رئيس التحرير: عادل صبري 01:22 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هجوم إرهابي على مطار العريش أثناء زيارة «وزيري الدفاع والداخلية»

هجوم إرهابي على مطار العريش أثناء زيارة «وزيري الدفاع والداخلية»

حوادث وقضايا

وزيرا الدفاع والداخلية

هجوم إرهابي على مطار العريش أثناء زيارة «وزيري الدفاع والداخلية»

أسامة نبيل 19 ديسمبر 2017 19:01

أعلن الجيش المصري، اليوم الثلاثاء، استشهاد ضابط وإصابة 2 آخرين في استهداف مطار العريش بمحافظة شمال سيناء بإحدى القذائف أثناء زيارة وزيري الدفاع والداخلية للمدينة.

وقال المتحدث باسم الجيش، العقيد تامر الرفاعي، في بيان، إنه "تم اليوم استهداف مطار العريش بإحدى القذائف، وقد نتج عن الحادث استشهاد ضابط وإصابة 2 آخرين وإحداث تلفيات جزئية بإحدى الطائرات الهليكوبتر".

وأضاف: "قامت عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية بالتعامل مع مصدر النيران وتمشيط المنطقة المحيطة، وذلك أثناء زيارة القائد العام (وزير الدفاع صدقي صبحي) ووزير الداخلية مجدي عبد الغفار لتفقد القوات والحالة الأمنية بمدينة العريش".

الوزيران بخير:

وردا على سؤال لوكالة الأنباء الفرنسية بعد الإعلان عن استهداف مطار العريش أثناء زيارة وزيري الدفاع والداخلية للمدينة، قال المتحدث العسكري، عقيد أركان حرب، تامر الرفاعي، إن الوزيرين «(بخير) ولا يوجد أي شيء».

3 شهور:

كان الرئيس عبدالفتاح السيسي، كلف في 30 نوفمبر الماضي، رئيس أركان الجيش الفريق محمد فريد حجازي، القضاء على الإرهاب في شمال سيناء خلال 3 شهور، ومنحه الحق في «استخدام القوة الغاشمة في مواجهة المتطرفين» لتنفيذ هذا الهدف.

 

وقال السيسي، في كلمة بمناسبة عيد المولد النبوي أمام كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين وقيادات الأزهر ومئات الأئمة، إن ذكرى ميلاد رسول الرحمة هذا العام «تحل بعد أيام قليلة من حادث أليم أوجع قلوبنا وأصاب العالم كله بالصدمة. حادثٌ إرهابي جبان اقترفته أيدي مجرمين، تجردوا من أدنى معاني الإنسانية»، في إشارة إلى هجوم مسجد الروضة الإرهابي في بئر العبد، في شمال سيناء، الذي استشهد فيه 305 مُصلين.

كيف تتم مواجهة الإرهاب في سيناء:

من جهته، حدد خبير مكافحة الإرهاب الدولي، العميد حسين حمودة، ملامح تردي الأوضاع الأمنية في سيناء، بعيدا عن ترويج "داعش" لفرض سيطرة وهمية، وتتمثل في تطور تكتيكات العناصر الإرهابية لمواجهة قوات الجيش والشرطة.

 

وقال حمودة في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية"، إنه يمكن رصد هذا التطور في التكتيكات، في محورين، الأول على صعيد صناعة العمل الإرهابي، من خلال توسيع بنك الأهداف، ولم يعد مقتصرا على قوات الجيش والشرطة، ولكن شمل المدنيين والأقباط والقضاة وحفلات العرس.

 

أما المحور الثاني، رأى وجود توسع في تواجد التنظيمات المسلحة بسيناء، سواء تنظيم "داعش" أوبوادر لتواجد المنافس له تنظيم "القاعدة"، فضلا عن المجموعات الصغيرة مثل حركة حسم وأخواتها.

 

وأضاف أن "حسم وأخواتها" انتقلوا إلى سيناء حيث التحرك بحرية أكثر، بعد ملاحقة عناصرها، وهو ما أوجد قدر من التنسيق رغم العداء على المستويين التنظيمي والفكري.

 

ورأى وجود تحالف بين الإرهابيين وعناصر الجريمة المنظمة من تجار السلاح والمخدرات وتجار الأعضاء البشرية، بعد هدم الأنفاق التي كانت تعتبر المنفذ الرئيسي لأهالي سيناء للتجارة.

 

وأكد أنه للأسف الشديد فكر التنظيمات المسلحة يسبق استراتيجية الجهات المعنية بمواجهة الإرهاب بسيناء، ويظهر من خلال إتباع الأخير سياسة رد الفعل.

 

وشدد على أن تنظيم "داعش" تمكن من اختراق جهاز الشرطة، ويتضح ذلك استهداف الأكمنة ومعرفة خطوط سير القيادات واستهدافها في سيناء وخارجها، مثل استهداف أفراد الشرطة في حلوان.

 

 

الخروج عن القانون

 

وانتقد خبير مكافحة الإرهاب، ممارسات الأجهزة المعنية بملف مواجهة الإرهاب بسيناء، لناحية عمليات التصفيات الجسدية، إذ أنها توفر حاضنة شعبية للإرهابيين، ويبرر للتنظيمات المسلحة أفعالها الخارجة عن القانون.

 

وطالب الأجهزة الأمنية بالالتزام بالقانون عند مواجهة العناصر الخارجة عن القانون، لأن أي تصرف بخلاف ذلك يؤدي إلى إحلال قانون القوة مكان قوة القانون، بما ينعكس سلبا على السلم الاجتماعي.

 

 ولفت إلى أن القصف الجوي بالطائرات يؤدي إلى قتل مدنيين أبرياء، يسفر عن إحجام الأهالي على التعاون مع قوات الجيش والشرطة، ولا بد من اقتصار استخدام الطائرات على عمليات الاستطلاع أوالإسناد للقوات البرية خلال الاشتباكات فقط.

 

  

غياب التنمية

 

 وأشار حمودة إلى أن بسط السيطرة على سيناء، لن يتحقق إلا بتطبيق أبعاد الأمن الإنساني بمفهومه الواسع، والذي يتضمن 7  أبعاد، السياسي والجنائي والاجتماعي والاقتصادي والبيئي والصحي والغذائي.

 

 وأوضح أن العمليات العسكرية في سيناء أثرت سلبا على كل نواحي الأمن الإنساني، حيث وجود غياب التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصحية والغذائية والبيئية، ولذلك لا بد من الاهتمام بأهالي سيناء بشكل فوري، من خلال ضخ استثمارات كبيرة للنهوض بتلك البقعة.

 

وقال إن مساحة سيناء كبيرة ويعيشها عليها نحو نصف مليون مواطن فقط، والمساحات الكبيرة الفارغة تحاول التنظيمات المسلحة السيطرة عليها، ولذلك التنمية هامة في وقف هذا المخطط.

 

وأضاف أن الأمن السياسي والجنائي، يواجهان قصورا شديدا في سيناء، مع ضعف تكتيكات المواجهة للعناصر الإرهابية وملاحقتها، فضلا عن عدم القدرة على حماية المواطنين، وهو أساس عمل جهاز الشرطة.

 

 

ضعف الكوادر الشرطية

 

 ولم ينكر خبير مكافحة الإرهاب، وجود خلل في أداء جهاز الشرطة، إذ أن هناك ضعف في الكوادر الأمنية التي تتولى ملف سيناء، وعدم اتباع الأساليب العلمية في المواجهات مع الإرهابيين.

 

 

وقال إنه لا بد من العمل على اختراق التنظيمات المسلحة في سيناء من خلال زرع عناصر داخلها لمعرفة خططها وتحركاتها، وهى أول خطوة للقضاء على الإرهابيين، لأنه بلا معلومات لا جدوى من المواجهات

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان