رئيس التحرير: عادل صبري 05:02 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

على جناح الليلة الثانية بعد الألف"2"!

على جناح الليلة الثانية بعد الألف2!

ساحة الحرية

محمد ثابت

على جناح الليلة الثانية بعد الألف"2"!

محمد ثابت 03 يونيو 2016 14:10

كان الفتى "العمّري" الطبع يعد طعاماً في وقت محنة وألم فوقف "ذاك" ببابه، شكله شكل آدمي، "هدبه عينه" ..هدب إنسان، لغته لغة بشرية، فأوقفه إلى جواره ناوياً إحسان الطبخة، وإهدائه منها "غَرّفة"، حتى إذا ما انتهى من "الإعداد" انقلب الذي استضافه، وتعمد إكرامه، وأمعن في البحث عن حل لعاجل مشكلاته، تحول إلى ذئب كاسر، قبل أن يُطارده، ولغ بقدمه و"مخالبه" في طعام كان يريده زاداً لما تبقى من خيّرينَ، وإن لم يكن منهم.

وهو يدع له الدار بما حوت راح يتدبر في "آيات" الخيانة التي لم يشأ أن يقرأها منذ البداية حينما يُبتلى بها قرب النهاية!

"ولغ" في جيد آنائه، وأمور أرادها ستراً لهناءات لغيره، وفرحة عاجلته في دنيا لا تهب الأفراح إلا نادراً، بتغيير في روح تمنى لها الخير، و"الآخر" يطأ بأقدامه آخر أحلامه في الدنيا، وهو يترك له الدار بما حوّت، وبالأمس، فقط، كان يُدخله بيده إليها، لكن لم يكن يتوقع حجم "النذالة"، وهو يترك له ما في الدار من أمنيات كان يتسآءل:

ـ أما إن هذا شبه "الأدمي" فسيعرف أن الأجواء "مسمومة" به.. وأنه سيقتات من الدار "الهواء" عما قريب .. ولكن لله في "طوفان" أشباهه شئون!

كان "عُمّري" الطبع والنفس يظن الحياة لا تعاش على غير وجهها الواضح، ويعرف أن لها وجهاً آخر أولى أن نحياه، والوجه الأخير ذلك الذي يختاره الله لنا برضانا، أو بدون ولكنه الأفضل، ولكن لأن الحياة التي تركها بـ"الكامل" لوغد يدعي إنه بشر كانت تعز عليه ..راح يحسب أنفاسه التي قطعها في الطريق "إليها"!

في مقبل الحياة كان العمّري يظن الحياة هيّنة لينة، ولكن لإنه أدخل "آتونها" مبكراً فكان قد "أدعى" أن خبرات لها "منه" و"فيها" فراح منذ ربع القرن يخطها، ولم يدر أن الحياة ستخطه هو" خبرات" في مسيرتها، ضمن آلاف الملايين ممن خطت من قبله، وإنه بمرضاه سيكون عميق ووقود "تجربة" بعد اخرى، كجواد سباق ظن أنه اجتاز الحواجز فيما هو "يتدرج" إليها.

وكانت السياقات لديه واضحة حتى شاء الله له ان يُمتحن، وما الامتحان نهاية الطريق ولكن بدايته أحياناً، فلا هي تعبير عن فشل، ولا هي اجتياز لنجاح يحب أن يفوزه.

وكان فيما كان من سياقات حياة يرى أصحاب "اللحى" آناس محترمين، وهم كذلك، لكن أجارنا الله من القليل، وصاحب المعروف دائماً أبيض اليد، أخضر الكف، فوهب أحدهم يداً ممتلئة بالخير واثقاً من أن لمحة الاطمئنان كافية بأن تجعل طوفان "الخير" بداخل تتفجر.

كتاب الحياة ما أجلّه، وما أكثر قسوة بعض صفحاته!

ذهب يُعرف في الخير آناساً لا يعرفون بعضيهما، وفي وقت ألم ومحنة وتمحيص للصفوف ففوجىء بهما أكثر .....، وهما اللذان لم يلتقيا، أصلاً من قبل، ولم يكونا يتخيلان أن يلتقيا.

يعرف ان الخونة والمندسين وسارق "اللعاب" والطعام في وقت الحروب والملاحم والفتن يكونون وقود التربح وعلامة الحقارة ولكنه ..قدر حجم ابتلائه.

في الصغر دعا الله ألّا تُلم به "فجيعة" ترهق نفسه ولا يستطيع سدادها مدى عمره..

وجاء "الخائن" ليذيب ما تبقى في نفسه .. بعيداً.

وهو يرمقه "يسقط" لم يكن يعرف أيأسى لآماله في "امثاله" ام على أمنيات بواقع حياة لا يتيح لأمثالهما الوجود؟!

وبقي الإنسان منه متعباً لمجرد أن يراه ولو عفو الخاطر..

من قبله لم يكن قد عاش الحياة من الاصل، من قبل الآلام التي سببها له متغطٍ بـ"برد" الشرف دونه والكرامة لا تصل إليه!


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان