رئيس التحرير: عادل صبري 09:08 صباحاً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

يا فانوس مين يشتريك؟!

يا فانوس مين يشتريك؟!

رشا فتحي 09 يوليو 2013 08:59

هو دائماً على موعد لم يخلفه مع هلال شهر رمضان، بل  بمجرد ظهوره ينبهنا بقرب قدوم الشهر الفضيل إنه "الفانوس" الذي أرتبط أسمه بشهر رمضان ليكون رمز من أهم رموزه بألوانه المبهجه وقيمته التاريخية التي يتمتع بها منذ أن عرفته مصر منذ عهد الفاطميين في القرن العاشر الميلادي للإنارة الشوارع والمساجد ليلاً.

 

ومع إقتراب قدوم الشهر الفضيل تمتلأ  الأسواق المصرية بالفوانيس الرمضانية وقد كان من المعتاد إن في هذا التوقيت لا تستطيع السير من شدة الزحام ومدى الإقبال على شراء الفوانيس خصوصاً في المناطق  الأشهر لتصنيعها كمنطقة تحت الربع، باب الشعرية، بركة الفيل بالسيدة زينب، فعشرات " الشوادر" المنصوبة لعرض الفوانيس بجميع أشكلها وألوانها وباعة يحاولون جذب "الزبائن" بمختلف الطرق  وسط تنوع كبير من الفوانيس ولكن هذا العام نظراً للظروف السياسية والإقتصادية التي تعاني منها البلاد  أنعكس ذلك بشكل كبير على على مدى الإقبال على شراء الفوانيس.

 

لذا رصدت " مصر العربية" في جولتها أجواء بيع الفوانيس في الأماكن الأشهر لتصنيعها..

 

" السياسة  هتضيع شقى عمرنا"

 

هكذا بدأ حديثة الحج مجدي، صاحب أحد محلات الفوانيس في منطقة تحت الربع، واضاف قائلاً:" إن الإقبال هذا العام على شراء الفوانيس ضعيف جداً نظرا للظروف السياسية التي تمر بها البلاد،  كما أن المظاهرات والمليونيات التي أنتشرت في أكثر من مكان أثرت بشكل كبير على حركة البيع والشراء".

 

ويضيف عم صبري، أحد البائعين في "شادر" لبيع الفوانيس معبراً عن حزنه قائلاً:"الحال السنة دي غير الحال، "السوق واقف"وحالة البيع ضعيقة جدا لو قارنها بهذا التوقيت من السنين اللي فاتت، الناس قلقانة وخايفه، وكأنها ناسية إن رمضان خلاص على الأبواب، وحالة القلق دي إنعكست بشكل كبير على الإقبال على شراء الفوانيس ، وكمان الحالة الإقتصادية " مش هي" فاصبحت بالكاد كل اسرة بتشتري لوازمها الأساسية وبتعتبر إن الفانوس من الكماليات  لذلك الكثير إستغنوا عن شرائه السنة دي " لينهي حديثه بقوله": " ربنا يعوض علينا ".

 

بينما محمد أسعد ، صاحب إحدى المحلات الكبرى بمنطقة  باب الشعرية ، يقول: "في كل عام وفي هذه الفترة تحديدا التي تستعد فيها الأسر لقدوم  شهر رمضان يكون لدينا استعداد خاص، وذلك باحضار كل ما هو جديد من أشكال الفوانيس ما بين البلاستيك " الصيني" والفانوس المصري " الصاج" بجميع أشكالة وألوانه ، لإرضاء الزبون ، فالبيع الحقيقي لا يتم إلا خلال هذه الفترة من السنة، ولإن بمجرد بدء رمضان فإن الموسم بالنسبه لأصحاب محلات الفوانيس خلاص إنتهى  ، ومن يستمرون في العمل هم أصحاب ورش تصنيع الفوانيس فقط".

 

ويوضح إسلام فرغلي، أحد العاملين في محل لبيع الفوانيس بمنطقة تحت الربع، قائلاً:" :" حالة البيع هادئة بالمقارنة بهذا التوقيت من العام الماضي،". واضاف قائلاً:" هناك إقبال متوسط على الفوانيس "الصينية" الصغيرة التي تتنوع  أشكالها بين العديد من الأشكال الكرتونية المختلفة التي يقبل عليه الأطفال مثل الإسبونش بوب وكرومبوأما الفوانيس الصاج الكبيرة فزبونها الأساسي اصحاب المحلات نظراً لإرتفاع سعرها ، وهي ما لا تسمح به الظروق اللإقتصادية لكثير من الاسر المصرية ".

 

أما الحج فؤاد، صاحب أحد "شوادر" الفوانيس بميدان باب الشعرية ، يقول بلهجة متفائلة:" هو صحيح أغلب التجار لم يصرفوا الفوانيس المخزنة لديهم ، ولكن بكرة "ربنا يفرجها وحال البلد هيتصلح"، ويضيف قائلاً:" عمر ما الناس هتبطل تشتري فوانيس ، دي الناس بتيجي من أخر الدنيا علشان تشتري الفانوس المصري، أو بيستوردوه من عندنا، علشان مهما حاولوا يقلدوه مش هيعرفوا".

 

بينما تقول غادة عبدالله، موظفة،  35عام:" أسعار الفوانيس في أرتفاع متواصل، برغم إنه اتحول الفانوس الأصلي بسحره ورونقه  لمجرد لعبة أطفال تحدث أغاني وموسيقا ، وأقل فانوس أطفال النهارده  سعره25 جنيه ، يعني لو أسرة عندها ثلاث أطفال فهي ستضطر دفع 75 جنيه في "شوية لعب" وطبعاً بسبب الحالة الإقتصادية وظروف البلد فهذا أثر على شراء الفوانيس لكثير من الأسر ، فأنا شخصياً أستكفيت بفانوس صغير"مدالية" لابني لمجرد الفرحة بقدوم شهر رمضان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان