رئيس التحرير: عادل صبري 01:34 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

شعبان الرسول.. تنوع يرفع الحرج

شعبان الرسول.. تنوع يرفع الحرج

إبراهيم الضوي 01 يونيو 2015 10:34

كان الصحابة رضوان الله عليهم يتابعون أحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم في عباداته ومعاملاته وهديه في شئونه كلها؛ ووصفوا لنا حاله في نشاطات الحياة كلها.

ونحن الآن في شهر كريم بمثابة التوطئة والبشرى لشهر هو أكرم منه بل أكرم الشهور على الإطلاق، إنه الشهر الذي ذُكِر بلفظه في كتاب الله دون سائر الشهور والشهر الذي نزل في القرآن، فعلينا أن نحسن استقباله.. وحسن استقباله يبدأ الآن من الشهر الذي يظلنا شهر شعبان.

فماذا كان هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر، وماذا كانت أحواله فيه.. أسئلة لم تغب عن الصحابة الكرام، فحِبّ رسول الله وابن حبِّه أسامة بن زيد.. ذلكم الفتى اللمَّاح كفانا هذا السؤال؛ فقد أخرج أحمد في مسنده والنسائي في سننه وابن خزيمة في صحيحه عن أسامة بن زيد قال: قُلْت: يَا رَسُول اللَّه، لَمْ أَرَك تَصُومُ مِنْ شَهْر مِنْ الشُّهُور مَا تَصُوم مِنْ شَعْبَا، قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاس عَنْهُ بَيْنَ رَجَب وَرَمَضَان, وَهُوَ شَهْر تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَال إِلَى رَبّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ».

وفي صيام رسول الله شعبانَ روايات كثيرة؛ يدور أغلبها حول ثلاثة معان:
أولها، صيامه كله، ووصله برمضان؛ فعن أم سلمة قالت "ما رأيت رسول الله يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان" رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه.
وثاني الروايات صيام شعبان إلا قليلا؛ فعن أم سلمة وعائشة قالتا "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان إلا قليلاً، بل كان يصومه كله" رواه الترمذي.
وثالثها، صيامه وفطره صلى الله عليه وسلم فقد كان يراوح بين الصيام والفطر في شعبان؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال "ما صام النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا كاملاً قط غير رمضان، وكان يصوم حتى يقول القائل: لا والله لا يفطر، ويفطر حتى يقول القائل: لا والله لا يصوم" رواه البخاري ومسلم.
وقد نوّع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحواله حتى تنوِّع أمته ولا تمل من الرتابة، وينهل كل منهم ما شاء من سعة تيسيره صلى الله عليه وسلم.
وهناك ملمح آخر من هذا التنوع يشير لرحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته، وهو ذلك الأمر الذي جعله صلى الله عليه وسلم يترك صلاة قيام رمضان جماعة مخافة أن يفرض على أُمّته فلا تطيقه؛ تلك الرحمة التي دفعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصعد إلى ربه ليسأله التخفيف وتصبح الصلاة خمس في العمل وخمسين في الأجر...

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان