رئيس التحرير: عادل صبري 05:54 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سعوديون يعيشون «الزمن الجميل» في السهر واختيار الشريك

سعوديون يعيشون «الزمن الجميل» في السهر واختيار الشريك

الرياض - حياة الغامدي 15 يوليو 2014 14:41

يستعيد «جيل الألفية» في السعودية طقوس سبعينات القرن الماضي: سهرات تحضر فيها السجائر ويتسرب منها دخان النرجيلة وتسودها ضحكات وأحاديث عن شعراء الحب وما تناقلوه، وتطغى عليها طريقة الأزياء الخاصة بشباب تلك الحقبة.

وتذهب أحلام جيل الألفية به إلى قصص حب «قيس وليلى» و«روميو وجولييت». ويحلم الشاب السعودي المنتمي إلى هذا الجيل بالارتباط بشريكة حياته بعد قصة حب ونضال كما ارتبط والداه قبل عقود، خصوصاً في بعض المناطق التي كان فيها التعايش والاختلاط بين الجنسين محظوراً فترة طويلة.

وثمة إجماع اليوم على أن هذا النوع من الارتباط «صحي»، إذ يتيح للشاب والفتاة اختيار شريك الحياة المناسب، بدل انتظار أن ترشح الوالدة أو الشقيقة الشريك.

وبينما يخلد عبد الرحمن عسيري للنوم في العاشرة مساء بعد أن ينهي صلاة العشاء ويتناول وجبة متوسطة الدسم في جو روتيني اعتادته الأسرة السعودية، يستعد ابنه خالد للخروج إلى سهرة بسيطة لا تخلو من الموسيقى الهادئة وعدد من النراجيل المتعددة النكهات.

ويرتدي خالد ملابس تشبه تلك التي كان يرتديها والده في شبابه مطلع سبعينات القرن الماضي وجرفتها الصحوة التي انتابت الزي وأحالته إلى هاوية المحرمات والتشبه بالكفار. وتعرف الشاب إلى ملابس والده من صورة فوتوغرافية يظهر فيها الوالد مع عدد من أصدقائه في إحدى سهراتهم فيما لم تكن أعمارهم تتجاوز حينها منتصف العشرينات.

سهرة خالد وأصدقائه هيثم وحمد وأنور تشبه طبعاً سهرات آبائهم في شبابهم، لكن الآباء تأثروا في فترة لاحقة بسيل من الفتاوى تحرم السهر والسيجارة والنرجيلة والأغاني التي كانوا يستمعون إليها. وها هم أبناؤهم يستعيدون تلك الطقوس باعتبارها ضرورية في غياب المسرح والسينما والفنون الغنائية التي طاولتها موجة التحريم أيضاً.

ويتركز وجه الاختلاف بين السبعينات والألفية في مواقع السهرات التي كانت تقام داخل المنازل وفي مجالس خاصة ملحقة بها، فيما يقيم الشباب سهراتهم العابقة بروائح «المعسل» المتنوعة بين فواكه وتشيز كيك وعلكة وغيرها في مساحات متعددة خارج البيوت. وفيما كانت النساء يتولين تجهيز النرجيلة التي كانت من التبغ الثقيل، صار الرجال يهتمون بذلك اليوم، أو يكلفون من يرون مناسباً من سائقين أو خدم مقاه.

وتتنوع الأغاني بين أعمال فناني الساحة الخليجية ورقصات من ثقافات مختلفة تنتهي في الغالب بالرقصة الشهيرة «البطريق» التي اجتاحت مناسبات الشباب والفتيات... وما إن تؤشر الساعة إلى منتصف الليل حتى يبدأ الطرب مع أغاني أم كلثوم وعبد الحليم حافظ.

ولا تختلف جلسات الفتيات المنفصلة كثيراً عن جلسات الشباب، إلا أن اختيار موقع السهرة يحدَّد بحسب مستوى الحرية لدى أسرة الفتاة. وكلما كان مستوى الحرية أعلى تمكنت الفتاة من استضافة رفيقاتها ليستمتعن بسهرة بحبات من السجائر ونكهات المعسل والرقص الغربي.

وترتدي الفتيات في سهراتهن، بخلاف الشبان، ملابس العصر من جينز وتيشيرت وقميص وفساتين.

نقلا عن الحياة اللندنية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان