رئيس التحرير: عادل صبري 03:40 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الإسراء والمعراج واقع حياتي

الإسراء والمعراج واقع حياتي

ساحة الحرية

إسلام النواوي

الإسراء والمعراج واقع حياتي

إسلام النواوي 30 أبريل 2016 15:59

كثير من الناس يظن أن الإسراء والمعراج مجرد حدث أو ذكرى حدثت للنبي نجدد الاحتفال بها كل عام .. أو نسكب معها الدمع بعد سماع خطبة حماسية من أحد الدعاة.

لكن الأمر أكبر بكثير من هذا .. ﻷن الإسراء والمعراج وإن كانت رحلة حدثت للنبي فهي واقع نتعرض له جميعا بشكل مستمر ،، فالإسراء والمعراج لم تقدم للنبي على طبق من ذهب بل سبقها أمور كثيرة.

ابتلاءات وفقد وحزن

فقد فقد النبي زوجته السيدة خديجة حبيبة قلبه من كانت تفهمه من نظرة عينه يكفي أنه لما نزل من الغار بعد رؤيته لسيدنا جبريل أول مرة وقد أصابته الدهشة ضمته إلى حضنها وواسته وهدأت من روعه مشهد ترجم معاني السكينة والمودة والرحمة

فقد السيدة خديجة التي ساندته بمالها في نشر دعوته دون أن تنتظر منه مقابل إن فقدان السيدة خديجة ليس مجرد فقدان زوجة بل هو فقدان وطن

ومن بعدها مباشرة فقد النبي عمه أبو طالب من كان يحبه ويدافع عنه ويحترمه

ابتلاء صعب وخاصة أن الكفار ظنوا أن محمدا أصبح لقمة سائغة بالنسبة لهم

وتعالوا بنا نسقط ما حدث على أرض الواقع إن ماعاناه النبي صلى الله عليه وسلم يشبه مثلا

إنسانا فقد تجارته أو خسر في عمله خسارة قاسية

أو يشبه طالبا كان يتمنى دخول كلية معينة لكنه لم يدخلها

أو يشبه حالات أزمات كثيرة من ذلك النوع الذي نتعرض له يوميا

لكن كيف أدار النبي تلك الأزمة هل استسلم ﻷحزانه ؟؟ هل اعتذر لله عز وجل عن النبوة ؟؟

بالعكس لقد أيقن النبي أن مكة في هذا الوقت غير ممهدة للدعوة ففتح لنفسه نوافذ جديدة وذهب إلى الطائف

إياك أن تستسلم لآلامك وافتح لنفسك نوافذ أمل جديدة .. فالحياة والأيام لا تنتظر أحدا

لم يكن الوضع في الطائف أفضل من مكة فقد آذوا النبي ولكن ﻷن النبي بذل ما في وسعه وسعى

وتحمل وكان كل ما يشغل باله أن لا يكون ما أصابه غضب من الله

أتاه الفرج فسحابات الهموم لابد أن تكسرها أمطار الفرج فآمن به عداس غلام ابني ربيعة

وحدثت له رحلة الاسراء المعراج

ومن هنا أقول أن المعراج إن كان قد تم للنبي بالصعود إلى السماء ولقاء الله فإن لكل واحد منا معراجا عندما يخلوا بربه ويناديه فيفرج الله عنه

لكن من العجيب أن نجد من يشكك في رحلة الإسراء والمعراج لكن هو معذور ﻷنه أراد أن يفهمها بعقله ونسي أنه لابد أن يردها إلى قدرة الله العلي القدير

والله عز وجل عندما أراد أن يسجل رحلة الإسراء لنبيه في كتابه قال: ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)[سورة اﻹسراء 1]

فكلمة سبحان هي الحل وهي تأشيرة المرور عندما يعجز عقلك عن فهم مشهد من مشاهد الإسراء والمعراج فتذكر نفسك بقول سبحان أي أن الذي فعل هو الله

اجعلوا الإسراء والمعراج واقع نعيشه .. وبارقة أمل لكل من أصابه ألم .. وطوق نجاة لكل من ظن أن الفرج بعيد


 

إسلام النواوي .. معاون وكيل وزارة الأوقاف لشئون القرآن الكريم


اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان