رئيس التحرير: عادل صبري 08:52 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بعد عام ونصف.. القضاء ينتصر للسبكي بعرض حلاوة روح

بعد عام ونصف.. القضاء ينتصر للسبكي بعرض حلاوة روح

حوادث وقضايا

جانب من فيلم حلاوة روح

بعد عام ونصف.. القضاء ينتصر للسبكي بعرض حلاوة روح

كريم محمد 12 أكتوبر 2015 08:07

جددت المشادة التي نشبت مؤخرًا بين الإعلامي وائل الإبراشي، مقدم برنامج العاشرة مساءً على فضائية دريم من جهة، والمخرج كريم السبكي نجل المنتج محمد السبكي من جهة أخرى، حول محتوى الأفلام التي تنتجها شركة السبكي ومدى تأثيرها في نشر ثقافة الانفلات والبلطجة في المجتمع.. جددت المطالبات بتدخل الحكومة لممارسة دورها الرقابي على ما يُنتج من أعمال سينمائية قبل عرضها بدور العرض السينمائي.

وأعادت المشادة إلى الأذهان، ما أقدمت عليه حكومة المهندس إبراهيم محلب، إبان طرح شركة السبكي لفيلم "حلاوة روح"، الذي قامت بدور البطولة فيه الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي، بدور العرض السينمائي، وصدور قرار من وزير الثقافة وقتها بناء على تعليمات من رئيس مجلس الوزراء بسحب ترخيص عرض الفيلم ووقف عرضه بالسينمات، نظرًا لما يتضمنه من مشاهد وألفاظ تخدش الحياء العام، بحسب تبرير مجلس الوزراء وقتها، ذلك القرار الذي أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمًا ببطلانه لصدوره من جهة غير مختصة بإصداره.


وجاءت أزمة الإبراشي والسبكي، بالتزامن مع صدور تقرير جديد من هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا، توصي فيه بتأييد الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، ببطلان قرار وزير الثقافة الصادر بسحب الترخيص الصادر لعرض فيلم "حلاوة روح" وبوقف عرض الفيلم بجميع دور العرض السينمائي؛ حيث أوصت برفض الطعن المقام من الوزير على ذلك الحكم.

 

وترصد " مصر العربية" أبرز المحطات التي مرّت بها أزمة تعامل الحكومة مع فيلم "حلاوة روح "، التي انتصر فيه "السبكي" بعد صدور حكم قبل أيام من القضاء الإداري بأحقيته في عرض الفيلم.

 

وقف عرض الفيلم

 

وبدأت الأزمة في 17 إبريل 2014 عندما أصدر وزير الثقافة الدكتور صابر عرب، قرارا بوقف الترخيص الصادر من الإدارة العامة للرقابة على المصنفات الفنية، لعرض فيلم " حلاوة روح" الذي أنتجه محمد السكي، مسبباً قراره باحتواء الفيلم على مشاهد خارجة وخادشة للحياء لا تليق ولا تتناسب مع قيم وآداب المجتمع المصري.



"السبكي" يقاضي الثقافة

 

في 24 مايو 2014 أقام السبكي دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، طالب فيها ببطلان قرار وزير الثقافة الصادر بوقف عرض الفيلم، مؤكداً أنه صدر بالمخالفة للقانون وللدستور الذي كفل حرية الإبداع.


وأكد السبكي، في دعواه، أن الإدارة العامة للرقابة على المصنفات الفنية قد سبق لها وأن وافقت على عرض الفيلم بدور السينما في مصر، مشدداً على أنه لا يجوز للسلطة السياسية التدخل ووقف عرض الفيلم .



القضاء الإداري ينتصر لـ"السبكي"

 

في 25 نوفمبر 2014 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكماً، ببطلان قرار وزير الثقافة الصادر بوقف عرض الفيلم، نظراً لعدم اختصاص وزير الثقافة بالرقابة على الأعمال الفنية، واغتصابه لسلطة الإدارة العامة للرقابة على المصنفات الفنية، التابعة للوزارة وإصداره قراراً بوقف عرض الفيلم.


وقررت المحكمة إحالة نص المادة 9 من القانون رقم 430 لسنة 1955 بشأن تنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية، للمحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية ما تضمنته من منح الإدارة العامة للرقابة على المصنفات الفنية سلطة سحب تراخيص الأفلام التي سبق لها الموافقة عليها ومنحها ترخيص للعرض بدور السينما.



وزير الثقافة يطعن على الحكم

 

في 22 يناير 2015 أقامت هيئة قضايا الدولة، وكيلة عن وزير الثقافة، طعناً أمام المحكمة الإدارية العليا، طالبت فيه بإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، وبتأييد قرار وقف عرض الفيلم.

وقال الطعن إن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، مؤكداً أن الفيلم أثار العديد من المواطنين ووسائل الإعلام لم تضمنه من إهدار للقيم الدينية والاجتماعية للحارة المصرية وللأعراف والتقاليد المصرية وتضمن العديد من المشاهد المتجاوزة والإباحية غير اللائقة، كما أنه يساهم بشكل مباشر في تحريض الأطفال على بعض الممارسات التي لا تتلاءم مع طبيعتهم العمرية.

 

تأييد قضائي جديد لعرض الفيلم


تقرير المفوضين الذي أعده المستشار حسام الدين يوسف، بإشراف المستشار سراج الدين عبد الحافظ، وحصلت " مصر العربية" على صورة منه، قال إن قرار وزير الثقافة بوقف عرض الفيلم المشار إليه أهدر مبدأ الاختصاص، الذي لا يجوز إهداره.

 

و ذكر الطعن أن سحب التراخيص الصادرة من وزارة الثقافة لعرض الأعمال المتعلقة بالمصنفات السمعية والبصرية تختص به الإدارة العامة على المصنفات بوزارة الثقافة، ومن ثم فإن وزير الثقافة ليس من حقه أن يعتدي على اختصاص .

 

وأشار التقرير إلى أن القانون لم يجز لوزير الثقافة سواء بصفته كوزير أو كرئيس للمجلس الأعلى للثقافة التعقيب على قرار الإدارة العامة للرقابة على المصنفات فيما يتعلق بقرارها بمنح الترخيص أو رفضه وإنما أجاز لصاحب الشأن أن يتظلم من قرار الإدارة سواء برفض الترخيص أو سحبه.


وأضاف التقرير أن وزير الثقافة تجاوز الحدود المقررة له قانوناً كجهة وصاية أو جهة إشراف أو رقابة، مؤكداَ أن احترام مبدأ الاختصاص يحتم في حالة إسناد القانون إلى المرؤوس اختصاصا يخوله سلطة إصدار قرارات إدارية دون معقب عليها من الرئيس الأعلى في ذات الجهة الإدارية، فإن اختصاص المرؤوس في هذه الحالة يصبح اختصاصا مانعا، ولا يجوز للرئيس في هذه الحالة أن يحل نفسه محل المرؤوس في مباشرة اختصاصه ولا أن يتناول قراراته سواء بالسحب أو التعديل.

 

وتابع التقرير: " وبناء على ما تقدم ولما كان القرار رقم 286 لسنة 2014 بسحب الترخيص رقم 53 لسنة 2013 بعرض فيلم "حلاوة روح" ووقف عرضه بجميع دور العرض السينمائي قد صدر من وزير الثقافة بصفته رئيساً للمجلس الأعلى للثقافة دون أن يصدر من الإدارة العامة للرقابة على المصنفات الفنية، ومن ثم يكون ذلك القرار قد صدر من غير مختص وانطوى على عيب اغتصاب السلطة". 

 

تجدر الإشارة إلى أن ذلك التقرير هو تقرير استشاري وغير ملزم للمحكمة الإدارية العليا، أثناء نظرها للطعن.

 

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان