رئيس التحرير: عادل صبري 07:45 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أين الأحزاب المصرية من حل أزمات الوطن؟

أين الأحزاب المصرية من حل أزمات الوطن؟

ساحة الحرية

مصطفى أبو زيد

أين الأحزاب المصرية من حل أزمات الوطن؟

مصطفى أبو زيد 01 أغسطس 2016 09:14

منذ نشأة الأحزاب المصرية عام 1907 وقتها قام في مصر عدة أحزاب ولكن كان أكثرها تأثيرًا حزب الأمة بقيادة أحمد لطفي السيد، وكان الحزب الذي يقوم على طبقة كبار الملاك في مصر اعتمد على أن يكون له برنامج وأهداف ومقر للحزب للاجتماعات..

وكانت السمة الغالبة في هذه الأحزاب انتشار أفكارها أو التعريف بنفسها من خلال منبر الصحافة لأنه لم يكن في حينها وسيلة أخرى أو برلمان، وكان الهدف الجامع لجميع الأحزاب هو جلاء الإنجليز عن مصر، فكان الهدف الأسمى هو استقلال الوطن والذي كان الكثير من زعماء الوطن في وقتها يضحون بكل ما هو غالٍ ونفيسٍ في سبيل تلك القضية الوطنية، مثلما فعل الزعيم مصطفى كامل وأحمد لطفى السيد ومن بعدهم كثير أمثال سعد زغلول ومصطفى النحاس ومحمد فريد وكل من كان يخلص في حب الوطن وكان هذا حال الأحزاب الوطنية في هذا العصر الذى كان يكافح من أجل استقلالية القرار والسيادة..

 

وبعد مرور السنين حدث تغييرات في الأهداف والمفاهيم الحزبية بتغيير الحياة السياسية في مصر ونظام الحكم  من ملكية إلى جمهورية فقد أدَّى ذلك إلى تغيير في الثقافات والمبادئ والأهداف فنحن الآن نرى الأحزاب المصرية في معظمها هشة وليس لها أي دور يذكر اللهم إلا حزب أو اثنين من اللذين يعتمدان على التاريخ أو القوة الجديدة وهي قوة رجال الأعمال الذين يقومون بالإنفاق على الأمور الدعائية للحزب من مؤتمرات جماهيرية أو حشد المواطنين أو الوجود على وسائل الإعلام المختلفة عمومًا في الانتشار الإعلامي والذي يكلف ملايين الجنيهات في سبيل تقوية الحزب دعائيًا في مصر لا يستطيع الدفع به في البرلمان والاستحواذ على أكبر قدر من المقاعد البرلمانية..

 

إن حال الأحزاب المصرية الآن على المشهد المصري في تردٍّ دائمٍ ومستمر ففي ظل الأزمات التي يواجهها الوطن من تزايد أسعار السلع والمنتجات وانخفاض سعر الجنيه أمام العملات الأجنبية خاصة الدولار والعقبات التي تواجه قطاع السياحة وانخفاض أعداد السياح وبالطبع تأثير ذلك على الاحتياطي الوطني من العملة الصعبة، فضلا عن عدم الاستقرار الأمني في سيناء، فالمحصلة النهائية أن هناك ازمات لابد من معالجتها والبحث في أسباب وجودها هل هي ناتجة عن سياسات خاطئة أم لوجود شخصيات في مناصب قيادية في الدولة ليست على المستوى المطلوب في الوقت الراهن والدقيق في تاريخ الوطن الذي يشهد الكثير من التحديات العظام أم لعدم وجود أحزاب قوية مخلصة الأهداف والرؤى في متابعتها ومشاركتها الفعالة في تقديم الدراسات والخطط الدقيقة  التي تساهم في وضع آليات وحلول عاجلة للخروج من الأزمات..

 

ولكن يبدو أن الأحزاب باتت منشغلة أكثر بينها على من يستحوذ على المقاعد أكثر ومن يستحوذ على القرار داخل البرلمان ومن يستحوذ على رئاسة اللجان النوعية بالبرلمان  ومن يستحوذ على الكلمة وتقديم استجوابات أكثر، وكذلك ذلك لا يؤدي إلى نتيجة نستخلصها بأنّها عملت على تشديد الرقابة على الوزراء من حيث تنفيذ المشاريع المكلفين بها ومناقشة قرارتهم التي تؤدي إلى المزيد من الأعباء والضغط على المواطنين البسطاء.. أين الأحزاب المصرية من أزمة الدولار التي أدّت إلى الكثير من التبعات على جميع القطاعات في الدولة فنحن نريد أن يكون للأحزاب المصرية دور فعال ويكون الهدف مثلما كان في عهد الزعماء الوطنين هو مصر في رفعتها ورخائها واستقلاليتها..

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان