رئيس التحرير: عادل صبري 06:43 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

توسعة الحرمين وزيارة سلمان لـ تواضروس.. محاور عملية لسماحة الإسلام

توسعة الحرمين وزيارة سلمان لـ تواضروس.. محاور عملية لسماحة الإسلام

ساحة الحرية

عبد الرازق سليمان

توسعة الحرمين وزيارة سلمان لـ تواضروس.. محاور عملية لسماحة الإسلام

عبد الرازق سليمان 11 يوليو 2016 11:45

 

تجري بالحرمين أعمال بناء وتوسعة وإحلال وتجديد بكل ما يبعث علي راحة الحجيج والمعتمرين في الحرمين وأماكن شعائر الحج. ومن دواعي سعادتي المزدوجة ؛ عودتي لمصر بعد تمتعي بالزيارة وأداء مناسك العمرة وزيارة روضة الحبيب محمد عليه أفضل الصلوات والسلام ولا يزال قلبي معلقا بهذه الأماكن الطاهرة وسيظل هذا التعلق دومًا، وأما منبع سعادتي الثانية هي مشاركتي بالفرح والسعادة مع كل المصريين بزيارة خادم الحرمين لمصر.

 

وبالعودة لما يجري في الحرمين من عمليات بناء وإحلال وسائل راحة بتقنيات عالية ومستوى فوق الممتاز وبمواد قادمة من خارج المملكة وبالطبع لها خبراء أيضا من خارج المملكة ومن هنا يتبادر للعقل بسؤال منطقي .... هذه الامكانات الحديثة قد صنعت في دول خارج نطاق المسلمين وأيضا الأيادي التي صنعتها وتقوم بتركيبها علي النحو الممتاز .

ومن هنا يتبادر إلى الذاكرة ما ورد من أن سيف رسول الله عليه أفضل الصلوات والسلام كان مرهونًا لدى غير مسلم.... وفي هذا أقول إنه إعجاز لرسول الله ليعطي الضوء الأخضر للتعامل الكامل مع غير المسلمين وهذا ما يحدث الآن وفي قلب الحرمين الشريفين. وزيادة لتأكيد هذه الفكرة نقول إن محمد عليه السلام لم يكن فقيرًا وكان محاطًا بالصحابة ومنهم الأثرياء (وقد سمعت الشيخ الدكتور مبروك عطية في واحدة من حلقات التليفزيون يقول بان عدد من كانوا في خدمة محمد عليه السلام تعدي المائتين)

وعليه فرهن السيف يعطي مشروعية التعاون مع غير المسلمين .

ومن الأمور البسيطة بعيدا عن ضخامة الإنشاءات والأجهزة  الحديثة والسلالم الكهربائية ووسائل التبريد نشير إلى أمر بسيط وهو أن الصناع من الصين أجادو العربية ليصنعوا الساعات  التي تؤذن للصلاة ونسج المصليات ووسائل تحديد القبلة.. دون الخوض في معتقداتهم  وإن كان بعضهم من المسلمين.

إذن الإسلام يتعامل مع الجميع كما هو وارد في آيات كثيرة الخطاب فيها للناس ولبني آدم وهذا ما كان يقصده رسولنا العظيم... وهذا يدخل في نطاق الخطاب الديني للوسطية في الإسلام فالدين هو المعاملة الحسنة مع المسلمين وغير المسلمين وليس لليهود والنصارى فقط ولكن يتعدى ذلك لكل المعتقدات وللإنسانية.

انظر إلى السيارات الفارهة وهي تنقل الحجاج والمعتمرين ووسائل الراحة.. هل أحد سأل من صنعها وأتي بها لراحة المسلمين.. وكيف التعامل مع خبراء الإنشاءات الحديثة بالحرمين... هذا هو الخطاب االديني السمح.. وهنا يأتي الرد للمتشددين تجاه أهل الكتاب ليصل التشدد لعدم تحيتهم.. من يقول بذلك متشدد ومخالف لسنة محمد عليه افضل الصلوات والسلام.

وفي هذا الشأن والإشارة لصحيح الخطاب الديني يحث ما أثلج صدري وأنا أكتب هذا المقال وأرى بعيني خادم الحرمين الشريفين الملك سالمان يزور البابا تواضروس بكل ود وتسامح.... أن هذا تأكيد لرغبة محمد (صلى الله عليه وسلم) بالتعامل علي أوسع نطاق مع المسيحيين وكل من هو غير مسلم... حمدا لله لاكتمال صورة الخطاب الدين السمح علي أرض مصر.

وشعائر العمرة من  السعي والطواف وتذكر مجهود هاجر في الصحراء مع رضيعها  وترزق بالمياه  التي ننعم بها حتي الآن من بئر زمزم هذه إشارات لعظمة العمل في الإسلام وعظمة جذور الإسلام من مصر... فلا غرابة في زيارة الملك سالمان في هذا التوقيت.

وبعد الحديث عن الحجر ما بالك بالبشر ملايين يطوفون ويتدافعون علي الرمز الإسلامي الحرم المكي وفي المدينة لزيارة الروضة الكريمة..

انظر لوجوه هؤلاء.. هل يعرفون القتل؟ كلا.. هل هؤلاء يعرفون كراهية الآخر؟ كلا.. إن، ما ينسب للإسلام الآن وللمسلمين من إرهاب عار تماما من الحقيقة.. المسلمون أهل التسامح مع الجميع..

وها قد اكتملت الصورة بزيارة الملك سالمان للبابا تواضروس وخلال مدة الزيارة يشارك في أعمال ومشاورات تدر الخير للجميع في مصر والسعودية والعالم..

إنها سماحة الإسلام.. هذا هو الخطاب الديني السمح يتعدى كل الأديان والمعتقدات بسماحة الاسلام ونشر الحب والسلام للإنسانية كلها...

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان