رئيس التحرير: عادل صبري 07:42 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

العنف يهدد مستقبل الكرة الجزائرية

بعد وفاة إيبوسي..

العنف يهدد مستقبل الكرة الجزائرية

26 أغسطس 2014 11:45

أعاد مقتل المهاجم الكاميروني لنادى شبيبة القبائل البير ايبوسى بعد رشقه بالحجارة من جانب مشجعى فريقه مجددا إلى السطح ظاهرة العنف فى الملاعب الرياضية بصفة عامة والجزائرية بصفة خاصة.

تهدد ظاهرة العنف مستقبل الكرة الجزائرية رغم إصرار القائمين على الرياضة فى الجزائر على وصف هذا العنف بأنه "ظاهرة منفردة" ، ولكن هذا الأمر ليس صحيحا ، إذ دأب المتخصصون على التحذير من هذه الظاهرة التى أكدوا أنها أصبحت تمثل تهديدا للمجتمع الجزائري بأكمله.
أكد ناصر جابى المتخصص فى علم الاجتماع لموقع "كل شىء عن الجزائر" أن هناك العديد من الأسباب التى تجعل المشجع الجزائري عنيفا، أولها الانتظار لساعات فى ظروف يرثى لها قبل دخول الإستاد لمشاهدة المباراة.. وثانيا استغلال كرة القدم فى السياسة، حيث باتت كرة القدم فى السنوات الأخيرة وسيلة لاستثارة الشباب الذي أصبح ينظر إليها باعتبارها مسألة حياة أو موت ، خاصة في المدن التى لا توجد فيها أماكن ترفيهية ولا يبالى بالشئون السياسية والعامة.


أضاف أستاذ الاجتماع "أن المشجعين الجزائريين اعتادوا قتل بعضهم البعض فهناك ما يشبه "تطبيع" للعنف فى الجزائر أي أن الشخص يموت من أجل لا شىء ، فالشباب الجزائري ولد فى أجواء مشحونة بالعنف.
أشار جابي إلى أن جزءا من مشكلة العنف ـ وليس كلها ـ مرجعها العشرية السوداء ، صراع مسلح بين الدولة و فصائل متعددة، لأن هناك جيلا نما ولم يرى شرطيا واحدا فى الشارع.
تشتهر المدرجات الجزائرية بأعمال العنف والشغب إذ أصبحت الشماريخ والصوارخ عادة فى كافة المباريات..وتؤكد أرقام وإحصائيات أجهزة الأمن التى سجلت فى السنوات الخمس الأخيرة وفاة سبعة مشجعين ، وإصابة 2717 آخرين ، من بينهم 1589 شرطيا ، بالإضافة إلى تحطيم 567 سيارة ، منها 270 تابعة للشرطة وتخريب العديد من الهياكل والمرافق العمومية.
لكن مقتل ايبوسى /24 عاما/ ، تجاوز كل الخطوط الحمراء ، وأخذ منحى سلبيا بما يحتم على المسئولين إيلاء المزيد من الأهمية لهذه الظاهرة التى يعود سببها فى المقام الأول إلى عدم تقبل الهزيمة.
إن مقتل لاعب على أرض الملعب واقعة خطيرة ، تهدد جميع المعنيين بكرة القدم في الجزائر ، لذا فإن مسئولية هذا الحادث يتقاسمها سواء كان اتحاد كرة القدم أو الرابطة الوطنية للمحترفين أو نادى شبيبة القبائل أو أجهزة الأمن أوغيرها.
لذا فإن هذه الجريمة لا يمكن تجاهلها خاصة إنها تهدد مستقبل الكرة الجزائرية وتقلل بل وتعصف بفرصتها فى الفوز بتنظيم كأس الأمم الإفريقية العام 2017 بعد انسحاب ليبيا ، حيث إنه مما لا شك فيه أن الاتحاد الإفريقى لكرة القدم /الكاف/ لن يغفل هذا الحادث ؛ نظرا لأن الشق الأمنى وسلامة اللاعبين والمنتخبات المشاركة من المعايير الأساسية فى اختيار البلد المنظم لهذه البطولات.
لذا فإن هذه الجريمة لا يمكن تجاهلها خاصة إنها تهدد مستقبل الكرة الجزائرية وتقلل بل وتعصف بفرصتها فى الفوز بتنظيم إحدى دورات كأس الأمم الأفريقية العام 2017 أو 2019 أو 2022 حيث إنه مما لا شك فيه أن الاتحاد الإفريقى لكرة القدم /الكاف/ لن يغفل هذا الحادث ؛ نظرا لأن الشق الأمنى وسلامة اللاعبين والمنتخبات المشاركة من المعايير الأساسية فى اختيار البلد المنظم لهذه البطولات.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان