رئيس التحرير: عادل صبري 02:10 مساءً | الخميس 24 مايو 2018 م | 09 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

بهجة رمضان.. أين ذهبت؟

بهجة رمضان.. أين ذهبت؟

كرمة أيمن 28 يوليو 2013 08:56


"لن ينسى المصريون أنهم عاشوا بسبب السياسة أسوأ رمضان"..

"أين أنت يا شهر رمضاااااان؟"..

 

تعليقان كتبا على موقع "فيس بوك" بعد مرور 19 يوما من شهر رمضان، فرغم اقترابنا من ثلثه الأخير، إلا أن شعور كثير من المصريين أنه "بدون فرحة أيام زمان"، التي كانت تتميز بنكهة وبهجة وطعم لا يتواجدو في الشهور الأخرى..

 

فهل مع الأحداث التي تشهدها مصر على المشهد السياسي، ما زال الشعب المصري يشعر بالطعم الرمضاني؟.

 

"كيف نشعر برمضان؟"

 

تقول رحاب نصر، 25 سنة، إن ما تشهده مصر حاليا وخاصة منذ 30 يونيو، قد أثر كثيرا علي استقبال شهر رمضان، ووجود الاختلافات السياسية والانقسامات أثر على عدم الاحساس بفرحة الشهر الكريم مثل كل عام، وكنا نتمني أن يُهدئ قدوم رمضان من الأحداث المتوترة.

 

وبنبرة حزن تقول رانيا محمد، 29 سنة: "كيف نشعر برمضان وهناك مئات الأمهات الثكلى والأطفال اليتامى والزوجات الأرامل والشهداء والجرحى فى كل البيوت، فالحزن يملئ سماء مصر، ومازال هناك من يرقص على الدماء أو يشمت بها أو يتاجر بها، ونسى أن الدم كله حرام".

 

"الطعم موجود"

 

ويقول محمد مصطفي، موظف، إن عدم الاحساس بطعم رمضان يرجع إلي أن الأيام كلها أصبحت مثل بعضها وخصوصا مع دوامة الحياة والسعي وراء الرزق. ويرى أن زيادة الاعتماد على التكنولوجيا ثم تعدد القنوات التليفزيونية الفضائية، أديا إلى اختفاء الجو الروحاني لشهر رمضان.

 

وتختلف نهال سعيد، ربة منزل، في الرأي مع سابقيها، فهي ترى أن طعم رمضان مازال موجودا، رغم اختفاء الكثير من مظاهر الشهر، وتقول: "هناك سمات تميز شهر رمضان وتشعرنا بطعمه الروحاني، فصلاة التراويح وصوت المشايخ الذي يدوي في الجو، ووجود الزينة والفوانيس المعلقة بين البيوت، وأيضا بائعين الكنافة والقطايف، كل هذه الأشياء مازالت تشعرنا بالجو الرمضاني الأصيل".

 

عوامل متعددة

 

من ناحيتها، تقول الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذ علم الاجتماع جامعة المنوفية، إن هناك عوامل متعددة لعدم الشعور بالطابع الروحاني للشهر الكريم، أولها الوضع الأمني، فالمناخ العام وعدم الاستقرار السياسي وسقوط العديد من القتلي والمصابين قد طغت علي الجو الروحاني الرمضاني.

 

وأضافت: "الحالة الاقتصادية والاجتماعية قد أثرت كثيرا في عدم الاحساس بالطعم الرمضاني، فالحياة الخاصة والدعوة الي الرفاهية قد أدت إلي انقسام المجتمع وعزله البعض مما أدي إلي الاحساس بعدم وجود رمضان خاصة بالنسبة للأطفال الصغار الذين يعتادون من الصغر علي عدم وجود مظاهر للفرحة بشهر رمضان".

 

وتري د.إنشاد أن اختفاء الطبقة الوسطي من العوامل التي أثرت علي طعم رمضان؛ فالطبقة الوسطي هي عامل التوازن في المجتمع، ومع اختفائها تم اختفاء مظاهر الفرحة والجو الرمضاني.

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان