رئيس التحرير: عادل صبري 05:44 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية
هكذا حدّث وكذب

ساحة الحرية

دعاء أبو صالح

هكذا حدّث وكذب

دعاء أبو صالح 02 مايو 2016 08:20

" تحيا مصر،،  تحيا مصر،،  تحيا مصر "

سيدي الرئيس،  تكرر كل خطاب تحيا مصر،  وقد رد عليك أحمد مطر منذ زمن،  " نموت كي يحيا الوطن
يحيا لمن ؟
نحن الوطن 
من بعدنا يبقى التراب والعفن
إن لم يكن بنا كريماً آمناً
ولم يكن حُراً
فلا عشنا.. ولا عاش الوطن! "

" الجيش أسد والأسد لا يأكل أولاده " هكذا تحدث إلينا الرئيس في إحدى خطبه ليؤكد لنا أن الجيش حامي حمى البلاد بصفته الأسد وحامينا بصفتنا الولد،  وهي نبرة عادة ما يتبعها النظام العسكري ليعطي لنفسه الأفضلية فوق الشعب. 
وفي ظاهرة هي الأسبق من نوعها،  الجيش في الشوارع يؤمّن الاحتفال بعيد تحرير سيناء 'الا جزيرتين' -  في مرة هي الأولى التي يقرر مؤيدي النظام فجأة أنه واجب الاحتفال بالرقص في الشوارع -  يؤمّن الجيش مؤيدي بيع الجزر رافعي علم السعودية في مشهد سيقف التاريخ أمامه مدهوشاً كيف حدث، في نفس الوقت الذي فيه الجيش الأسد والشرطة -  زوجة الأسد -  تقبض وتفتش وتعتقل شبابا متظاهرا سلميا ضد التفريط في الأرض،  هكذا انقلبت الآية،  في كابوس مهما بلغت تصوراتنا لم نتخيل أن نمر به يومًا مئات المعتقلين من المنازل والشوارع والقهاوي بلا تهمة،  علمتونا في المدارس معنى الاحتلال،ولا أراه يختلف كثيرا عما يحدث في البلاد الآن، ننام منتظرين الصباح لأن الليل ساعاته قاسية بطيئة فزوّاركم لا يأتون غالباً الا ليلاً،  نُصبح نحمد الله علي أننا ما زلنا في بيوتنا بخير! 
" والنبي متكسروش بخاطر مصر " 
ليس الشباب من يكسر بخاطر مصر،  وليس من يفرط في أراضيها وليس من يسرق ويسعى في الأرض فسادا،  وليس من يقتل ويغتال ويعتقل ويعذب،  مصر سيدي لو لها أن تتكلم فستستغيث بالشباب منكم،  قلت مرة"  تتقطع ايدينا لو اتمدت علي مصري " ووقفت أمام الجملة كثيرا  فالتفسير المقبول الوحيد لها هو انكم لا تعتبروا هذا الجيل مصرياً!  لا تعتبروا جيل كامل يمقت سياستكم ويعارضكم سلميا فتنكلون بهم وتسقونهم الذل من نفس الشعب الذي تؤمنون احتفالاته، ستنقطع  ايديكم يوما وسيشفي الشباب غليله وسيقتص ، لأنه ببساطة،، 
" إحنا شعبين.. 
إنتو بِعتُوا الارض بفاسها
بناسها
واحنا ولاد الكلب الشعب
احنا بتوع الأجمل وطريقه الصعب
والموت في الحرب”
جيل مشوّه نفسياً،  حمّلتوه مالا يطيق،  فكبر قبل الآوان، وفهم ألاعيبكم المكررة، وكتب التاريخ قبل أن تزوروه
سيلعنكم في اليوم مائة مرة،  سيلعنكم بكل صورة لمعتقل مجهول وذكرى شهيد ودموع أم فقدت أعز من تملك، بحق صداقة استاكوزا ومريت،  وكفاح آية حجازي ومحمد حسانين،  سينتصر الشباب يوماً... أسلحتكم زائلة والحُب باقٍ.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان