رئيس التحرير: عادل صبري 12:25 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

العين الفنية وإدارة اكتشاف المواهب

العين الفنية وإدارة اكتشاف المواهب

ساحة الحرية

د. أحمد عامر

العين الفنية وإدارة اكتشاف المواهب

د. أحمد عامر 20 أبريل 2016 13:29

بعد عدة أخطاء كارثية ارتكبتها الموسم الماضي، وفي خطوة جديدة لتصحيح مسار قطاع الكرة بأكمله والتي بدأت مع بداية الموسم الحالي، تدرس إدارة الأهلي بتوجيه من الهولندي مارتن يول، مشروع إنشاء إدارة لاكتشاف الموهوبين داخل مصر.

وهي فكرة جيدة على مستوى تدعيم قطاع الناشئين ومن ثمّ رعايتهم وثقل مواهبهم لفترة حتى تصعيد البارزين منهم للفريق الأول في تجربة نجحت سابقًا مع أسماء كثيرة.

 

 أما فيما يخص اكتشاف مواهب دوريات المظاليم لدعم الفريق الأول، فهي تجربة لم تكلل بالنجاح في الماضي مع الأهلي وتحديدًا منذ تطبيق نظام الاحتراف في بداية التسعينيات.

 

والسبب الرئيسي في رأيي افتقاده للعين الفنية الخبيرة بتلك النوعية من اللاعبين والتي تتناسب مع فرق البطولة، والمقصود هنا انتقاء المواهب المجهولة، والتي لم يسبق لها الانضمام لأي من المنتخبات القومية بكل مراحلها العمرية والتي تمتلك القدرة على الاستمرارية لعدة مواسم في الفريق والانضمام للمنتخب الأول.

 

على عكس نادي الزمالك والذي يمتلك تجارب ناجحة كثيرة في هذه الجزئية مثل بشير التابعي، وائل القباني، صبري رحيل، تامر عبدالحميد، إبراهيم صلاح، عبدالحميد بسيوني، عبدالحليم علي، وأخرهم مصطفي فتحي.. وذلك بالرغم أن الضغوط متساوية أو متقاربة في ناديي القمة.

 

والسؤال الأهم هنا.. هل يستطيع ناديي القمة المنافسة بالاعتماد فقط علي تلك النوعية من اللاعبين؟

 

إجابتي بالقطع لا، اللاعب الجاهز وخاصة لاعبي المنتخبات هي الأنسب للأهلي والزمالك بسبب الضغوط الجماهيرية الكبيرة المطالبة دائما بالبطولات.. إذن ماهي أهمية إنشاء تلك الإدارات؟

 

ميزات عديده منها، توفير بعض النفقات خاصة مع ارتفاع تكلفه التعاقد مع كبار النجوم، واستثمارهم وتحقيق أرباح من فروق حركه شراء وبيع هؤلاء اللاعبين، ندرة المواهب في بعض المراكز والتي تحدث في بعض الفترات وعلي سبيل المثال حاليا الظهير الأيسر مما أدي لاضطرار المنتخب في الاعتماد مؤخرًا علي المجتهد حماده طلبة رغم أنه يلعب بقدمه اليمني.

 

 

 

وبالتالي إذا أرادت إدارة الأهلي نجاح التجربة لابد من العودة أولاً للماضي لدراسة سلبياتها مع الفريق الأول، ثم التخطيط لنجاحها مستقبلاً، وأهم مقوماتها في رأيي هي معايير اختيار العين الخبيرة، ورصد ميزانية مناسبة تغطي تكاليف مرتبات مجزية لهم وبدلات السفر والتنقلات داخل مصر، والمتابعة الدورية لتقاريرهم من خلال مدير قطاع الكرة بالنادي.

 

باختصار ... كره القدم صناعة، وإدارة أي صناعة في الدنيا أهمها القرار، والقرار الجيد له معايير، وأهم معايير قرار اختيار كشاف المواهب هي العين الفنية الخبيرة.

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان