رئيس التحرير: عادل صبري 12:35 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ازداوجية المعايير فى رمضان الخير

ازداوجية المعايير فى رمضان الخير

ساحة الحرية

مصطفى أبو زيد

ازداوجية المعايير فى رمضان الخير

مصطفى أبو زيد 11 يونيو 2016 10:32

في شهر رمضان الكريم نجد الكثير والكثير من المتناقضات الغريبة والمستفزة في كثير من الأحيان حيث تجد على شاشات الفضائيات الإعلانات التي تعرض احتياج المستشفيات إلى التبرع لاستكمال الإنشاءات أو التجهيزات الخاصة بالأجهزة وكذلك إعلانات الجمعيات الأهلية المهتمة برعاية الأيتام والغارمات والتي تحث أيضًا على التبرع لهم وتلك الإعلانات ما هي الا رسالة إلى الشعب المصري بالشعور بمعاناة الأطفال المصابين بمرض السرطان والمساهمة في ضخّ مزيدٍ من الأموال إلى تلك المستشفيات لتوجيهها إلى المزيد من التحديث والتطوير في نظم العلاج.

 

وينطبق الأمر على دور رعاية الأيتام والجمعيات والمؤسسات التي تخدم المجتمع في توجيه الأموال التي تتلقاها من خلال تبرعات المصريين إلى القرى الاكثر احتياجًا في مصر من صرف صحى أو مياه شرب أو تطوير الوحدات الصحية وتجهيزها بالمعدات اللازمة في الشأن الصحي أو المساعدة في السيدات التى يواجهن عقوبة السجن بسبب المال الذى يطلق عليهن الغارمات وهذا الجانب يرسخ لمبدأ التكاتف والتلاحم والتراحم والشعور باحتياج الغير وتلك المبادئ التي يحض عليها جميع الأديان السماوية.

 

 أما على الجانب الآخر وعلى نفس تلك الشاشات يتم عرض اعلانات ولكن من نوع اخر مثل اعلانات شركات المحمول والتى تصل تكلفتها إلى ملايين الجنيهات من تكاليف تجهيز الاعلان واجور الفنانين الذين ظهروا بإعلان ماذا لو كانت تلك الملايين تم توجيهها إلى تلك المستشفيات والجمعيات وتساهم في خدمة ودعم المجتمع على المستوى الإنساني وأعتقد أن شركات المحمول كانت ستفوز بتأييد وتعاطف الكثير من المصريين وفى نفس الوقت جاءت بنفس النتيجة التي تهدفها من الإعلان وهى الدعاية للشركة وفى منتجها التي تقدمه.

 

وكذلك الاعلانات التى نشاهدها يوميا بكثرة الخاصة بالتجمعات السكنية الراقية التى تضم الكثير من الخدمات والرفاهية والتى يصل فيها ثمن الوحدة إلى رقم خيالى وتلك النوعية من الإعلانات مكلفة أيضًا وذلك للاستعانة بنجوم يتربعون على عرش السينما وتلك النوعية تعطيك شعورًا أنه ليس هناك أدنى مشكلة في مصر وأنه قد وصلنا لدرجة من الرفاهية التي تجعلنا نفكر في امتلاك وحدة سكنية أو فيلا بها ملاعب جولف ومطاعم وأعتقد أن تلك ترسل رسائل غير حميدة إلى بعض المصريين الذين يتمنون أن يظلهم اربع جدران وسقف من خشب وليس من خرسانة.

 

يجب أن ننمى الجانب الخَيّر من أفعالنا ليس في شهر رمضان الكريم فقط وإنما على مدار السنة وعلى تلك الشركات أن تخصص على الأقل جزءًا من تكلفة دعايتها ان يوجه إلى الاعمال الخيرية لأنه بذلك نخلق حالة من التسامح والاخاء والتي تصل بنا إلى خلق استقرار مجتمعي يكون أحد دعائم التنمية والتقدم في وطننا العزيز.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان