رئيس التحرير: عادل صبري 03:57 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

رمضان خان الخليلي.. "فُرجة وبس"

رمضان خان الخليلي.. "فُرجة وبس"

رشا فتحي 31 يوليو 2013 09:29

ـ "اتفضل يا باشا.. أسعار خاصة للمصريين"

ـ "اتفضلي يا أستاذة.. كل اللي انتي عايزاه بنص التمن"

 

بهذه النداءات، يحاول الباعة والعاملين بـ"بازارات" ومقاهي منطقة "خان الخليلي" إجتذاب الزبائن، لتعويض حالة الركود التي سيطرت على السوق نتيجة توقف النشاط السياحي به بشكل شبه تمام.

فهذه المنطقة التي كانت الأكثر شهرة والأوفر حظاً في حركة البيع والشراء، وكانت أحد المناطق الأساسية المنشودة لأي سائح عربي أو أجنبي؛ يعاني حاليا من الركود ويصارع من أجل البقاء، ورغم أن شهر رمضان كان يتمتع  بسحر خاص في هذة المنطقة، للبهجة والروح والخصوصية التي تتمتع بها منطقة خان الخليلي، إلا أن دوام الحال من المحال..

رصدت "مصر العربية" حال منطقة "خان الخليلي" في رمضان هذا العام خلال جولتها فيه..

السوق واقف

"ما فيش حاجة بتفضل على حالها، كنا نعاني في السابق من الزحام الشديد من كثرة الزبائن والسياح، والآن السوق واقف تماماً".. هكذا بدأ حديثة عم سعيد، صاحب أحد البازارات في منطقة خان الخليلي، وأضاف قائلاً: "ظروف البلد والمظاهرات، وحالة إفتقاد الأمان الذي نعاني منه أضر بقطاع السياحة على مستوى مصر كلها، وبالتأكيد منطقة خان الخليلي تأثرت كثيراً بذلك فهي التي كانت تعج بالزبائن والسائحين ليلا ونهارا وخصوصاً في شهر رمضان، ولكن الآن الوضع تغير تماماً والنشاط السياحي أصبح متوقف بشكل كبير".

ويتابع: "السائح الأجنبي هرب من المنطقة، ولا يوجد سوى السائح الأسيوي الذي يظل يفاصل في الأسعار مستغل حالة الركود التي نعاني منها، كذلك انصرف الزبائن المصريين الذين يتمثلون في أصحاب المحلات والبازارات والفنادق الكبيرة مع توقف النشاط السياحي، ليصبح الوضع أكثر صعوبة على الجميع".

الحاج حسن، صاحب أحد المقاهي في منطقة الخان، يقول بنبرة يملؤها الحزن والحسرة على الأوضاع التي آلت إليها المنطقة: "كنا لا نستطيع النوم خصوصاً خلال شهر رمضان من كثرة الإقبال من الزبائن والحركة في المكان، فالمنطقة تتميز بالعديد من المقاهي الشهيرة التي يقصدها الزائرين بالاسم، لكن الوضع تغير كثيراً هذا العام".

ويستطرد: "الأحداث التي تعاني منها البلد انعكست على كل شيء، فلا أحد له "نِفس" يخرج ويسهر كما كان الوضع في السابق، فحالة الحزن مسيطرة على الجميع نتيجة سقوط العديد من الضحايا خلال الفترة الماضية، لذا حاولنا أن نتأقلم مع الوضع الراهن من كساد في سوق السياحة وقلة الرواد على المكان، بأن قمنا بتقليل هامش الربح لأقل مستوى لمجرد فقط تغطية النفاقات وتسديد أجور العاملين بالمقهى "ونغطي مصاريفنا"، وحتى لا نضطر لغلقها كمان اضطر أصحاب بعض المقاهي الأخرى".

أعداد على اليد

ويتدخل في الحديث محمود الأيوبي، أحد العاملين بالمقهي، قائلا: "برغم إننا نعاني من حالة الركود منذ فترة لتوقف النشاط السياحي في منطقة الحسين وخان الخليلي، إلا أن كان عندنا بارقة أمل أن نعوض هذة الحالة خلال شهر رمضان لأنه من أكثر الشهور روجاً، ولكن خاب أملنا، فرمضان هذا العام يفتقد البهجة والفرحة التي يتمتع بها دوما، فأصبح ليس أمامنا إلا أن  نظل نحاول على مدار اليوم  إجتذاب الزبائن بأي طريقة، وقمنا بتوفير قائمة ترضي جميع الأذواق والمستويات ومع ذلك فعدد الزبائن يعد على اليد، نظراً لسوء الحالة الإقتصادية والأمنية التي تعاني منها البلاد حالياً".

ويوضح يحيى عبد المنعم، أحد العاملين بمحل ملابس شهير بمنطقة خان الخليلي، قائلاً: "الوضع الأمني والأحداث السياسية، وإحتقان الشارع والمظاهرات وسقوط الكثير من الجرحى والقتلى، أفقدنا روح رمضان هذا العام، وأثر بشكل كبير على حركة البيع والشراء في المنطقة، وبرغم تواجد عدد من الرواد المصريين الذين يتجولون في المنطقة، إلا أنهم يتواجدون بهدف التنزه والتجول فقط، فللأسف البضاعة أصبحت لـ(الفرجة) فقط".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان