رئيس التحرير: عادل صبري 11:11 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بنات: السياسة أضاعت تهجدنا

بنات: السياسة أضاعت تهجدنا

رشا فتحى 02 أغسطس 2013 11:42

حالة من الأمان والطمأنينة و"الونس"، كانت دائما تميز ليل رمضان، مما كان يشجع كثير من الفتيات للخروج لصلاة القيام والتهجد بمفردهن دون خوف من النزول إلى الشارع في هذا الوقت المتأخر من الليل..

لكن جاء رمضان هذا العام وسط الأحداث السياسية والمواجهات الدامية التى تشهدها البلاد، مما نتج عنه إفتقاد المساجد للمصلين خصوصاً من الفتيات نتيجة استشعارهن للخوف والقلق من التواجد في المساجد ليلا.

 

رصدت "مصر العربية" موقف عدد من الفتيات من النزول لصلاة التهجد..

 

الكلام في السياسة .. ممنوع

 

"دائماً ما كنت أحرص على أداء صلاة التهجد والاعتكاف في المسجد خلال العشر الأواخرمن رمضان، لكن هذا العام الوضع مختلف"، هكذا بدأت حديثها سلمى يوسف، 27 سنة، وتضيف قائلة:"بسبب الأحداث السياسة والأمنية التي نمر بها حالياَ وسقوط العديد من الضحايا، أفتقدنا روح التسامح والقدرة على النقاش بشكل متحضر، فمجرد الإختلاف في الرأي يتحول إلى مشكلة كبيرة و"خناقة" مما أدى إلى حالة من الإحتقان والتشاحن بين الأصدقاء في المسجد".

 

وتوضح: "لقد حدثت مشكلة كبيرة بين أثنين من الفتيات في المسجد بينهم "عشرة عمر" لمجرد إنهم مختلفين في الرأي، فإحداهما مع تدخل الجيش وفض الإعتصام بأي شكل، لكونه من وجهة نظرها أدى لحدوث حالة شلل تام في منطقة مدينة نصر، والأخرى متعاطفة مع المعتصمين بمنطقة رابعة العدوية، ومحترمة موقفهم، مما أدى إلى تطور هذا الإختلاف في وجهات النظر لحدوث مشكلة كبيرة وعلت أصواتهما، ولولا تدخل رواد المسجد لكان تطور الأمر لاكثر من ذلك بما لا يتناسب أبداً مع طبيعة المسجد الذي له قدسيته وأحترامه، مما أضطر خطيب المسجد إلى التنويه والتحذير بأن الكلام في السياسة داخل المسجد ممنوع تماماً".

 

بدون روحانيات

 

أروى محمد، 25 سنة، تقول: "كنت أستشعر بروحانيات رمضان في كل مكان، وكان من المشاهد المعتادة أن ندخل للمسجد ونجده ممتلئ بالبنات من مختلف الأعمار، فكنا نقوم بالصلاة ونتسحر معاً ثم نصلي الفجر ونتوجه إلى منازلنا، فكان لرمضان "طعم" وروح مختلفة أفتقدنها هذا العام بسبب السياسة، التي أفسدت علينا الحياة، وأفسدت العلاقات بين كثير من الأصدقاء والأهل، بالإضافة لعدم أحساسنا بالأمان بالتواجد في المسجد في هذا الوقت المتأخر من الليل وحدنا، فكل شيء أصبح من المتوقع للأسف".

 

وتقول ريهام مصطفى، 28 سنة، بنبرة يملؤها الحزن :"كنا نتسابق في التواجد في المسجد مبكراً حتى نستطيع أن نجد مكان بسهولة، لكن نتيجة  الأحداث الأخيرة والمشادات وحالة الغضب المسيطرة على الشارع بشكل عام، فأصبحت الكثير من المساجد عدد المصلين فيها يعد على الاصابع خصوصاً في صلاة التهجد والفجر، نظراً لحالة الخوف التي سيطرت على الجميع والتخوف من التواجد في المساجد لوقت طويل".

 

افتقدنا الأحساس بالأمان

 

أما مريم صلاح،25 سنة، فتقول: "دائما ما كنت أحرص على أداء الصلاة أنا وصديقاتي في المسجد القريب من منزلي فكنا نذهب إلى صلاة التراويح معا، وبعدها نقوم بالتسوق إلى أن يأتي موعد صلاة التهجد فنعود إلى المسجد للصلاة حتى تنتهي صلاة التهجد والفجر، ولم نكن نستشعر بخوف أو قلق من التواجد في الشارع في هذا الوقت المتأخر ، بل كنا نشعر بالأمان على عكس الأيام العادية فرمضان له روح وطقوس خاصة جداً".

 

وتتابع: "لكن للأسف جاء رمضان هذا العام مع حالة احتقان في الشارع وسقوط ضحايا ومصابين كثيرين مما قضى على بهجتة وأحساسنا بالفرحة بقدومه، بالإضافة إلى أن الشارع لم يعد أمناً، فلا نستطيع التواجد في الشارع في هذا الوقت المتأخر من الليل وبالتالي فلم أعد أستطع النزول للمسجد في صلاة التهجد أو الفجر كما كان يحدث سابقاً وأكتفي بصلاة القيام فقط في المسجد  ".

 

وتؤيدها روجينا أحمد، 26 سنة، وتقول: "بالفعل بين صلاة التهجد في المسجد والبيت فارق كبير، حيث إن الجو العام في المسجد يجعلني أكثر تركيزا وتدبرا في معاني الآيات القرآنية مما يساعدني على الأحساس بالخشوع، بالإضافة إلى الدعاء الذي يختم به الصلاة يشعرني بارتياح نفسي شديد، لذا اعتدت على مدار سنوات صلاة القيام والتهجد في المسجد، لكن هذا العام مع وجود العديد من الأشتباكات في شوارع مدينة نصرفلم تعد الحركة ميسرة كما كانت، فلذا بقوم بصلاة القيام في المسجد القريب من البيت وبصحبة والدتي، لكن عندما نذهب لصلاة التهجد  لا نذهب بمفردنا بل بصحبة أخي نظراً لأحسسنا بالخوف وعدم أحساسنا بالأمان كما كان سابقاً".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان