رئيس التحرير: عادل صبري 01:14 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية
نظام بلا مستقبل

ساحة الحرية

السيد موسى

نظام بلا مستقبل

بقلم : السيد مُوسى 02 مايو 2016 10:10

لم تكن مفاجأة عندما اقتحمت قوات الداخلية نقابة الصحفيين وقبضت على اثنين من أعضائها المعتصمين داخلها احتجاجًا على انتهاكات الداخلية ضد الصحفيين وغيرهم.. الأمر الذي تصاعد بشكل كبير خلال الأيام الماضية وجاء الاقتحام بعد أن قدمت النقابة بلاغًا ضد الداخلية وانتهاكاتها وفي الدولة التي أصبحت أشلاء دولة حسب تعبير الرئيس المشير يُصبح من الطبيعي أن تسمع أن الرئاسة لا تعلم شيئا عن اقتحام النقابة ليغسل المشير يده من الجريمة التي وُصم بها عهده مهما أنكر علمه بها..

لأول مرة في التاريخ تدخل جحافل الداخلية إلى حرم النقابة الذي له حماية يكفلها الدستور و القانون ولكن في ظل الانتهاكات اليومية التي نراها ويراها معنا القاصي والداني يأتي ذلك كنتيجة طبيعية لتصرفات نظام لم يحترم أي شيء وتنازل حتى عن الأرض رغم قدسيتها و التضحيات والدماء التي سالت على ترابها.

هذا هو النظام الفاسد من رأسه وليس من وزرائه، ولذلك فإن مطالبة نقابة الصحفيين بإقالة وزير الداخلية هو أمر فيه تفريغ للقضية المصرية ، فالأمر ليس وزيرا أو حتى رئيس وزراء؛ فكل هؤلاء يعملون بتوجيهات الرئيس ونظام فاسد وهذه هي أوامر الرئيس المشير حتى ولو أنكر..

وإقالة الوزير ليست هي الحل لمشاكل مصر والفضائح اليومية التي تحدث ببساطة شديدة على يد رئيس يتبنى طريقة إدارة لا تصلح لبلد بحجم مصر فالجميع يعلم أنه لا يثق إلا فيمن أتى بهم معه إلى القصر الرئاسي من ضباط لا يفقهون شيئًا عن إدارة الدول ولهذا نرى هذا التخبط المستمر ، ربما كان هؤلاء المعاونون ضباطا ناجحين داخل الثكنات لكن إدارة الدول تحتاج رجال دولة وليس  انكشارية تعطي أوامر ولا تقبل مراجعة أو مناقشة فهؤلاء سيأخذون مصرنًا إلى مصير أسود رفضناه وسنظل نرفضه ونعمل على إيقاف مخططاتهم الديكتاتورية والقمعية التي يريدون تنفيذها وحصار مصر بها.

كفانا خرابًا يا سادة .. لقد مرَّ ما يقرب من عامين من حُكْمُ الرئيس المشير والأمور تسوء يومًا بعد يوم وإقالة وزير أو إقالة حكومة ليست هي الحل لإنقاذ البلاد من المصير المشئوم الذي تأخذنا إليه رئاسة من قال: لا تسمعوا لأحد إلا أنا ونحن نقول إنه ليست هكذا تُدارُ الدول.

وعليه فقد حان الوقت للدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة تنقذ مصر قبل فوات الأوان وقبل أن نصحوا لنجد رئيس  مطلوب لاتهامه في جرائم ضد الإنسانية تنظر قضاياها الآن في الخارج وتضطر مصر كلها لدفع ثمن جرائم حفنة من الساديين والمغامرين يحميهم نظام حكم يفعل أي شيء من أجل البقاء رغم أنّه على يقين من أنه فقد القدرة على التواصل مع أغلبية شعبه وهم شبابه والذين يمثلون المستقبل، وبهذا أصبح هذا النظام بلا مستقبل وفي أيامه الأخيرة تزداد حالة الهيستريا والتصرفات الجنونية غير المسبوقة ولكنها مبررة فهذا ما يحدث للطائر الذبيح سواء كان الذبح بأيدي القوى الشعبية أم بواسطة أجهزة تتصارع داخل النظام على أشلائه في لحظاته الأخيرة .

ـــــــــ

السيد موسى (عضو رابطة المراسلين الصحفيين بالأمم المتّحدة)

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان