رئيس التحرير: عادل صبري 04:14 مساءً | الأحد 19 نوفمبر 2017 م | 29 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

أزمة «إبراهيم متولي» تتصاعد دوليًا.. «حجازي جديد» يحرج النظام المصري

أزمة «إبراهيم متولي» تتصاعد دوليًا.. «حجازي جديد» يحرج النظام المصري

حوادث وقضايا

الحقوقي إبراهيم متولي حجازي

أزمة «إبراهيم متولي» تتصاعد دوليًا.. «حجازي جديد» يحرج النظام المصري

أسامة نبيل 05 نوفمبر 2017 17:33

تصاعدت أزمة احتجاز الحقوقي إبراهيم متولي حجازي منذ 7 أسابيع، على خلفية اتهامه بتشكيل منظمة خارج إطار القانون "معنية بالاختفاء القسري"، حيث أعربت 5 دول غربية عن قلقها تجاه استمرار احتجازه الأمر الذي رفضته الخارجية المصرية واحتجت عليه.

 

وفي 10 سبتمبر الماضي، احتجزت السلطات المصرية المحامي إبراهيم متولي حجازي، أثناء تواجده في مطار القاهرة، عندما كان في طريقه إلى مدينة جنيف السويسرية، بدعوة من إحدى لجان الأمم المتحدة المعنية برصد حالات الاختفاء القسري.

 

وحجازي (53 عاما)، حقوقي مصري بارز، وأحد مؤسسي رابطة "أسر ضحايا المختفين قسريا"، وقالت تقارير حقوقية دولية إنه تعرض للتعذيب خلال فترة احتجازه بأحد المقار الأمنية، وسط القاهرة، وهو ما نفته السلطات المصرية.

 

ووجهت نيابة أمن الدولة العليا (مختصة بالنظر في قضايا الإرهاب) عدة اتهامات لحجازي، من بينها "تشكيل منظمة خارج إطار القانون (بالإشارة إلى رابطة أسر ضحايا المختفين قسريا)، والتخابر مع جهات أجنبية، ونشر أخبار كاذبة عن مصر".

 

 

ويتواجد حجازي، حاليا في سجن طرة شديد الحراسة، جنوبي القاهرة، بحسب تقارير إعلامية محلية.

 

وأمس، أعربت 5 دول غربية، عن بالغ قلقها إزاء استمرار احتجاز السلطات في مصر للحقوقي البارز إبراهيم متولي حجازي.

 

 

ووفق بيان مشترك نُشر على الحساب الرسمي للسفارة الألمانية لدى القاهرة على "تويتر"، طالبت كل من كندا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، وإنجلترا، السلطات المصرية بأن "تكفل حرية المجتمع المدني والحماية من التعذيب المنصوص عليهما في الدستور".

 

 

وقالت الدول الخمسة، نحن "قلقون إزاء ظروف الاحتجاز التي قيل إن حجازي، يتعرض لها، ومستمرون في الدعوة إلى تطبيق الشفافية فيما يتعلق بأحوال السجون في مصر".

 

وردًا على ذلك، أعلنت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الأحد، استدعاء5 سفراء هذه الدول احتجاجًا على بيانهم المشترك.

 

وبحسب بيان للخارجية، "استدعى السفير إيهاب نصر مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية سفراء كل من ألمانيا وإيطاليا وهولندا إلى مقر الوزارة". مشيرًا إلى أنه "جارى استدعاء سفيري المملكة المتحدة وكندا في موعد لاحق (لم يحدده)".

 

وأوضح البيان، أن الاستدعاء الدبلوماسي المصري للسفراء بهدف "تقديم احتجاج رسمى شديد اللهجة على البيان الصادر عن الدول الخمس بشأن ظروف وملابسات احتجاز إبراهيم متولى، والإعراب عن استياء مصر الشديد".

 

وأشارت الخارجية إلى أن بيان الدول الخمس، "ينطوى على تدخل سافر وغير مقبول فى الشأن الداخلى وفى أعمال السلطة القضائية".

 

وطالب مساعد وزير الخارجية خلال اللقاء "سفراء الدول بتحرى الدقة فى توصيف الموقف القانونى السليم لإبراهيم متولى، الذى لا يعد معتقلًا، بل محتجزًا على ذمة قضايا (لم يحددها) تباشر النيابة العامة التحقيقات فيها"، وفق البيان.

 

وتابع البيان: "الرسالة التى تم إبلاغها لسفراء الدول الثلاث أكدت رفض مصر الكامل للإشارة المغلوطة فى البيان بشأن وضعية المنظمات غير الحكومية، ووجود حالات تعذيب فى السجون المصرية".

 

من هو إبراهيم متولي حجازي:

«إبراهيم متولي حجازي» هو محام وحقوقي مصري. في الثامن من أغسطس عام 2013، اختفى ابنه الأكبر، عبد المنعم، خلال فض اعتصام رابعة.

 

بعدها، استغرق متولي في مهمة العثور على عبد المنعم، حتى عثر عليه في يناير عام 2016، ثم أسس رابطة أسر المختفين قسريًا (EAFD) لتأخذ على عاتقها مهمة سماها، "كشف ستر الرعب والترهيب".

 

وقالت الرابطة في بيان تأسيسها، إنها معنية بجمع تسجيلات حالات الاختفاء القسري لتقدم إلى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري وغير الطوعي، ليمكن ممارسة ضغط مستمر على النظام المصري.

 

وأضافت حينها، أن المهمة كانت مهولة. ففي عام 2016، لم يمر يوم واحد بدون إبلاغ الرابطة بحالة اختفاء قسري واحدة على الأقل. وبأواخر ديسمبر من نفس العام، بلغ عداد الرابطة لحالات الاختفاء القسري 378 حالة، في الأغلب لطلبة وشباب، لكن تم رصد حالات اختفاء قسري لشخصيات معروفة بنشاطها السياسي، النقابي أو الحقوقي.

 

وأشارت إلى أن عملها نتج عنه نشر منظمة هيومان رايتس واتش Human Rights Watchـ في السادس من سبتمبر، تقريرا عنونته بـ«وباء التعذيب المتفشي بسجون مصر يمثل جريمة ضد الإنسانية».. الأمر الذي أغضب النظام المصري حينها ورد بعنف على المنظمة التي اعتبرها مسيسة وتعمل لصالح جماعة الإخوان.

 

وواصلت الرابطة التي أسسها "حجازي" نشر ما تصل إليه مما سمته عمليات "الاختفاء القسري"، حتى تم القبض على مؤسسها قبل عدة أسابيع وهو في طريقه للمشاركة بمؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة عن التعذيب والاختفاء القسري.

وشهدت مصر في الفترة الأخيرة، ضغوط أمريكية للإفراج عن الناشطة الأمريكية الجنسية آية حجازي، والتي استقبلها الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض عقب وصولها واشنطن، فهل تنتهي الضغوط الغربية بالإفراج عن "حجازي الجديد"؟.
 

من هي آية حجازي:
هي آيه محمد نبيل حجازي، وتحمل الجنسيتين المصرية والأمريكية. ويقول محاميها المصري طاهر أبو النصر إنها تبلغ من العمر 28 عاما ومتزوجة من المصري محمد حسانين مصطفى فتح الله، وإنها حصلت على شهاداتها الدراسية من خارج مصر.

 

وجاء في مذكرة تقدم بها مركز روبرت كينيدي لحقوق الإنسان الأمريكي إلى الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة في 19 مايو 2016 بخصوص حالة آية أنها كانت تعمل في مصر وقت احتجازها من قبل السلطات المصرية في مجال رعاية الأطفال بمشاركة زوجها محمد حسانين ومتطوعين آخرين مصريين.

 

وأشارت المذكرة إلى أنها أسست وزوجها في عام 2013 مؤسسة لرعاية الأطفال تحمل اسم "جمعية بلادي" لرعاية أطفال الشوارع والأطفال المهملين في مصر.

 

وجاء في المذكرة كذلك أنه في الأول من مايو عام 2014 قبضت قوة من الشرطة، يعتقد أنها من قسم شرطة عابدين القريب من ميدان التحرير حيث اتخذت آية وزوجها مقرا للمؤسسة في شارع محمد محمود، على آية وزوجها دون أن تظهر "إذنا من النيابة".

وفي أبريل الماضي تم الإفراج عنها، واستقبلها ترامب في البيت الأبيض.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان