيرة لا تُعقل ومن عنده تفرغ يُتابع هذه الأمور فكل إدارة تحتاج إلى مئات الرجال يقومون عليها ناهيك أن هذا الرجل واحد المُفترى عليه منك، فليس بهذا الرجل الذي كان عند سيدنا سليمان الذي قال له (أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) ــ

نصيحة لك : عليك نفسك صنها واربأ بنفسك بعيدًا عن الطعن والهمز واللمز واتقِ الله فيما ملكك إياه فإن الصحافة كلمة والكلمة أمانة تشهد لك أو عليك ـ وللحديث بقية .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان