رئيس التحرير: عادل صبري 02:56 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مسحراتي 2013.. يتوارى بسبب المواجهات السياسية

مسحراتي 2013.. يتوارى بسبب المواجهات السياسية

محمود المنياوي 25 يوليو 2013 12:47

يكافح المسحراتي منذ سنوات للإبقاء على مهنته القدمة، لكن هذه المهمة تزداد صعوبة مع اتساع الصعوبات التي أصبحت تواجهه عاما وراء عام..

 

فإذا كان اعتماد كثير من المصريين على تقنية وسائل الاتصال والتنبيه الحديثة قد زادت في السنوات الأخيرة كبديل للمسحراتي؛ إلا أن هذا العام يواجه المسحراتي خطرا جديدا في أحياء وشوارع المحروسة، بعدما تحولت الشوارع إلى ساحة للاشتباكات المتلاحقة التي بين مؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي وبين معارضيه، والتي تحدث غالبا في الليل مما يعيق عمله.

 

فتوارى ظهور المسحراتي، وطبلته الشهيرة، وتوارى معه ندائه الشهير "اصحى يا نايم.. وحد الدايم"، ولم يعد يظهر إلا باستحياء في بعض الأحياء الشعبية والقرى النائية، مما جعل الليل قاتما دون دقاته، التي استبدلت بطلقات الرصاص والخرطوش.

 

إلى الصعيد، وتحديدا محافظة المنيا، يقول مسحراتي الحاج "نادي سيد": "أعمل متطوعا، وأجوب الأحياء القريبة من المسجد الذي أعمل فيه حتى قرب صلاة الفجر، وأدق على الطبلة مناديا على أسماء الأشخاص والعائلات، فحبي لعمل الخير في رمضان يدفعني للف في الطرقات من أجل ايقاظ النائمين".

 

وبينما وقعت اشتباكات في محافظة المنيا مؤخرا بين مؤيدين ومعارضين للرئيس السابق محمد مرسي، وشهدت مراكز المحافظة عدد من التظاهرات المسائية خلال أيام شهر رمضان، يتابع الحاج نادي: "لا أخشى الخروج لإيقاظ الناس حتى في هذه الأجواء، لأن الناس عندنا طيبيين ومحدش سواء مؤيد أو معارض هيجي على المسحراتي اللي غلبان زيي"، ويتابع برضا وابتسامة عريضة: "أنا سايبها على الله، طالما بنعمل الحاجة لوجه الله مبنخفش من حاجة".

 

والمسحراتي في مصر نوعان، الأول "متطوع" لا يريد ربحا من وراء عمله، والثاني "يسترزق" من هذه المهنة، حيث يجمع النقود ممن أيقظهم في نهاية شهر رمضان.

 

وإذ كان النوع الأول فضل الانسحاب هذا العام، تاركا ليل رمضان للمتظاهرين، إلا أن النوع الثاني، سعيا وراء الرزق، لم يخش التظاهرات، وخرج كعادته يجوب الشوارع ليلا.. من بين هؤلاء المسحراتي محمد عبد الله، أحد الذين يجوبون الأحياء الراقية بالمحافظة نفسها لإيقاظ سكانه.

 

يقول محمد: "أنا أعمل بأحد المصانع، ولكني اعتدت منذ سنوات أن أجوب عدد من الأحياء في كل رمضان وأيقظ الناس، وتعودت على أحياء وشوارع بعينها، وأصبح الناس يعرفونني وأعرفهم، لذا لا أحب أن أغيب عنهم".

 

ويتابع محمد متحدثا عن قلقه من الأوضاع الحالية وتأثيرها على عمله: "في بعض الأحيان يكون من الصعب النزول للشارع لإيقاظ الناس لوجود مظاهرات أو اشتباكات، وفي هذه الحالات أبتعد عن الأحياء والشوراع التي يكون بها ضرب أو اشتباكات، وأتوجه فقط للمناطق الهادئة، فمن المؤكد سيكون من الصعب الوصول لهذه الأحياء، كما أن أهلها سيكونوا مستيقظين بسبب هذه المواجهات، وبالتالي ليسوا في حاجة لمن يوقظهم".

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان