رئيس التحرير: عادل صبري 11:15 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية
مش عنتر ومش خرونج

ساحة الحرية

تامر عبده أمين

مش عنتر ومش خرونج

30 أبريل 2016 07:42

من أحقر المواقف اللى ممكن تمر بيها كراجل لما تكون ماشى فى الشارع مع واحدة ست ( أمك ، اختك ، مراتك ، خطيبتك ، صاحبتك ، أو أى ست والسلام) ويطلع لكم تلات أو أربع شباب ملهمش أى لزمة على ناصية من النواصى .. دماغهم متكلفة .. سجاير حشيشهم فى شفاتيرهم .. بنطلوناتهم مسقطة .. بوكسراتهم باينة من ورا؛ ويلقحوا عليكم بالكلام سواء بقى بالمعاكسة أو جر الشكل ( خسارة فيك ، مش حرام القمر ده يمشى مع القفص ده ، انا اسمى عنتر وانتى، الشقة قريبة جنبنا هنا، سيبها وخد عرقها ).. مما يستدعى تدخل حاسم منك فى لحظتها يا إما كده يا إما تبقى خرونج قدام اللى معاك .. طب إيه ؟ .. الفكرة إن أنت كراجل بتكون بين نارين وده اللى مش بتكون عارفاه البنت أو الست اللى معاك..


* الأول : إنك ترد وبدون تفكير ولا حسابات وتخش تدافع عن رجولتك مهما كانت النتيجة، ملكش فيه، فتختار أكتر واحد غلبان فيهم وتمسك فيه على خفيف كده وتبدأ معاه حوار :

- ليه كده يا كابتن .. ترضى كده لأمك ؟


- ( زغرة ) أمى ماتت


- اممممممم .. طب ليه كده يا كابتن ترضى كده لأختك ؟


- ( زغرة ) معنديش أخوات بنات


- اممممممم .. طب ليه كده يا كابتن ترضى كده لخطيبتك أو مراتك ؟


- ( زغرة ) مش معايا اتجوز ولا اخطب


- اممممممم .. طب تـ ..


- اسمع ياض بقولك لك إيه أهو هو كده ولو عاجبك وهتنضرب هتنضرب ( اضربك فين مفيش فى وشك مكاااااان )


دييييب طااااخ طراااااخ تشوو .. بتخسر حاجات كتيرة .. اقلها لبسك ووشك وفقرة الفلكلور الشعبى اللى بتتنصب حواليكم من جمهرة الناس اللى جاية تتفرج عليك وأنت بتتروق واللى جُم بسبب صراخ وصويت الست اللى معاك عليك ( يا حبيبى يا بنى ، يا بعللللى ، سيبه يا مجرم سيبه ).


* الثانى : إنك تسكت وتكمل مشى ولا كأنك سمعت حاجة وتعمل من بنها ويدور بينك وبين الست اللى معاك حوار :

- شوية اوساخ .. عيال صيع


- ممممممم


- كان ممكن أهزقهم وأمرمط بيهم الرصيف بس عشان انتى معايا


- ممممممم طبعاً طبعاً


- إيه ده ! .. شكلك مش مصدقانى


- ممممممم .. لأ مين قال


المشكلة إنها حتى لو بانت مصدقاك أو عاملة مصدقاك كلها يومين تلاتة بالكتير وهتلاقى الخبر انتشر فى أركان أسرتها المصونة ومش بعيد تلاقى أخوها الفرفور جاى يلقح عليك بالكلام ( مش عيب يا ريس .. مش كنت ادتنى رنة وجيت لك .. إخيييييه شكلك وحيييييش ) وأساساً تلاقى أخوها ده اتثبت واتروق قبل كده بس ماجبش سيرة للبيت عنده.
 

فيه سواق تاكسى فى مرة  كان قال لى على حل ثالث لطيف قوى .. قال : لو أنت اتحمقت والدم غلى فى عروقك ممكن ترّوح الست اللى معاك وترجع تانى لوحدك لولاد الحرام دول وتخبط فيهم ويخبطوا فيك براحتهم بقى .. بس أنا شخصياً مقتنعتش بالحل ده .. ليه ؟! .. أنت اتحرجت قدام البنت اللى معاك إيه الفكرة إنك تتخانق وترد كرامتك وهى مش معاك ما أنت اتشهيصت قدامها، رايح تعمل عنتر بعد ما روحتها ! .. أكيد ماينفعش .. ده غير إنى كده هكون بمسك العصاية من النص واللى بيمسك العصاية من النص بيكون ناوى يرقص مش يحل .. غير كده بيبقى هرى .. طيب ايه الحل ؟
 

عزيزتى المرأة فى كل مكان وتحت أى مسمى  .. لازم تعرفى إن الراجل بيكون هاين عليه يخش ويفتح صدره ويطيح فى العيال دى أو فى أى حد يمسك بجنس كلمة بس بيكون خايف عليكى .. وبيكون هاين عليه فى نفس اللحظة ياخدك ويبعد بيكى عن اللبش ده؛ مش خوف من حبة عيال سيس قد ما هو خوف عليكى إنتى برضه .. يعنى الخوف عليكى فى الحالتين هو الكلبش اللى بيقيده .. مش دايماً بتطالبوا بالمساواة ؟ .. خلاص يبقى نخش على العيال دى سوا .. لو انضربنا يبقى اتروقنا سوا .. ولو ضربناهم يبقى علمنا عليهم سوا .. فى كل الحالات إحنا مع بعض .. مساواة أهو .. ولما تاخدى غزتين مطواة قرن غزال يعملوا 111 فى وشك هتعرفى ساعتها إن الله حق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان