رئيس التحرير: عادل صبري 09:58 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

ما بين الجماعة الصحفية ووزارة الداخلية

ما بين الجماعة الصحفية ووزارة الداخلية

ساحة الحرية

صــــالحة عــــــلام

ما بين الجماعة الصحفية ووزارة الداخلية

بقلم/ صــــالحة عــــــلام 27 أبريل 2016 10:47

المتابع للإحداث التى تقع فى الشارع دائما ما يرصد ذلك الصراع الأزلى بين العاملين فى الصحافة والإعلام وبين أجهزة الأمن، صراع لا يعرف أيٌّ من الطرفين متى بدأ ولماذا بدأ؟ ورغم ذلك فلعبة القط والفأر هى سمة العلاقة بينهما فى كل حدث، وفى كل مناسبة تستدعى- بطبيعة المهام الوظيفية- تواجد الطرفين فيها.

 

الأحداث التى وقعت مؤخرًا سواء خلال يوم جمعة الأرض فى الخامس عشرة من أبريل، أو يوم مصر مش للبيع فى الخامس والعشرين من نفس الشهر أظهرت تصاعد حدة العداء من جانب الداخلية ورجالها ضد مهنة الأعلام عمومًا، بدا ذلك واضحًا فى سلوك هؤلاء الذين تعاملوا مع الصحفيين والمصورين وكل من يَمُتّ بصِلةٍ للجماعة الصحفية والإعلامية وكأن لديهم تعليمات مشددة تقضي بتركيع ودهس هذه الفئة التى تسبب صداعًا دائمًا ليس لوزارة الداخلية فقط، ولكن لكافة مؤسسات الدولة.

 

تصعيد الداخلية غير المبرر يبدو واضح الملامح فى محاولة إزلال الصحفيين عبر عمليات الاعتقال والسحل والتحقيق والحبس والتعذيب، وكسر ما يحملونه من أقلام وكاميرات وأجهزة هواتف محمولة، ومصادرة أجهزة اللاب توب والآى باد وغيرها، أما الهدف فهو القضاء على هيبة الجماعة الصحفية وإفقادها احترام المجتمع، عبر شراء ذمم البعض واستخدامهم فى الوقوف ضد زملائهم فى المهنة، ونشر المخبرين والناضورجية في المجتمع الإعلامي للإبلاغ عن كل من يَشْتَمُّون أن له ميولا وطنية حقيقية، وما أكثرهم حاليًا نشاهدهم على الفضائيات، ونقرأ لهم فى الصحف، ونستمع لهم عبر الأثير.

 

ورغم أنَّ وزارة الداخلية لديها كذلك من الأدوات والأساليب والطرق الكثير فى مواجهة الجماعة الصحفية التى لا تملك سوا الورق والقلم والكاميرا والعين التى ترى، إلا أنَّها قررت منذ فترة استخدام الأهانة كأسلوب للحط من قدر الصحفيين عبر استئجار عدد من البلطجية ونشرهم فى محيط نقابة الصحفيين للقيام بتوجية السباب والشتائم لهم، ومحاولة الاعتداء عليهم لفظيًا وجنسيًا تحت سمع وبصر أفراد الأمن الذين سمحوا لهم بالتواجد أمام النقابة، سيناريو سبق وأن تم تطبيقه من قبل عام 2004 وتعيد الداخلية استنساخه مرة أخرى فى 2016.

 

لكن الأمر المهم الذى يبدو أنّه فات على واضعى خطط المواجهة ضد الصحفيين، أنَّ هؤلاء ليسوا سياسيين ولا ناشطين يجب ملاحقتهم واجتثاثهم من المجتمع، هم فقط يمتهنون مهنة فرضت عليهم نقل الوقائع والحقائق دون تزييف أو تزوير ووضعها أمام من يهمه الأمر، مثل صورة تلتقطها الكاميرا دون رتوش أو فوتوشوب.

 

إنه عملهم ومصدر رزقهم، الذي يحبونه ولن يتخلوا عنه، مهما بلغت حدة المواجهة، ومهما تعنتت الداخلية ضدهم؛ لأن ذلك لن يزيدهم إلا إصرارًا على رصد الحقيقة ونقلها مهما كان الثمن الذى يدفعونه، ناهيك عن كونها مهنتهم أي مصدر رزقهم ورزق أطفالهم، فهل تعي وزارة الداخلية هذا الأمر أم ستظل تطاردهم وتهددهم حتى يرث الله الأرض ومن عليها!!!.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان