رئيس التحرير: عادل صبري 03:59 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

نكبة ونكسة ودولار... ثلاثية الكوارث في فراشة الحاج عامر

نكبة ونكسة ودولار... ثلاثية الكوارث في فراشة الحاج عامر

ساحة الحرية

عبد الغني دياب

عبدالغنى دياب يكتب

نكبة ونكسة ودولار... ثلاثية الكوارث في فراشة الحاج عامر

عبدالغنى دياب 31 يوليو 2016 11:00

كان الجو مكتئبا وقتها، كل الأشياء ممنوعة من الصرف كجُمَل أعجمية في كتاب يطالعه عربي لا يتقن الفارسية، أو حتى كمدمن للمخدرات أدرجه تقرير رسمي ضمن من تجاوزهم خط الفقر قبل أيام بعد أن كان فوقه وهو لا يعرف، وكل ما يشغله هو ارتفاع سعر "أقراص الترمادول" عطفًا على وصول الدولار لقرابة 14 جنيهًا في السوق السوداء.


 

في مارس الماضي اعتمد طارق عامر محافظًا للبنك المركزي، قيل وقتها إنه رجل المهام الصعبة وقائد نادر في ميدان العملات سليل محارب.

 

لكن ربما هي المفاجئة المكررة، ففي كل مرة نتفاجأ وكأنها الأولى؛ هذه العائلة "فقرية" فتاريخ العائلة لم يسجل غير الهزائم كل الانتكاسات كانت تأتي برعاية أولاد عامر، لكن هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا.

 

مشهد انتكاسة الجنيه وخضوعه للدولار هو نفسه مشهد خروج الجيوش العربية مهزومة من فلسطين، هو نفسه أيضًا نكسة 67، ولأجل الحظ المكسو بالهباب في كل مرة تكون عائلة عامر هي السبب.

 

لكننا لا نقرأ التاريخ.. كل الفواجع جاءت على يد عامر وأسلافه الأولين، حقيقة لا أعرف إن كانت فعلا هذه العائلة شؤم علينا أم أن "الحلق" دائما يبحث عمن لا آذان له، أم أننا نعقاب عقابا إلهيا لم ينتهِ منذ خمس سنوات، دوما تأتى الأيام بما هو أسوأ.


 

وكأن الماضي يعانق الحاضر، لكن الأخير لا يشم رائحة الأول الكريهة ويتهم من حوله بالدرن، فسلة التفاح المعطوب واضحة للعيان إلا أن سكان القصور العالية يصرون على الأكل منها رغم أنهم يعلمون أن أسلافهم ذاقوها وأهلكتهم.


 

قبل ثمانية وستين عامًا كان النقراشي باشا يقف نفس الموقف لكنه لم يكن يعالج أزمة ارتفاع الدولار وقتها بل وقف الرجل يقنع الدكتور حسين هيكل رئيس مجلس الشيوخ بكلمات حيدر باشا وزير الحربية عن استعداد الجيش المصري لدخول تل أبيب في 15 يومًا فقط.


لكن المفارقة أن حيدر باشا هو جد محافظ البنك المركزي الحالي طارق عامر حفيد عبد الحكيم عامر جنرال النكسة.

 

قبل اتخاذ قرار حرب فلسطين كان رئيس مجلس الشيوخ هيكل باشا متخوفا من القرار وبدأ يتساءل عن قدرات الجيش المصري وعن تسليحه، لكنه لم يطمئن إلا بعد أن قال له رئيس الحكومة النقراشي باشا، إن حيدر أبلغنى أن القوات قادرة وحدها وبدون الجيوش العربية على دخول تل أبيب في 15 يوما فقط، لتكون النتيجة هزيمة ساحقة تسببت في قيام دولة الاحتلال رسميا واعترفت بها دول أوربية وآسيوية، ويصبح جيش الاحتلال- زورًا- جيشا لا يقهر.

نفس المقولة أو فيما معناها رددها المشير عبد الحكيم عامر إبان حرب 67 والتى دمرت فيها كل المطارات المصرية ولم تخرج طائرة واحدة من مكانها للقتال.

 

يقول الأستاذ محمد حسنين هيكل: إن عبد الحكيم عامر، توقف عند رتبة صاغ أي أنه يستطيع أن يقود كتيبة لكنه لا يستطيع أن يقود جيشاً، ومع ذلك أسند له قيادة الجيش المصري هو في منتصف الثلاثينات ولم يحاول القائد الشاب أن ينمي معلوماته العسكرية التى توقفت عند رتبة صاغ لتفشل القوات في اليمن على يده، وتضيع سيناء وهو لا يعلم، أما عما أنتجه الحفيد فكل ما عليك أن تسأل عن سعر الدولار والزيادات التى طرأت على أسعار السلع مقارنة بالتضخم وتدني الأجور.

ومن الخال الذى تسبب في النكبة للمشير الذى قامت النكسة برعايته، وتوشك الدولة على الضياع برعاية الحفيد.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان