رئيس التحرير: عادل صبري 01:58 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

إفطار "نيلي" وسحور "فاطمي".. بدون هموم السياسة

إفطار "نيلي" وسحور "فاطمي".. بدون هموم السياسة

محمود المنياوي 03 أغسطس 2013 11:29

ما بين السحور والإفطار، ربما تكون السمة الرئيسية لرمضان هذا العام أن كثير من الأسر والعائلات المصرية باتت تبحث عن نافذة جديدة تعيد لها الابتسامة بعيدا عن مناقشات السياسة..

 

ووجد كثير من الأفراد في وجبات الإفطار والسحور، النيلية والتراثية، هدنة ربما تستمر لساعات، يتوه فيها الأصدقاء والعائلات في دوائر من الذكريات والابتسامات ربما هروبا من مشقة يوم الصيام الطويل وألم السياسة وأجواء الرتابة الحياتية.

 

ارمي همومك في النيل

"جو جديد ومختلف ويكسر حدة ملل التكرار.. الإفطار هنا ولو لمرة واحد شيء استثنائي ورائع"، هكذا تحدث شهاب محمد، موظف حكومي، وهو يتناول وجبة الإفطار بأحد البواخر النيلية المطلة على منطقة الزمالك.

 

فهروبا من التقليد والملل، قام شهاب بحجز عدة مقاعد بالباخرة لتناول إفطار مع أسرته وأصدقاء العائلة وسط مياه نيل القاهرة، عبر رحلة لمدة ساعتين، أملا ليس فقط في الخروج من الملل ولكن أيضا هربا من الأجواء السياسية المحتقنة التي تعيشها البلاد، آملا أن تبعده أجواء الفلكلور الشعبي، وتجمع الأسرة في هذا المكان الجميل ولحظات الضحك والابتسامة، عن هموم الحياة والسياسة ولو لساعات قليلة.

 

ويعلق وليد عبد الحكيم الجالس في المقعد المواجه لشهاب، وقد بدت خلفه فنادق القاهرة بأنوارها التي تحاول إخفاء حزنها وفراغ أجنحتها: "أفضل شيء هنا هو الصحبة الحلوة في هذا المكان المميز، وفي هذا الشهر الفضيل، مع فكرة الحركة وسط النيل أثناء الإفطار بدلاً من التسمر في المقاعد في مطاعم المدينة المزدحمة، ومشاكل التكييف والرطوبة، هنا المسألة مختلفة تماماً".

 

أما حياة كامل (مهندسة، زوجة شهاب) فقالت: "إن تجمع أسرتها وأصدقائهم على إفطار رمضاني على متن باخرة نيلية كانت فرصة رائعة كي يشارك الجميع في فرحة استعادة الذكريات، وإلقاء الهموم خلف ظهورهم، خاصة في هذا الجو الصيفي الذي يزداد جماله وسط النيل، ووسط مشاهد الغروب، ما يجعلها مناسبة لا تنسى".

 

بين القاهرة الفاطمية

وكما الحال مع الإفطار النيلي، فإن الأماكن التراثية، تستقبل بدورها أولئك الذين يبحثون عن مكان جديد لتناول الإفطار، وكذلك السحور على وجه الخصوص..

 

حسام السيد، موظف بأحد معارض تأجير السيارات، كونه يتأخر في عمله ولا يكون قادرا في أغلب الأوقات للحاق بالإفطار مع أسرته، فإنه قرر أن تكون وجبة السحور هي الوجبة التي يقتل بها ملل اليوم وطوله، ويجتمع حولها الأسرة، إذ يعتبر أجواء السحور مختلفة تماماً عن أجواء الفطور، حيث يسمح الوقت وشوارع القاهرة الخالية بتجميع مزيد من الأصدقاء.

 

ويقول حسام: "رمضان في قاهرة المعز له أجواء خاصة مرجعها الروح الفاطمية الاحتفالية التي تنبض بها، والسحور بجوار مناطق كالأزهر والحسين وشارع المعز بما فيهم من أجواء تاريخية وتراثيه أمر يبعث على الراحة والسعادة".

 

أما هواة الطرب الأصيل فيمكنهم الاستمتاع بالسحور على أنغام شرقية وصوت العود المنتشر في مقاهي الحسين وشارع المعز. ويتابع حسام: "تجمع الأسرة على السحور خارج المنزل يخلق نوعا من السعادة، خاصة عندما نرى أطفالنا تلعب وتذهب وتجري أمامنا في هذه الأجواء الجميلة، ويساعدني كأب على التخلص من أحمال العمل وفي نفس الوقت تلبية متطلبات الأسرة والأولاد".

 

ويتابع: "هذا العام مختلف حيث أن الأجواء السياسية قللت بكثير نسب الإشغال في المطاعم والخيم الرمضانية، مما يساعد على الحجز بسهولة فيها، بعكس الماضي عندما كنا نضطر للحجز قبلها بأسابيع للحصول على وجبة السحور".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان