رئيس التحرير: عادل صبري 08:40 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الخنزير.. بين أفلام الكرتون والنص القرآني

الخنزير.. بين أفلام الكرتون والنص القرآني

خواطر قرآنية

تيمون وبمبة حلقات تستهدف تحسين الصورة الذهنية للخنزير

خاطرة الجزء السادس

الخنزير.. بين أفلام الكرتون والنص القرآني

سمير حشيش 23 يونيو 2015 10:39


"حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" (3 سورة المائدة)


عددت الآية أنواعا من المحرمات على رأسها الميتة والدم والخنزير، ومنها المقتولة بغير ذبح ذكر اسم الله عليه، ومنها المخنوقة، والتي تردت -أي سقطت- من أعلى فماتت، والتي ماتت من نطحة بهيمة أخرى لها، وبقية ما أكلت المفترسات -السباع- أو الذي اصطادته الطيور المدربة والكلاب الصيادة لنفسها لا لصاحبها الذي علمها، وما ذبح لغير الله.
 

ولأن النفس مما قصد حفظه في التشريع الإسلامي فقد أباح الله تعالى للمضطر إتيان هذه المحرمات إن أصابته مخمصة وخاف على نفسه الهلاك، لكن يأخذ منها بقدر ما ينجيه من الهلاك فقظ، غير باغ بقصد أكل المحرم، ولا عاد -أي متعد- للقدر الذي يحفظ نفسه.
 

الخنزير في القرآن وفي الكرتون

والخنزير حرام شرعا في الإسلام بالنص الصريح الذي لا يحتمل لبسا.
 

وفي القرآن النص الصريح على أنه رجس قال تعالى: "قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً ((أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ)) أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (145 سورة الأنعام)
 

وقد تربينا منذ الصغر على استقذار الخنزير حتى إننا نشبه الرجل القذر بالخنزير.
 

ومنذ أن غزانا الإعلام الغربي رأينا كيف يجـمّـل صورة الخنزير ويحاول أن يخلق نوعا من القبول بين المسلمين وبين الخنزير خاصة الأطفال، فلا تكاد تجد فيلما كرتونيا إلا وللخنزير فيه دور أساسي ومميز، ومن أشهر هذه الأدوار حلقات "تيمون وبمبة" الشهيرة، وفيلم الخنازير الثلاثة باللغتين الإنجليزية والروسية.
 

هذا لا شك -بحسب علوم النفس والاجتماع- يحسن الصورة الذهنية للخنزير في نفوس الأطفال، فلا يجدون غضاضة في التعاطي معه بعد ذلك، لا كما تربينا نحن حيث كانت النفس تعاف لمجرد ذكر اسم الخنزير.
 

فلنحذر من هذا الغزو الفكري، وليس الكلام للتهويل أبدا لأننا بالفعل وجدنا من الأطباء المنتسبين للإسلام وإلى ما يرونه الفكر المستنير من يمدح الخنزير ويسخر من تحريم الإسلام له مع أنه أحمر وجميل ويربى في أماكن أنظف من شققنا السكنية، ويبيح أكل البط البلدي وهو يتغذى على القاذورات، بحسب قوله.
 

أما نحن فنؤمن أن الحرام ما حرمه الله سواء أقتنعنا أم لم نقتنع، فهمنا الحكمة أم لم نفهم.
 


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان