رئيس التحرير: عادل صبري 07:10 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صلاة التراويح من المصحف.. هل تبقى مهابة الإمامة؟!

صلاة التراويح من المصحف.. هل تبقى مهابة الإمامة؟!

أخبار رمضان

مصحف معد لقراءة الإمام منه

صلاة التراويح من المصحف.. هل تبقى مهابة الإمامة؟!

سمير حشيش 07 يونيو 2016 11:03

انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة القراءة من المصحف في صلاة التراويح، فكيف ينظر الفقيه ليقرر الوجه الشرعي الصحيح في هذه المسألة.

أما من ناحية صحة الصلاة بشرط عدم العمل الكثير، بكثرة الحركات والحمل والوضع والتقليب، فالصلاة صحيحة.


ويشترط الشافعية ألا يتابع بين ثلاث حركات دون فاصل وإلا بطلت صلاته.
 

وأما المالكية والحنابلة فيقولون بالجواز في التراويح والنوافل، أما في صلاة الفرض فقالوا بالكراهة، لكن الصلاة صحيحة


أما الإمام أبي حنيفة -وتابعه ابن حزم- فنقل عنه القول بأنه تَبطُل الصلاة إذا لم يكن حافظًا؛ لأنه عندئذ عمل طويل، ولأن التلقن من المصحف كالتلقن من غيره.


ومن أدلة المانعين ما رواه ابن أبي داود في “كتاب المصاحف” أن ابن عباس قال: نهانا أمير المؤمنين أن نَؤمَّ الناس في المصاحف.. ورُوِيَ عن بعض التابعين كراهته.


والفقيه حين ينظر بعين المآلات يدرك خطورة التساهل في هذا الأمر على المدى البعيد.


وأرى أن الأقرب للصحة -والله تعالى أعلم- وأن الأقوم في المآل وما يترتب على الأمور أن يقرأ المسلم من حفظه في كل الصلوات وأن يمتنع عن القراءة من المصحف في التراويح أو غيرها.


ذلك لأن القراءة من المصحف يترتب عليها التهاون بشأن حفظ القرآن الكريم ومراجعته، ويترتب عليها التهوين من شأن الحفاظ أيضا..


كما أن الإمام الذي يقرأ من المصحف في الصلاة سيفقد حتما جزءا كبيرا من ثقة الناس فيه كشيخ حافظ ومجود لكتاب الله.


وربما هان على العوام أمر إمامة الناس وتصدر الجماعات فيستطيع كل من يحسن ومن لا يحسن أن يتصدر للإمامة وأن يتجرأ على تقدمهم وربما لا يكون أهلا.


لذلك أرى أن للتوسع في هذا الأمر والتساهل في شأنه عواقبَ وخيمة بعد زمن، فقد يؤدي للتفريط في شأن الحفظ والحفاظ، حتى يندر الحافظون.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان