رئيس التحرير: عادل صبري 05:28 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

دعوى تطالب بإقالة وزير الآثار بسبب كسر قناع توت عنخ آمون

دعوى تطالب بإقالة وزير الآثار بسبب كسر قناع توت عنخ آمون

حوادث وقضايا

القناع الذهبي لتوت عنخ آمون

دعوى تطالب بإقالة وزير الآثار بسبب كسر قناع توت عنخ آمون

أحمد زكريا 29 يناير 2015 12:45

أقام المحامي سمير صبري دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، تطالب بإلزام رئيس الجمهورية بإقالة وزير الآثار الذي كذبه خبراء ترميم قناع توت عنخ آمون.

وقال صبري في دعواه إن المتحف المصري يشهد كارثة أثرية محلية ودولية، تعرض لها تحديدًا قناع الملك توت عنخ آمون، تلك القطعة النادرة ذات القيمة الأثرية الكبيرة جدًا ، حيث تعرض القناع للكسر أثناء تنظيفه ثم تم ترميمه ولصقه بشكل خاطئ أدى لتشويهه، وعندما حاولت إدارة الترميم تدارك الأمر وترميم القناع مرة أخرى قامت الإدارة باستخدام مشرط في الترميم فأدى لتلفه وحدوث خدوش بالقناع، القصة تعود لشهر أغسطس الماضي.

 

وأضاف في دعواه: "كان مقررًا تنظيف وترميم القناع، وبشكل خاطئ تم كسره من ناحية اللحية ووفقًا للقانون كان يجب إبلاغ إدارة الترميم وإدارة المتحف بما حدث لكن حاتم عبد اللطيف المسئول عن ترميم وكسر القناع تكتم على الخبر ولم يكتب مذكرة بما حدث وقام بمحاولة ترميمه وتجبيره سرًا بشكل خاطئ، حيث استخدم مادة تدعى (الأيبوكسى) في تثبيت الذقن الخاصة بالقناع وهى مادة غير مسترجعة واستخدمها بشكل سيئ وحدث سيلان منها على الذقن، ثم وضع القناع مكانه وكأن شيئًا لم يحدث" .

 

وتابع صبري بأنه فى أكتوبر الماضي وأثناء مرور لجنة أثرية على القناع تم ملاحظة عدم تواجد اللحية في مكانها الصحيح وبإمعان الفحص لوحظ لمعان في وجه القناع وتسييل للمادة اللزقة خلف اللحية، وعلى الفور تم إعداد مذكرة من أمناء المتحف لمديره والذي قام بتوجيهها لإدارة الترميم لإعادة النظر في ترميم القناع ثانيًا، واستلمت المذكرة مدير إدارة الترميم بالمتحف إلهام عبد الرحمن.

 

وأشار إلى أنه من المفترض أن يتم التحقيق في الواقعة ومحاسبة المسئولين عنها، إلا أنه تم تحويل القناع لإدارة الترميم لإعادة ترميمه، لكن الأمر ازداد سوءًا، حيث أدى ذلك لظهور خدوش بوجه القناع نتيجة لاستخدام مشرط في محاولة إزالة السيلان الواقع على الرقبة، كما أنهم فشلوا في علاج ما سبق إفساده، وهو ما دفع المرممين والأثريين بالمتحف إلى إعداد مذكرة للمطعون ضده الثالث وزير الآثار الدكتور ممدوح الدماطي للتحقيق في الواقعة.

 

وأكمل أنه بالفعل أرسل الدماطي لجنة إلى المتحف المصري لفحص القناع وكلفت لجنة أثرية من علماء ألمان لفحصه، وأثبتت وجود ميول في ذقن القناع ناتج عن كسره وترميمه بشكل خاطئ، وقد أثار هذا العمل الإجرامي التخريبي الأحمق الرأي العام العالمي ووضع الدولة المصرية في وضع سيئ للغاية، وخرج وزير الآثار على كل وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية مصرحا بأن كل ما ذكر عن واقعة إتلاف قناع توت عنخ آمون مكذوب تماما وعار من الصحة وأنه قرر تشكيل لجنة من خبراء الترميم للرد على ما يقال في وسائل الإعلام، وأضاف قائلا إن القناع بحالة جيدة.

 

وقال في دعواه إن وزير الآثار قام بتشكيل لجنة وانتهت اللجنة إلى تكذيبه وقررت أن المادة المستخدمة في قناع توت عنخ آمون شوهته، وكان يجب على الوزارة تشكيل لجنة علمية للتعامل مع هذا الأثر الفريد، وأن المادة التي استخدمت لترميم القناع هي مادة الأيبوكسي، والتي تستخدم عادة في لصق الأحجار والمعادن والزجاج إلا أن النوع الموجود منها في السوق المحلي، والذي استخدم لترميم القناع هو النوع الرديء، وهنا حدث الخطأ حيث استخدمت المادة في غير موضعها وأن خطورة هذه المادة تصاب بالتلف مع الوقت وتشوه المظهر الخارجي للقناع.

 

وأكمل فكان من المفترض أن يتم الترميم من خلال لجنة علمية متخصصة تدرس الوضع وتجري تجاري على الأثر ثم تقرر أي مادة يجب أن يرمم بها، وليس أن يتم الترميم عشوائيا وأن هذه المادة التي استخدمت في ترميم لحية الملك توت عنخ آمون غير مناسبة لأنها تحدث بعض التشوهات على الأثر لأنها مادة غير استرجاعية ولها استخدامات معينة كتجمع الكتل الحجرية والزجاج، وأنه كان من المفترض استخدام مادة استرجاعية في قناع توت عنخ آمون لأنها تمكننا من فصل اللحية عن القناع فيما بعد بسهولة.

 

وأضاف صبري: أن الدولة المصرية بعد ثورة 30 يونيو تحاول جاهدة أن تصحح كل الأخطاء التي كانت ترتكب في الماضي وأول تلك الأخطاء هو كذب الوزراء والإدلاء بتصريحات كاذبة غير مطابقة للحقيقة، ولكن وزير الآثار مازال يسلك مسلك الكذب والتضليل وإخفاء الحقائق مما يشكل أضرارا جسيمة على الوزارة التي يترأسها وعلى سمعة الدولة المصرية عالميا وكلها أضرار يتعذر تداركها.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان