رئيس التحرير: عادل صبري 02:52 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ننشر حيثيات براءة أسامة الشيخ في قضية "عقود المسلسلات"

ننشر حيثيات براءة أسامة الشيخ في قضية عقود المسلسلات

حوادث وقضايا

أسامة الشيخ

ننشر حيثيات براءة أسامة الشيخ في قضية "عقود المسلسلات"

القاضي: المحكمة لم تطمئن للأدلة التي ساقتها النيابة وتقرير الخبراء لم يستند لأسس علمية

محمد هليل 07 أغسطس 2013 11:00

أودعت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، حيثيات حكمها في براءة المهندس أسامة الشيخ رئيس قطاع التليفزيون من تهمة إهدار المال العام في قضية "عقود المسلسلات".

 

وقالت المحكمة في أسباب حكمها الصادرة برئاسة المستشار نور الدين يوسف وعضوية المستشارين عبدالناصر أبوسحلى وعبدالحميد همام وأمانة سر ممدوح عبدالرشيد، إنها ألمت بالدعوى وأحاطت بظروفها وملابساتها عن بصر وبصيرة وترى أن الدليل فيها قد جاء محوطا بالشكوك والريب بما لا ينهض معه كدليل تطمئن إليه المحكمة لإدانه المتهم بمقتضاه.

 

وأكدت المحكمة، في حيثياتها، أنها اطمأنت إلى شهادة منى عبدالغني الصغير ونادية إبراهيم حليم أعضاء لجنه فحص أعمال المتهم بجلسة المحاكمة الأخيرة من أن المقصود باللجنة للتعاقد الإداري الصادر من رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون هو توحيد التعاقد على الأعمال الفنية والمسلسلات حتى لا يتكرر التعاقد عليها من قطاعات أخرى بالاتحاد حفاظا على المال العام، وأن ما تم تقديره من اللجنة من أسعار للأعمال الفنية التي تعاقد عليها المتهم كان تقديرا لقيمة العمل من حيث القصة والإنتاج والنجوم ويختلف من شخص لآخر، وأن رأي اللجنة استشار لرئيس الاتحاد له الأخذ به أو رفضه ويجوز له التعاقد مركزيا ومنفردا، لقدرته الفنية والتقديرية عند تعاقده عليها، إضافة إلى حق استغلال عرضها على شاشات الاتحاد خلال فترات هذا الحق، ومن ثم يبين للمحكمة أن جريمة الإضرار العمدي لا تقوم على مجرد احتمال تحقق أحد أركانها، ومن ثم ترى المحكمة انتفاء ركن الضرر من الأوراق.

 

وأضافت أنها اطمأنت لما قرره اللواء أحمد محمود كامل أنيس بأنه مصدر القرار الإداري رقم 1173 لسنة 2009 وقت أن كان رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون قبل رئاسة المتهم له وكان القصد من إصداره توحيد جهة التعاقد على الأعمال الفنية والمسلسلات حتى لا يتم تكرار تعاقد قطاعات الاتحاد عليها مرة أخرى ويجوز لرئيس الاتحاد التعاقد مركزيا ومنفردا دون اللجوء إلى اللجنة طالما لديه القدرة الفنية والتقديرية للأعمال التي يتعاقد عليها، ما ترى معه المحكمة والحال كذلك أن المتهم تعاقد على الأعمال الفنية محل الدعوى منفردا عودة لاختصاصات الأصيل بصفته رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون وهو الأجدر على إدارة شؤونه من تعاقدات ومدفوعات وأرباح، ومن ثم تقصد الأوراق الركن المعنوي لجريمة الإضرار العمدي.

 

وأوضحت الحيثيات أنها اطمأنت إلى أقوال أحمد محمد عبدالحميد عضو هيئة الرقابة الإدارية بالتحقيقات من انتفاء ثمة تواطؤ فيما بين المتهم والمنتجين للأعمال الفنية التي تم التعاقد على شرائها منفردا وعدم تربحه من تلك التعاقدات وإن كان التربح ليس ملزما في إقامة أركان تلك الجريمة إلا أن التواطؤ والغش هما محور الإضرار العمدي، وهو منتفٍ في الأوراق ومن ثم ترى المحكمة انعدام الركن من الأوراق.

 

وأشارت الحيثيات إلى عدم اطمئنان المحكمة لتقدير لجنة فحص الأعمال التي تعاقد عليها المتهم منفردا والمشكلة بقرار النيابة العامة وما أسفرت عنه من وجود تجاوز في تعاقدات عشرة مسلسلات بقيمة 19.6 مليون جنيه وعدد 7 أعمال أخرى تم التعاقد عليها منفردا كان في تعاقده في شرائها مناسبا، ومن هنا تبين للمحكمة أن عملية التقدير تختلف من شخص لآخر حسب قدرته الفنية والتقديرية، وهو الأمر المتوفر في المتهم بصفته رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون وله من القدرة الفنية والحسية والتقديرية وقت التعاقد ما ليس لغيره من أعضاء تلك اللجنة أو غيرهم ممن ليس لديه هذه المهارات الفنية والرؤيا المستقبلية، ومن ثم ترى المحكمة انتفاء ركني جريمة الإضرار العمدي المادي والمعنوي من الأوراق.

 

وتابعت المحكمة أن ما ورد بتقرير لجنة الفحص وإن دل على صحة الغرض الجدلي عن وجود تجاوز في أسعار التعاقد على بعض المسلسلات والأعمال الفنية محل الدعوى فإنه لا يصلح بذاته دليلا ومستندا على صحة الاتهام ونسبته إلى المتهم لأنه مبنى على عوار شابه الكثير من الأصول الفنية لعدم بيانه كيفية احتساب قيمة التجاوز في أسعار تلك الأعمال ومبناها ذلك لأن الأعمال الفنية لها معطيات ومدخلات في عملية انتاجها من حيث القيمة السعرية للقصد وطبيعتها والسيناريو والحوار ونجوم العمل والملابس والديكورات وأماكن التصوير والإخراج والريجسير، ما ترى معه المحكمة والحال كذلك أن تلك الأعمال فنية إبداعية ذات قيمة وهدف لا يمكن بحال أن تخضع للتسعير على سبيل الجزم واليقين، ومن ثم فلاتقيم المحكمة له قدر ولاتعول عليه ولاعلى شهادة من قال به وذلك لانتفاء نيه الغش والتواطؤ والإضرار العمدي من الأوراق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان