رئيس التحرير: عادل صبري 10:10 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"الدنيا مش في قلبك وناجح في الحياة".. معادلة الزهد الصعبة

الدنيا مش في قلبك وناجح في الحياة.. معادلة الزهد الصعبة

برقية رمضانية

الزهد لا يتنافى مع النجاح في الحياة

حققها الصحابة والتابعون..

"الدنيا مش في قلبك وناجح في الحياة".. معادلة الزهد الصعبة

محمد أبو المجد 17 يوليو 2014 11:11

أخرجوا الدنيا من قلوبهم فجعلها الله ملك أيديهم.. هكذا كان أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، ومن تبعهم بإحسان، فقد فهموا حقيقة الأمر، وأيقنوا بأن الحياة الدنيا ما هي إلا محطة للعبور إلى الحياة الأبدية، ولا عجب فقد قرأوا قول الله عز وجل بعقولهم: "وإن الدار الآخرة لهي الحيوان..".

 

العجيب أنهم رغم تطليقهم الدنيا لم يقبلوا أن يعيشوا فيها هملا أو عالة على غيرهم، فبرعوا في فنون العلوم والآداب والسياسة والاقتصاد وقدموا نموذجًا حضاريًا استثنائيًا في العالم، لكن عينهم كانت على الآخرة، وهذه هي المعادلة الصعبة.. حققوها فحازوا خيري الدنيا والآخرة، قبل أن نبتلى في هذا العصر بأناس يزعمون أن الزهد هو اعتزال الحياة والعبوس بوجه البشر وعدم تقديم أي بصمة في الوجود.

 

موقف مبهر نرويه خلال السطور التالية يبين زهد السلف الصالح، ففي إحدى الفتوحات أصاب المسلمون غنائم كثيرة، من جملتها تاج فيه جواهر نفيسة، فأمسكه قائد الجيش يزيد بن المهلب وخاطب الجنود قائلا: "أتدرون أحدا يزهد في هذا؟"، قالوا: لا، فقال: "والله إني لأعلم رجلا لو عرض عليه هذا وأمثاله لزهد فيه، ثم دعا بمحمد بن واسع، وكان جنديا في الجيش، فعرض عليه أخذ التاج، فقال: "لا حاجة لي فيه"، فقال يزيد: أقسمت عليك لتأخذنه، فأخذه وخرج، فأمر يزيد رجلا من عنده أن يتبعه ليرى ما يصنع بالتاج، فمر بن واسع بسائل فطلب منه شيئا فأعطاه التاج بكامله وانصرف، فأرسل يزيد بن المهلب إلى السائل وأخذ منه التاج وعوضه عنه مالا كثيرا.

 

أيقدر أحدنا على تحقيق هذه المعادلة الصعبة؟

 

روابط ذات صلة:

الكرم.. كن ريحًا بالخير مرسلة

المحاسبة.. أنقذ نفسك من نفسك!

تواضع.. إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان