رئيس التحرير: عادل صبري 11:32 مساءً | الخميس 19 أبريل 2018 م | 03 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

رمضان يرفض "العزومات رايح جاي"

رمضان يرفض العزومات رايح جاي

أخبار رمضان

سفرة رمضان - أرشيف

رمضان يرفض "العزومات رايح جاي"

كرمه أيمن 17 يوليو 2013 13:06

"اليوم إحنا معزومين عند فلان، وبكرة فلان معزوم عندنا"، بهذا المبدأ عاش المصريون رمضان عشرات السنين، حيث كانت "العزومات" الرمضانية بين أفراد العائلة الواحدة أو الجيران أو المعارف بنظام "رايح جاي"، ليكون رمضان كريم على الجميع.


بل كانت عزومات رمضان هي المناسبة السنوية الوحيدة التي تجمع شمل كل أفراد العائلة، الذين قد تمنعهم الظروف الحياتية من التجمع في مناسبات اجتماعية أخرى طوال العام..


لكن مع الحالة الاقتصادية المتراجعة التي نعيشها اليوم، وقلة الدخول، وحالة الغلاء التي أصابت كل شيء.. هل لا تزال "عزومات رمضان" المتبادلة عادة لدينا حتى اليوم، أم تراجعت؟


مبالغة مكلفة جدًا

يقول أحمد عصام، رب أسرة، إن عزومات رمضان أصبحت مكلفة جدا، وتمثل عبئا حقيقيا على رب الأسرة في الوقت الحالي، خاصة في ظل الظروف التي نعيشها وغلاء الأسعار.


ويضيف: "العزومات تمثل مظهرا اجتماعيا مبالغا فيه، حيث يجب أن تظهر المائدة بالمظهر الجيد، وتحضّر فيها أنواع متعددة من الطعام بداية من اللحوم إلى العصائر، وهو ما يحتاج إلى مرتبين فوق المرتب!".


وتقول دنيا عادل، موظفة، إن الحالة الاقتصادية أثرت كثيرًا على عزومات رمضان، فكان الناس في الماضي يذهبون اليوم عند فلان، واليوم التالي فلان عندهم، أما الآن اقتصر الأمر على عزومة أقرب الأقربين.


"دش بارتي" عائلي

"المصريون يتغلبون على أي شي"، هكذا بدأت نسمة سمير كلامها، حيت أكدت أن المصريون قادرون على التغلب على كافة المشكلات التي تواجههم، وتقترح للتغلب على الحالة الاقتصادية أن تقوم كل أسرة بتحضير طعام لديها على حسب عدد أفرادها، وهكذا تفعل كل أسرة، ثم يجتمعون في "دش بارتي" عائلي، تكون فيه المائدة الرمضانية مليئة بكل أشكال الطعام والشراب، وتظل العزومات أحد مظاهر هذا الشهر الكريم.


رزق محمد، يرى أن عزومات رمضان لم تختفي كونها من أهم مظاهر الاحتفال بالشهر الكريم، ويتابع: "بالرغم من الحالة الاقتصادية السيئة، إلا أن عزومات رمضان لا غني عنها، فالمصريين يحبون بالفطرة أخذ ثواب افطار الصائم، وأن يصلوا رحمهم في هذا الشهر الكريم، وهو ما يجتمع في العزومات".


عادة مجتمعية تتراجع

من جانبها، تقول الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذ علم الاجتماع بجامعة المنوفية، إن عزومات رمضان عادة مجتمعية معروفة منذ عشرات السنين، ولكنها تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الماضية لتقتصر على عزومة أو عزومتان خلال الشهر.


وتبين د. إنشاد هناك عوامل فرضتها الحياة أثرت على عزومات رمضان، أهمها الحالة الاقتصادية والغلاء المحيط بنا، كما أثرّ استقلال أفراد الأسرة والبعد الجغرافي بينهم وفق مصدر الرزق على تجمع جميع أفراد العائلة كما كان يحدث في الماضي، إلى جانب وجود أدوات مثل الانترنت والاتصالات قربت من البعد المجتمعي، حيث كان أفراد العائلات يحرصون على التجمع في هذه العزومات بعد أن كانوا متفرقين طوال العام.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان