رئيس التحرير: عادل صبري 10:07 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

حيثيات حكم حبس مبارك ونجليه 3 سنوات في قضية قصور الرئاسة

حيثيات حكم حبس مبارك ونجليه 3 سنوات في قضية قصور الرئاسة

حوادث وقضايا

مبارك في القفص

حيثيات حكم حبس مبارك ونجليه 3 سنوات في قضية قصور الرئاسة

عمرو ياسين 12 مايو 2015 13:47

أودعت محكمة جنايات القاهرة، حيثيات حكمها الصادر بمعاقبة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ونجليه علاء وجمال مبارك، بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات ،وبتغريمهم متضامنين مبلغ 125 مليون و779 ألف و297 جنيهًا و53 قرش، في قضية القصور الرئاسية.

 

وألزمت المحكمة مبارك ونجليه، برد مبلغ قدره 21 مليون و197 ألف، والاستيلاء على 125 مليون جنيه من ميزانية رئاسة الجمهورية المخصصة للقصور الرئاسية والتزوير في محررات رسمية.

 

وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها التى جاءت فى 42 صفحة انه بعد قراءة امر الاحالة وسماع مرافعة النيابة العامة والدفاع والمداولة قانونا اطمئنت المحكمة لما جاء بالدعوى من ادلة اتهام واستقر فى وجدانها ويقينها ارتكابهم لجرائم الاستيلاء على المال العام ،وردت المحكمة على جميع اوجه الدفاع والدفوع المقدمة من الدفاع.

 

قالت انها اطمئنت الى اقرارات المتهمين الاول والثانى لتتخذها سندا ضدهم لان هذه الاقرارات جات متفقة مع ظروف الدعوى وملابستها فضلا عن خلو الاوراق مما يناقضها او يضحضها وبالتالى تكون ملكية المتهمين الثلاثة للعقارات والقصور المشار اليها باقوال الشاهدين الاول والثانى ومقاولى الباطن ليست محل شك بل ثابتة على وجه الجزم واليقين وهو ما اعتمدت عليه المحكمة فى حكمها.

 

وأضافت المحكمة انه حيث ما اورده الدفاع بشان بطلان اقوال شهود الاثبات الثلاثة بتحقيقات نيابة امن الدولة العليا وبكونها وليدة اكراه وايذاء فان الثابت من التحقيقات ان شهود الاثبات عمر محمود خضر ومحى الدين عبدالحكيم وعبد الحكيم منصور كان يحضر مع كل منهم بالتحقيقات محامى ولا يجدى ما اثاره الدفاع بشان اكراههم , بالاضافة الى ان الاوراق خلت من اى نوع من اكراه على الشهود فى اى مرحلة من مراحل التحقيق واطمنت المحكمة ان اقوالهم جاءت بكامل حريتهم دون اى اكراه او تهديد.

 

وردت المحكمة على الدفع ببطلان شهادة مقاولى الباطل بشان ترك مستحقاتهم والتى جاءت تحت تاثير اكراه ومخالف للحقيقة وبعد الاطلاع على اوراق الدعوى ومستنداتها تبين خلوها من وجود اى اكراه على اى من مقاولى الباطن واطمئنت المحكمة الى اقوالهم التى صدرت منهم وانها جاءت بكامل حريتهم وان ما ذكروه عن قبض مستحقاتهم من عدمه هو امر خارج الدعوى.

 

وحيث انه من الثابت بالتحقيقات باقوال الشاهدين المهندسين بسكرتارية الجمهورية اطمئنت المحكمة بان المتهم الاول بصفته اصدر اوامره و بتلبية طلبات جميع افراد اسرته والاعمال التى يبغون تنفيذها فى القصور المخصصة مع خصم قيمتها من مخصصات الرئاسة.

 

وقالت المحكمة انه لولا هذه التعليمات لما وقعت الجرائم المسندة للمتهم الاول وهى الاستيلاء للمال العام والتسهيل الاستيلاء لغيره والاضرار بالمال العمدى واطمئنت المحكمة الى ان المتهم "مبارك " سخر غيره من العاملين برئاسة الجمهورية لارتكاب هذه الجرائم مستغلا حسن نيتهم وسلطته عليهم.

 

وقالت المحكمة ان المتهم الاول "مبارك" انه قام بدور رئيسى فى ارتكاب جميع الجرائم وفقا لخطتها وادوارها ويعد فاعل اصلى فى جميع الجرائم المسندة اليه بامر الاحالة بصرف النظر عن دور باقى المتهمين القائمين بالتنفيذ الفعلى.

 

واستندت المحكمة الى تقرير قسم ابحاث التزييف والتزوير بالطب الشرعى والذى انتهى الى انه بعد الاطلاع على المستندات موضوع الفحص تبين انها عبارة عن فواتير بيع صادرة لشركات عديدة عن سنوات عديدة من عام 2003 وحتى 2011 موجهة الى شركة المقاولون العرب للصرف وثابت عليها توقيع بطريق الفورمة وقد ثبت من المضاهاة ان كل من محى الدين عبد الحكيم وهمرو محمود محمد هما المحرران للتوقيعات المنسوبة اليهما والثابته على المستندات موضوع الفحص وهذا ما اطمئنت اليه المحكمة.

 

وذكرت المحكمة ان الفواتير التى قدمها المقاولون من الباطن للمختصين برئاسة الجمهورية بصرف قيمة ما نفذوا من اعمال وملفات من شركة المقاولون العرب هو ما تطمئن اليه المحكمة باتفاقه مع ظروف وماديات الدولة بما يفيد بان هذه القفواتير محررات عرفية الا انها انقلبت وتحولت الى محررات رسمية وتداخل موظف عمومى فيها فى حدود وظيفته باعتمادها وذلك بقصد الغش لصرف قيمتها من مخصصات ميزانية مراكز اتصالات رئاسة الجمهورية بما يقطع بان هذه الفواتير والمستندات قد تم تغيير الحقيقة فيها بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بناءا على تعليمات "مبارك " مما يعد فاعل اصلى بالاشتراك مع اخرين حسنى النية هم موظفى الاسكان وشركة المقاولون العرب فى جريمة تزوير جميع الفواتير والمستخلصات رغم عدم وجود توقيع عليها.

 

كما يعد المتهم الاول فاعل اصلى فى جريمة استعمال هذه المحررات المزورة وذلك بتقديمها من المقاولين من الباطن بحسن نية الى المختصين والاحتجاج بصحتها واعتمادها من المختصين باعتمادها من المتهم الاول.

 

وافادت الحيثيات بان جريمتى التزوير فى محررات رسمية واستعمالها مع العلم بتزويرها فان المحكمة تطمئن الى ان الجريمة قد ارتكبت للتستر واخفاء جريمتى الاستيلاء بغير حق للمال العام وتسهيل ذلك للغير ومن ثم يتوافر به الارتباط الذى لا يقبل التجزئة بين هذه الجرائم جميعها وهو ما عناه المحرر وشدد بشانه العقاب فى الفقرة الثانية من قانون العقوبات ومن ثم تلتزم المحكمة به فى حكمها.

 

كانت محكمة النقض قد قضت بالغاء الحكم الصادر بمعاقبة مبارك بالسجن المشدد 3 سنوات، ومعاقبة نجليه علاء وجمال بالسجن المشدد 4 سنوات لكل منهما، وإلزامهم برد مبلغ 21 مليون و197 الف جنيه، وتغريمهم متضامنين مبلغ 125 مليون و 79 الف جنيه، وقررت محكمة النقض إعادة المحاكمة أمام دائرة جنائية أخرى.

 

كانت النيابة العامة قد إتهمت مبارك ونجليه علاء وجمال بأنهم خلال الفترة من عام 2002 الى 2011 قام المتهم الأول بصفته موظفًا عموميا رئيس الجمهورية بالإستيلاء وتسهيل الاستيلاء بغير حق على أموال إحدى جهات الدولة بما يقدر بمبلغ 125 مليون و779 الف و237 جنيه من الميزانية العامة المخصصة لمراكز الإتصالات بالرئاسة.

 

وأوضحت تحقيقات النيابة أن ذلك تم بعد أن أصدر مبارك تعليماته المباشرة الى مرؤسيه بتنفيذ أعمال إنشائية وتشطيبات المقارات العقارية الخاصة بالمتهمين الثانى والثالث نجلى مبارك، وصرف قيمتها وتكلفتها خصمًا من رصيد الميزانية، فقام المرؤسون بتنفيذ تلك التعليمات اعتقادا منهم بمشروعيتها لأسباب معقولة، وارتكب المتهمون وأخرون حسن النية من موظفي الرئاسة وشركة المقاولون العرب ومقاوليها من الباطل تزويرا فى محررات رسمية وهى فواتير ومستخلصات أعمال مراكز اتصالات الرئاسة من الأعوام المالية من 2002/2003 وحتى 2010/2011 .

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان