رئيس التحرير: عادل صبري 12:29 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

احتراف التعامل مع الأزمات

احتراف التعامل مع الأزمات

ساحة الحرية

هشام عبد العزيز

احتراف التعامل مع الأزمات

هشام عبد العزيز 17 أبريل 2016 11:23

الاحتراف لم يعد في كرة القدم  فقط، بل في جميع المجالات،  خاصة في السياسة وفن التعامل مع الأزمات، فلم تعد المصداقية والشفافية فقط تكفي للإقناع أو تجاوز أزمة فيجب اقترانها بشخص محترف للإدارة، وذلك ما نجده في الاستعانة بوكالات إعلانية عالمية للترويج والتسويق أو الاقناع بوجهة نظر معينة. وللأسف افتقدنا الاحترافية في التعامل مع  كافة الأزمات التي مرت بنا، ممَّا أوقعنا في العديد من المتاهات والمشاكل  سواء داخليًا أو خارجيًا، حتى حدث الانقسام في أزمة جزيرتي تيران وصنافير.

 

واختيار التوقيت الخاطئ في الإعلان عن انضمام الجزيرتين مع زيارة الملك سليمان  واقتران الإعلان بما تقدمه السعودية من حزمة من الاستثمارات والمساعدات، مما أعطى فرصة  للبعض لتأليب الرأي العام، وتصوير ذلك بأن مصر تبيع أرضها! 

 

إذا كانت هناك حكومة محترفة للسياسة أو تواجد مستشارين محترفين حول الرئيس، لتعاملوا مع الموقف بطريقة أكثر ذكاءً،  تبدأ بالإعلان الرسمي منذ عدة شهور عن طلب السعودية باسترداد الجزيرتين وتقدمها بالمستندات والخرائط الدالة على ذلك ، وبناء عليه يتم تشكيل لجنة من المختصين. والخبراء والقانونيين لبحث الأمر بمشاركة لجنة متخصصة من مجلس النواب، ثم يتم عرض الأمر على المجلس للتصويت طالما توافرت كافة الدلائل عن أحقية السعودية

التمهيد للأمر، كان سيقطع الجدل والشك، بدلاً الاستيقاظ من النوم وتجد قرارا من الدولة  بإعادة الجزيرتين ونشعر بفقد جزء من الأرض..

من الصعب أن نصدق أن الرجل الذى حمل رأسه على كتفه لحماية شعبه ممكن  أن يبيع أرضه، من المستحيل تصديق أن كافة الجهات التي نحترمها  جميعًا تتهاون في الأرض التي سالت دماؤهم دفاعًا عنها  القوات المسلحة والأجهزة الاستخبارية  ووزارة الخارجية وكافة الخبراء الذين بصموا بالعشرة وأقسموا على المصحف بأحقية السعودية..

 

التعامل الخاطئ منح الفرصة لهواة التشكيك والمتربصين بالوطن للتحرك وخلق أزمة، ومصر لم تعد في حمل أي أزمات جديدة..

 

افتقاد الاحترافية، وضعنا في مأزق.. الطائرة الروسية، بعد تعامل الدولة بطريقة غير فنية في أسلوب التحقيق لإرضاء روسيا. بتسليم أشلاء الضحايا والحقائب دون تحليلها لإثبات عدم وجود أي آثار لبرود ومواد متفجرة، والآن نبكي على اللبن المسكوب بعد تقدم روسيا، بتقرير يفيد وجود شبهة جنائية، لوجود آثار لمتفجرات وبرود داخل الحقائب الموجودة بحوزتهم! 

 

عدم الاحترافية في التحقيق في واقعة الشاب الإيطالي رجيني، أثّر على العلاقات المصرية الإيطالية، وتربص الاتحاد الأوروبي لنا، تعاملنا مع الأمر مثل أي واقعة بتسريب أخبار خاطئة للإعلام لترويجها، ثم نفيها عند وجود ردّ فعل عنيف من الجانب الإيطالي، حتى الوفد القضائي والأمني الذى توجهه لإيطاليا لعرض ما توصل إليه، قدم حافظة مستندات.  باللغة العربية،  وما أكد تعامل الهواة في الأزمات.

المؤتمر الصحفي العالمي لمساعد النائب العام، مؤتمر صحفي عالمي أي تواجد مراسلين أجانب ومترجمين لعدة لغات، لكننا فوجئنا عند سؤال لأحد المراسلين برئيس الوفد المصري.

مساعد النائب العام يسأل هو ما فيش حد ممكن يترجم، ليتبرع أحد رجال النيابة بالترجمة! 

 للأسف.. تعاملنا مع كافة الأزمات دون النظر للأبعاد الدولية ووضعنا تحت الميكروسكوب من قبل الغرب، ووجود العديد من قوى الشر الداخلي تتربص لهزّ صورة النظام داخليًا.. 

 سيادة الرئيس آن الأوان في اختيار من حولك من الكفاءات المحترفين في السياسة والتعامل مع الأزمات وليس أهل الثقة، فهؤلاء  لن يضرّوا بك فقط ولكنهم يضرون بمصر أكثر..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان