رئيس التحرير: عادل صبري 07:04 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية
عالم اللادوام

ساحة الحرية

نورهان العرب

عالم اللادوام

نورهان العرب 29 مايو 2016 10:26

 

من أبشع الصفات التي يبتلي بها الله شعبا هي "الشعب الفَتَّاي" ، شعب يُكون وجهة نظره ورأيه وفقًا لمذيع أو سياسي يقتنع به، يأخذ رأيه وتفكيره واتجاهه ويتبعه دون تمحيص، حيث يبدأ بترديد نفس الأفكار أثناء مناقشته للآراء الأخرى- التابعة أيضًا- لكن لقنوات ذات آراء عكسية..

لا ينتهي به المطاف إلى هنا فحسب بل يبني موقفه السياسي الذي من الممكن أن يقوده للنزول للشارع والتعبير عن رأيه المعارض أو المؤيد ويُقتل لصالح أطراف أخرى مباشرة كانت أو غير مباشرة، ليس وفق قراءاته وآرائه الخاصة التي أيضاً لا جدوي منها إطلاقاً..... لا تتعجب إن قولت إنه من الممكن ان يكن موقفك الحالي الذي تتبعه داعمًا لدول معادية لنا في الخفاء دون علمك بل بعلم من تتبعه، ولا تتعجب إن أكدت لك أنك من الممكن أن تكره أشياءً كنت تحبها في الأساس والعكس ، فأصبح قطاع كبير من الشعب يكره دولا عربية شقيقة بعدما كنا نؤازرها ووصلنا إلي ما لا يصدق وهو وجود قطاع يفرح حينما تحدث كارثة في بلدنا ليثبت أن الحزب الذي ينتمي له هو الأجدر، وعلى نفس المنوال فقد كان بعضنا في وقت ما متعاطفا مع فصيل ويري أنه مضطهدا لأنه وطني وتغير المنظور لدرجة أن عددا كبيرا من الشعب نزلوا لإسقاطهم بعدما تولوا الحكم و نزلوا فرحاً لإعطاء شرعية لفض اعتصامهم، فقانون السياسة هو قانون " اللا دوام " 

فلا تندهش يا ذا الرأي التابع إذا قلت إنك لم ولن تعرف نتيجة هذا موقفك إطلاقًا ولا حتي سيعرفه أحفادك ولا أحفاد أحفادك بعد وفاتك حينما يقرأون كتب التاريخ المصري، فتلك الكتب سيؤرخها شخص ذو منظور سياسي متحيز أيضاً  .

فحالياً الشجار حول هل ما إذا كانت صنافير وتيران مصريتين أم سعوديتين، وإذا كانتا مصريتين هل باعهما الرئيس السيسي مقابل أموال السعودية أم ليضرب إسرائيل "من تحت الحزام " و بناء جسر بري بين مصر والسعودية؟
تكثر التساؤلات ولم ولن توجد إجابات واضحة و صحيحة ما دمنا في دنيا البشر الخطائين فتّايين بطبعهم .
فالحقيقة الواحدة الثابتة أننا كلنا زائلين و تاركين عالم " اللا دوام "

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان