رئيس التحرير: عادل صبري 05:05 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بسبب الحر.. أُسر تشد رحالها إلى "المساجد المكيفة"

بسبب الحر.. أُسر تشد رحالها إلى "المساجد المكيفة"

محمد عجم 28 يوليو 2013 12:06

لم يستطع الشاب الثلاثيني حسام محمد، الذي يقطن في محافظة المنوفية، خلال اليوم الأول من شهر رمضان إكمال صلاة التراويح في المسجد المجاور لمنزله

والسبب هو الحر والعرق الغزير والإحساس بالاختناق الذي صرفه عن أداء الصلاة في خشوع، وهو ما جعله منذ اليوم الثاني يبحث عن مسجد مكيف لأداء الصلاة به هو وزوجته..

 

اللجوء إلى "المساجد المكيفة" أصبحت هي الحل أمام شرائح عديدة من المصلين، ليس في القاهرة فقط بل والمحافظات أيضا، حيث يشهد رمضان هذا العام صورة جديدة للمساجد في المدن والقرى لم تكن معتادة من قبل، بعد أن تحولت الكثير من المساجد الكبيرة والصغيرة إلى استبدال التهوية داخل المسجد بأجهزة التكييف بديلا لاستخدام المراوح، التي لم تعد تجدي حتى مع كثرتها.

 

وعمل انقطاع الكهرباء المتكرر وضعف التيار الكهربائي في غالبية المحافظات إلى أن أصبحت المراوح غير قادرة على أداء مهمتها، فكان الحل في أجهزة التكييف، التي يتم تركيبها عن طريق التبرعات والجهود الذاتية، وهو ما جعل العديد من أئمة وخطباء المساجد يبادرون إلى توجيه النصيحة للمصلين للتبرع وتوفير الإمكانيات المادية لإيجاد مكيفات هواء أو مولدات كهربائية لتغطية أي انقطاع للتيار على اعتبار ذلك صدقات جارية، وهو ما وجد صدى لدى المصلين في محاولة للهروب من درجات الحرارة والرطوبة وللاستمتاع بأداء صلاة القيام والتقرب من الله.

"راحة وخشوع"

وتشهد المساجد المكيفة إقبالا كبيرا من جانب المصلين والمصليات، الذين يبحثون عن الراحة وعن جو يتيح لهم التعبد في خشوع، بل أصبح ملاحظا اصطحاب بعد المصلين زوجاتهم وأبناءهم للتمتع بـ"التكييف"، ورغم بُعد بعض المساجد عن منازلهم، إلا أنهم يفضلون السير إليها يوميا هربا عن حرارة الجو من ناحية والشعور بالراحة والهدوء من ناحية أخرى.

 

يقول حامد السيد، مدرس على المعاش: "أصبح المسجد المكيف في قريتنا هو ملاذي، لأداء صلاة التراويح، فعلى الرغم على تعودي على ارتياد مسجد آخر قريب من منزلي أقضي فيه معظم أوقاتي منذ خروجي على المعاش قبل 3 سنوات، إلا أن الحرارة داخل المسجد لم تعد تطاق، ففضلت أن أقصد المسجد المكيف رغم بعده عن منزلي ووجود مشقة في الوصول إليه".   

 

أما السيدة سمية، ربة منزل، فهي تدعو الله أن يخفف عن الصائمين وطأة الحر، مشيرة إلى أنها ترافق زوجها وأبناءها إلى أحد المساجد المكيفة للتغلب على الحر، ولا تخفي مطالب الكثير من السيدات والفتيات في كثير من المساجد من المسئولين عنها توفير أجهزة التكييف في الأماكن المخصصة لهن عن طريق التبرعات، بما يجعلهن يشعرن بالراحة أثناء أداء صلاة التراويح.

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان