رئيس التحرير: عادل صبري 04:12 مساءً | الأحد 19 نوفمبر 2017 م | 29 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

هيومن رايتس ووتش: بارقة أمل لنزلاء سجن «العقرب»

هيومن رايتس ووتش: بارقة أمل لنزلاء سجن «العقرب»

حوادث وقضايا

سجن العقرب شديد الحراسة

هيومن رايتس ووتش: بارقة أمل لنزلاء سجن «العقرب»

عمر أسامة 01 نوفمبر 2017 19:04

فيما اعتبرته بارقة أمل لنزلاء "سجن العقرب" في مصر، أشادت منظمة "هيومن رايتس ووتش" لحقوق الإنسان، بتوصية هيئة مفوضي الدولة (التابعة لمجلس الدولة)، بانتداب لجنة من خبراء الطب والهندسة وحقوق الإنسان؛ لتقييم ملائمة السجن شديد الحراسة بمنطقة طره جنوبي القاهرة، لاستضافة السجناء.

 

وقالت المنظمة في تعليقها على تقرير "مفوضي الدولة" للتدقيق في أوضاع السجن، إنها تمثل "خطوة صغيرة إضافية في الكفاح ضد أحد أسوأ السجون المصرية سمعة، حيث يُحتجز العديد من المعتقلين السياسيين".

 

وأضافت، أن "هيئة مفوضي الدولة" التابعة للقضاء الإداري قبلت رسميًا شكوى من أهالي السجناء و7 منظمات غير حكومية تطالب الحكومة بإغلاق "سجن شديد الحراسة"، المعروف بـ "سجن العقرب".

 

وأشارت إلى أن المفوضين، الذين يعدون آراءهم غير الملزمة لصالح القاضي المسؤول عن القضية، أمروا يوم الثلاثاء 24 أكتوبر الماضي بانتداب لجنة من خبراء الطب والهندسة وحقوق الإنسان من "جامعة القاهرة" لتقييم "ملائمة" السجن لاستضافة السجناء.

 

وعلى ضوء التقرير، أوضحت "هيومن رايتس ووتش"، أنه "أصبح لدى مئات العائلات ممن قضى أقاربهم سنوات داخل السجن سببًا للأمل".

 

وأظهر تقرير صدر عن المنظمة في سبتمبر 2015، أن "المحتجزين، الذين ينام أغلبهم على أرضيات إسمنتية دون مراتب ويتعرضون للضرب أحيانًا، يُحرمون من زيارات الأهالي والمحامين لشهور. ممنوع عنهم الأغراض الشخصية، حتى فرشاة الأسنان ومواد النظافة الشخصية الأساسية".

 

وأشار إلى أن "النوافذ ضئيلة والتهوية سيئة، لا تأخذ في الحسبان أن الزنازين شديدة الحرارة في صيف مصر وشديدة البرودة في الشتاء".

 

واعتبر تقرير المنظمة أن "الأسوأ هو أن العديد من النزلاء محرومون من العلاج والرعاية الطبية، وهو ما أسهم ربما في وفاة بعضهم. مات 6 نزلاء في 5 شهور، بين مايو وأكتوبر 2015".

 

وقالت إن "أي تحقيق مستقل ومحايد حقًا في شأن سجن العقرب، الذي تديره وزارة الداخلية، سوف يتوصل إلى تفشي هذه الانتهاكات".

 

ولفتت إلى أن أحد نزلاء السجن حاليًا هو المحامي عصام سلطان، نائب رئيس "حزب الوسط" احتُجز في يوليو 2013، إذ اتُهم بمحاولة قلب نظام الحكم الجديد والتحريض على العنف في اعتصام رابعة، حيث تجمع أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي للتظاهر ضد الإطاجه به.

 

وأشارت المنظمة إلى أن "سلطان" فقد وعيه أثناء محاكمته يوم الثلاثاء – نفس يوم إعلان تقرير هيئة المفوضين – وبعد أسبوع من بداية إضرابه عن الطعام احتجاجًا على شهور من الحبس الانفرادي والحرمان من التريض وعدم توفر المياه النظيفة، لكن القاضي رئيس الجلسة، الذي يمكنه بموجب القانون التفتيش على السجن أو الأمر بتحقيق في سوء المعاملة المحتملة ولم يفعل، قال: "هاتوا للمتهم بسكوتة". حسب المنظمة.

 

وعلقت المنظمة قائلة: "تقع الهوة بين اليأس والأمل في مصر حاليًا بين قاض ينادي مطالبًا بالبسكويت وهيئة قضائية أخرى قررت تقييم ما إذا كان سجن العقرب ملائمًا للاستخدام الآدمي. والمعركة مستمرة بالنسبة للشجعان من محامين ونشطاء وأهالي النزلاء الذين مروا بكل هذا حتى الآن".

 

وتأسس سجن العقرب عام 1993 في عهد الرئيس الأسبق، حسني مبارك، حيث خُصص وقتذاك لحبس أعضاء "الجماعة الإسلامية"، و"تنظيم الجهاد"، بينما خصص مؤخرًا لقيادات جماعة الإخوان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان