رئيس التحرير: عادل صبري 05:56 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

كيف تسبب "ناجي شحاتة" في إلغاء إعدام "بديع"؟

كيف تسبب ناجي شحاتة في إلغاء إعدام بديع؟

حوادث وقضايا

المستشار محمد ناجي شحاتة - أرشيفية

كيف تسبب "ناجي شحاتة" في إلغاء إعدام "بديع"؟

مصر العربية 24 ديسمبر 2015 08:03

لم يكن من المتوقع أن يكون المستشار محمد ناجي شحاتة، رئيس الدائرة 5 بمحكمة الجنايات المختصة بنظر قضايا الإرهاب، سببًا في إنقاذ رقبة محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان، وأعضاء مكتب الإرشاد، من حبل المشنقة، في الوقت الذي اشتهر فيه "شحاتة" بـ"قاضي الإعدامات"، لكثرة أحكام الإعدام التى أصدرها ضد متهمين في قضايا العنف ذات الطابع السياسي.

 

لكن القدر وحده جعله سببًا كي تصدر النقض" target="_blank"> محكمة النقض، حكمها في 3 ديسمبر الجاري، بإلغاء عقوبات الإعدام والسجن المؤبد التي أصدرها – ناجي شحاتة - ضد "بديع" و36 قياديًا بجماعة الإخوان، وتقرر إعادة محاكمتهم من جديد في قضية غرفة عمليات رابعة، بحسب حيثيات حكم النقض" target="_blank"> محكمة النقض.

 

حملت حيثيات النقض بين طياتها، 6 أسباب لقبول طعن هيئة الدفاع عن قيادات الإخوان، تضمنت أخطاء شابت حكم الجنايات الذي أصدره المستشار محمد ناجي شحاتة، وقضى فيه بإعدام محمد بديع و11 آخرين، ومعاقبة 25 بالسجن المؤبد، ليكون قرار الإدانة هو كلمة سر ومفتاح إعادة محاكمتهم من جديد.

 

وتقول الحيثيات، إن المستشار "شحاتة" أصدر حكما بمعاقبة 12 متهمًا بالإعدام شنقا، على رأسهم المرشد العام لجماعة الإخوان، الدكتور محمد بديع، ومحافظ كفر الشيخ الأسبق، المهندس سعد الحسيني، وعمر حسن مالك، والداعية الإسلامي صلاح سلطان.

 

وعاقب 25 آخرين بالسجن المؤبد، على رأسهم الصحفي هاني صلاح الدين، والمتحدث باسم الجماعة أحمد عارف، وجهاد عصام الحداد، وأحمد أبو بركة، والصحفي أحمد سبيع، وسعد خيرت الشاطر، ومحمد صلاح سلطان، وكارم رضوان، وأيمن شمس، وعمر داغش.

 

وجاءت أحكام "شحاتة" في ضوء إدانته للمتهمين، بارتكاب جرائم قيادة وتمويل جماعة أسست على خلاف القانون، والتحريض على قلب نظام الحكم والاستيلاء على السلطة بالقوة، وتشكيل غرفة عمليات لمواجهة الدولة أثناء فض اعتصام رابعة، وبث أخبار كاذبة للإضرار بمركز البلاد، وحيازة أجهزة اتصالات عبر القمر الصناعى بدون تصريح.

 

إلا أن النقض" target="_blank"> محكمة النقض كان لها رؤية آخرى، قررت بناء عليها في 3 ديسمبر الجاري، إلغاء أحكام الإدانة الصادرة من المستشار محمد ناجي شحاتة، وقبول طعن المتهمين وإعادة محاكمتهم من جديد أمام دائرة جنائية مغايرة.

 

حيثيات النقض

محكمة الجنايات أدانت محمد بديع بارتكاب جريمة تحريض المتهمين على إنشاء غرفة عمليات لإدارة اعتصام رابعة، ومواجهة تحركات أجهزة الدولة لفضه، دون أن تبين كيفية ذلك والدليل عليه، واعتمدت فقط على التحريات.

حكم المستشار محمد ناجي شحاتة، أدان بعض المتهمين في بارتكاب جريمة حيازة أجهزة اتصالات عبر القمر الصناعي – هواتف ثرايا – دون الحصول على تصريح من الجهات المختصة، رغم أنه لم يقدم دليل مادي يثبت حيازتهم لتلك الأجهزة من الأساس وكيفية استخدامها

عاقب المستشار محمد ناجي شحاتة المتهمين، باعتبار أنهم تورطوا في إذاعة الأخبار الكاذبة، وبث الشائعات لتكدير الأمن العام، وهي التهمة الرئيسية والجريمة التي قامت عليها غرفة العمليات حسبما ذكرت التحريات الأمنية، رغم أن محكمة الإدانة لم تثبت أن المواد الإعلامية المضبوطة مع المتهمين، وفحص الأجهزة المحرزة في القضية قد بين التلاعب فيها وتغييرها

أدان الحكم مرشد الإخوان وقيادات الجماعة بتهمة إدارة جماعة أسست على خلاف القانون، ودعم وتمويل أنشطة غرفة العمليات بميدان رابعة، دون توضيح وإظهار للطريقة التى استدلت بها المحكمة على تمويلهم وطبيعة المعونات والدعم الذي قدموه.

الإدانة الرئيسية التي قادت "بديع" للإعدام استندت لاتهامه بتحريض المتهمين على قلب نظام الحكم، والتخطيط للاستيلاء على السلطة بالقوة، دون التدليل على قيام ذلك الاتفاق بالأدلة المادية أو الشواهد.

رأت النقض" target="_blank"> محكمة النقض أن المستشار محمد ناجي شحاتة، أخل بحق الدفاع في جلسة 21 إبريل 2015 التي أصدرت حكم الإدانة، حيث حضر المحامي كامل مندور، عن 9 متهمين وطلب أجلا لحضور المحاميين الأصليين نظرا لسفر أحده خارج البلاد، ومرض الآخر، إلا أنه نظر الدعوى وعاقبهم وهو ما يعد إخلال بحق الدفاع يبطل إجراءات المحاكمة.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان