رئيس التحرير: عادل صبري 11:11 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

من المسئول عن تسريب امتحانات الثانوية العامة؟

من المسئول عن تسريب امتحانات الثانوية العامة؟

ساحة الحرية

مصطفى ابوزيد

من المسئول عن تسريب امتحانات الثانوية العامة؟

بقلم / مصطفى أبوزيد 08 يونيو 2016 09:23

هل يعقل ما يحدث من تسريبٍ لامتحانات الثانوية العامة.. هل هو فشل في منظومة تأمين الامتحانات أم يعتبر فشل وزارة التربية والتعليم نفسها كمؤسسة تربوية ووزارة الداخلية اعتبرها فشلت هي الأخرى فشل تضامني في عدم السيطرة السريعة على صفحة الفيس البوك المسماة بشومينج والكشف عن كيفية وصول تلك الامتحانات إليهم ومن المسرب الحقيقي وراء تلك القضية.

 

لأنني أعتقد أن المسئول عن تسريب امتحانات الثانوية العامة من داخل الوزارة نفسها وله منصب قيادي في الوزارة تمكنه من الوصول الى الامتحانات بسهولة دون التشكيك به وكذلك مسألة التسريب اعتقد أنها ليست موضوع تسريب امتحان لشخص ما وإنما في حقيقة الامر قضية أمن قومي من وجهه نظري لأنه بذلك يقصد ضرب وخلق حالة من عدم الاستقرار في الدولة..

 

لأن الشخص المسئول عن التسريب إذا كان جهة أو جماعة ما هدفها هو خلق حالة من السخط العام من أولياء الأمور على وزارة التربية والتعليم لعدم قدرتها على حفظ الامتحانات الاكثر أهمية في مصر والتي تجعل من كل بيت مصري في حالة طوارئ دائمة حتى الاعلان عن النتيجة التي تجعل من هذا اليوم من أسعد الأيام أو أحزنها على الإطلاق.

 

حتى لقد وصل الأمر من السخط لإطلاق بعض الدعوات للتظاهر يوم 13 من يونيو أمام وزارة التربية والتعليم جراء هذا التقصير في مواجهة تلك الظاهرة التي من شأنها لو استمرت على هذا المنوال في كل امتحان ساعتها تظهر وزارة التربية والتعليم عاجزة عن مسئوليتها امام الشعب المصري عن الامتحانات بل ستكون قد أظهرت فشلها في الحفاظ على المنظومة التربوية بأكملها في مصر لأنه بذلك تشهد بأن صفحة على موقع من مواقع التواصل الاجتماعي قد قامت بتحدي الدولة وانتصرت عليها ولم تستطع التصدي لها أو السيطرة عليها.

 

وهذا التسريب كان مادة خصبة للشائعات والأقاويل بإلغاء الامتحانات التي تمّ تسريبها وإعادتها مرة أخرى مما كان له أكبر الأثر في نفوس أولياء الأمور الذين يجتهدون مع أولادهم من حيث توفير المال اللازم للدروس الخصوصية ناهيك عن التوتر الدائم الذي يستمر في المنازل حتى إعلان النتيجة فأولياء الأمور في ضغط مستمر فطبعًا لن يستطيعوا أن يقفوا مكتوفي الأيدي عندما تنتشر الشائعات بإعادة إجراء الامتحانات المسربة.

 

ومن ناحية أخرى أن تلك الظاهرة تكلف الدولة ملايين الجنيهات من إهدار تكلفة الورق الذي يتم طبعه في مطابع الوزارة ويكلفها أيضا الوقت والمجهود في تنظيم تلك الامتحانات وكذلك المبالغ التي يتم صرفها في صورة حوافز للمدرسين والمدرسات عن قيامهم بأعمال المراقبة والتصحيح فيما بعد فكل هذا تكلفة مهدرة وليس لدينا رفاهية المال الذي لن يؤثر.

 

فيجب على الدولة التصدي لتلك الظاهرة بكل حزم وسرعة حتى لا تكون مبدأ يتم تكراره في أي امتحانات قادمة على جميع المستويات التعليمية في مصر هذا الجانب التربوي أما على الجانب الأمني فهذا التصدي السريع لتلك القضية فإنه يمنع تأجج حالة من الغليان بدأت في التصاعد لدى الشعب المصري تجاه فشل وزارة التربية والتعليم في تأمين سير عملية الامتحانات والحفاظ على سريتها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان