رئيس التحرير: عادل صبري 08:57 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية
الجواز وسنينه!

ساحة الحرية

نورهان العرب

الجواز وسنينه!

بقلم: نورهان العرب 29 مايو 2016 11:12

أغلب البشر لديهم احتياطات نفسية تجاه الحب؛ فيتعامل مع الحب كأنه حفرة يجب أن يأخذ حَذَرَه حين يقترب فيري كل شخص عمق الحفرة علي قدر الخبرات التي مرَّ بها هو أو مَن حوله.

الغالبية العظمي ترى أنَّ 99.9 % من الحفر شديدة العمق.

فهم يكرهون شعور الحاجة إلى غيرهم ؛ يكرهون شعور أن أحدهم من الممكن أن يعبث بقلبه بقصد أو عن غير قصد، فكَرِه أن يتخيل غصة ستصيب قلبه ذات يوم من وراء هذا الحب ترعبه، تُمِيته، تجعله يقوى أكثر على العيش بمفرده، هو يقنع نفسه أنه لا يحتاج الي ( التيكست مورنينج) أو المكالمات او عبارات الحب، العتاب، أو الاشتياق أو حتي العناق ويزيد إقناع نفسه بجملة (هما اللي اتجوزوا اخدوا ايه؟)

ويخرج مع أصدقائه ليُسعد نفسه بنفسه، فيقول أحد المتزوجين بضيق (يخربيت الجواز و سنينه) فيحدث نفسه بشيئين متباينين (حمار! كل ده بسبب تسرعك علي الجواز) أو (حمار! يارتني مكانك يا عم!) ستعلو نبرة فيهما علي الأخرى بتفكيرك أنت... 

 الشخص ( السنجل ) في نظري أنه في (فترة البين بينين) إما أن تستطيع أن تتعايش كفرد كامل غير منقوص، مُتقبِل نفسك، تحب فقط ذاتك، تصارع فقط لتسعد وتحيا وتشعر بكل لحظة في حياتك، تعلمت أن تحيا لتسعد لا لتُكمل نفسك بغيرك... ستكون شخصا مؤهلا لعلاقه آجلاً أو عاجلاً لن ينكسر فيها ساعدك، وستكون علاقة ناضجة قائمة علي السعادة والمتعة...

أما إذا تراضيت أن تعيشها بقصة مأساوية وتتابع حالات الحب الهيسترية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يشغل بالك إلا النفسنة عليها والدخول في دوامة (فيه/ فيها إيه زياده عني؟) ستضعف نفسك بنفسك ويصبح أقصي طموحك أن ترتبط لاقتناعك أنك (شخص ناقص) وستعيد آجلا أو عاجلا الجملة السابقة ( يخربيت الجواز وسنينه). 

 

عش لنفسك بنفسك إلى حين اكتمال روحك لا شخصك .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان