رئيس التحرير: عادل صبري 06:55 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

حقوقيين مصريين: التحرش اللفظي هو الغالب والجسدي اختفى باول ايام العيد

حقوقيين مصريين: التحرش اللفظي هو الغالب والجسدي اختفى باول ايام العيد

الأناضول 05 أكتوبر 2014 11:27

قالت مبادرات حقوقية مصرية معنية بمكافحة التحرش الجنسي بالنساء، إن التحرش اللفظي غلب على نظيره الجسدي الذي عانت منه مصر خلال السنوات الماضية، وذلك مع أول أيام عيد الأضحى أمس.

 

وأرجعت تلك المبادرات في بيانات منفصلة لها، السبب في ذلك إلى انتشار قوات مكافحة العنف ضد المرآة، من خلال تواجد الضابطات بعدد من الشوارع والميادين، لضبط أي متحرش وإلقاء القبض عليه.

 

مبادرة "شفت (شاهدت) تحرش" (غير حكومية) قالت في بيانها الأول الصادر فجر اليوم الأحد بشان أولى أيام العيد (أمس السبت)، إنها "رصدت 20 واقعة تحرش لفظي، في مقابل واقعة تحرش جسدي واحدة".

 

وأوضح فتحي فريد منسق المبادرة بحسب الاناضول، أن هذه الاحصائية متعلقة بمنطقة وسط القاهرة والمناطق المتاخمة له، باعتبارها أكثر المناطق بالعاصمة التي تشهد حالات تحرش بالفتيات خلال السنوات الأخيرة.

 

وأرجع بيان المبادرة ما وصفته بـ"قلة وقائع التحرش وانحصارها في التحرشات اللفظية"، بأنه بسبب "التواجد الأمني الملحوظ في محيط وسط العاصمة الذي ساهم في تقليل ارتكاب الجريمة".

 

لكن المبادرة عادت لتشير إلى أن ذلك "ليس مؤشراً على انخفاض الجريمة أو ردع مرتكبيها .. ولا يعنى انحسار الجريمة أو عدم حدوثها في عموم مصر".

 

كما رصدت حركتا "وطن بلا تحرش" و"امسك متحرش" (مبادرات شبابية غير حكومية) 11 حالة تعد جسدي على فتيات بحديقة الحيوان فى الجيزة (غرب القاهرة)، و6 حالات بميدان طلعت حرب وسط العاصمة القاهرة، و4 حالات بحديقة الفسطاط بمصر القديمة (جنوب القاهرة)، بالإضافة إلى مئات من حالات التحرش اللفظي والمعاكسات.

 

وبحسب مراسلة الأناضول، فإن ضابطات من إدارة شرطة مكافحة العنف ضد المرأة التابعة لوحدة جرائم العنف بوزارة الداخلية، انتشرت منذ الساعات الأولى لعيد الأضحى المبارك، بمحيط وسط العاصمة القاهرة، ولاسيما عند أبواب السينمات، والشوارع المزدحمة.

وقالت إحدى الفتيات وعمرها ٢٦ عاما رفضت ذكر اسمها للأناضول "أقصى شيء من الممكن أن يفعله الشاب الآن هو مخاطبتها بكلمات بها معاكسة، أو إيحاء، دون أن يحاول فعل ما هو أكثر، لكن في الحقيقية هذا يؤذيني أيضاً، خاصة أنني لن أستطيع الرد عليه".

 

وتابعت الفتاة التي كانت بصحبه اثنتين من صديقاتها، بمنطقة كورنيش النيل: "حالياً أكتفي بالنظر له بطريقة حادة أو تجاهله، لكن إذا ما استمر من المؤكد سأخبر الشرطيات عنه، ووقتها سيخاف".

 

وارتدت الشرطيات زيا أمنيا أسود اللون مكتوب عليه "شرطة مكافحة العنف ضد المرأة"، وهو ما دفع المواطنين إلى محاولة التقاط صور معهن، فيما دفع أخرون بالتراجع عن ممارسة التحرش الجسدي، خوفا من الصاعق الكهربائي الذي تستخدمه الشرطيات في ضبط المتحرشين والقبض عليهم.

 

وظهرت قوات مكافحة العنف ضد المرآة العيد الماضي، بعدما تم استحداثها، لتقوم بضبط أي أعمال عنف بصورة عامة وضد المرأة علي وجه الخصوص، حيث تقوم بضبط الخارجين عن القانون بالتنسيق مع مديريات الأمن وقطاع حقوق الإنسان التابع للوزارة، بحسب تصريحات سابقة للعميد أيمن حلمي رئيس قطاع الإعلام بوزارة الداخلية.

 

وينص قانون التحرش، الذي أصدره الرئيس السابق عدلي منصور على، معاقبة المتحرش "لفظيا" بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

 

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه  ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجني عليه.

 

وتتضاعف العقوبة لتصل إلى الحبس عامين في حال كان التحرش جسديا أو إذا كان للجاني سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليها أو مارس عليها أي ضغط تسمح له الظروف بممارسته عليه أو ارتكبت الجريمة من شخصين فأكثر، بموجب القانون نفسه.

 

وتحتل مصر المركز الثاني عالميًا، بعد أفغانستان، من حيث أكثر الدول التي تعاني من التحرش، حيث إن 64% من المصريات يتعرضن للتحرش في الشوارع، سواء باللفظ أو بالفعل، وفقا لدراسة حديثة للمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر (حكومي)، ويظهر ذلك في التجمعات الكبيرة التي تتميز بها الاحتفالات والأعياد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان