رئيس التحرير: عادل صبري 05:13 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

إلزام وزير الداخلية بدفع 75 ألف جنيه لسجين بُترت ذراعه

إلزام وزير الداخلية بدفع 75 ألف جنيه لسجين بُترت ذراعه

حوادث وقضايا

اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية - أرشيفية

إلزام وزير الداخلية بدفع 75 ألف جنيه لسجين بُترت ذراعه

محمود فخرى ووفاء السعيد 14 يناير 2015 09:57

قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، الدائرة الأولى بالبحيرة، برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين محمد حراز ووائل المغاوري، نائبي رئيس مجلس الدولة، اليوم الأربعاء، بإلزام وزير الداخلية بأن يؤدي لسجين مبلغ قدره 75 ألف جنيه، تعويضًا عما لحق به من أضرار مادية وأدبية لبتر ذراعه نتيجة إعطائه حقنة ملوثة داخل سجن دمنهور العمومي.

 

تعود وقائع القضية إلى فترة تنفيذ هاني عبد المجيد سالم، عقوبة السجن مدة ثلاث سنوات بالسجن العمومي بدمنهور، فأصيب بارتفاع في درجة حرارته فتم حقنه بحقنة ملوثة، مما ترتب عليه تدهور حالته الصحية، فاستغاث لعلاجه فما كان من إدارة السجن إلا أن أودعته السجن الانفرادي مدة يومين حتى وجدته مغشيًا عليه فتم نقله إلى المستشفى الجامعي الذي قرر بتر ذراعه فورًا.

 

قالت المحكمة: "إنَّ الثابت أن الإصابة التي تسببت فيها إدارة السجن بإهمالها قد أعجزت المدعى عن الكسب والعمل بشكل طبيعي، نتيجة حقنه حقنة ملوثة داخل السجن لخفض درجة حرارته وما كان يجب أن تترك المريض يصارع الألم والمرض يومين كاملين بل ووضعته في سجن انفرادي حتى يتألم بعيدًا عن زملائه مما ارتفعت معه درجة حرارته مصحوبة برعشة شديدة داخل الزنزانة الانفرادية ودون محاولة إنقاذه رغم إلحاحه عليهم بطلب علاجه".

 

وأشارت المحكمة إلى أنه تقرر بتر ذراعه لعدم الإحساس بالنبض بالشريان الكعبري والشريان الزندي، وهذا التصرف من إدارة السجن يتعارض مع القيم الإنسانية التي توجب الإسراع في إنقاذ المريض، كما يتناقض مع الفلسفة العقابية داخل السجون التي تنتهجها النظم الديمقراطية الحديثة في الحفاظ على حياة وصحة المسجونين لديها وتأهيلهم وإعادة صياغة حياتهم داخل السجن ليخرجوا مواطنين صالحين للمجتمع.

 

وأضافت المحكمة أنَّ المشرع الدستوري جعل من السجون دار إصلاح وتأهيل وأخضعها للإشراف القضائي وحظر فيها كل ما ينافي كرامة الإنسان أو يعرض صحته للخطر ليتيسر سبل الحياة الكريمة لهم بعد الإفراج عنهم.

 

وذكرت المحكمة أنه بات لازمًا وجوبًا أن يكون في كل سجن طبيب مقيم تناط به الأعمال الصحية بالسجن ويجب على إدارة السجن مراعاة ذلك بالإشراف ورعاية الحالة الصحية للمسجونين وإجراء الكشف الطبي الدوري عليهم حتى لا يتسبب المرض في إهدار حياتهم.


 واختتمت المحكمة حكمها  بأن إدارة السجن أهملت فيما ألقاه على عاتقها المشرع من رعاية المسجونين صحيًا وعدم تعريض حياتهم للخطر وهو ما يخالف الدستور والقانون مما يتوافر به ركن الخطأ في جانبها ومما لاشك فيه أن بتر ذراع المدعى يمثل ضررًا ماديًا كبيرًا له يعيقه بقدر كبير عن طلب الكسب والعيش طيلة حياته، ويتعين على وزير الداخلية تحقيق المساءلة لضباطه عن هذا الإهمال.

 

اقرأ أيضًا:

 

العثورعلى قنبلة بمحطة مصر وسط الإسكندرية

تشكيل لجنة لتعويض المتضررين من غرق شوارع الإسكندرية

بالصور.. ضبط 100 طربة حشيش بحوزة عاطل بالإسكندرية

ضبط موظفين حكوميين لتزويرهم أوراق السيارات بالإسكندرية

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان