رئيس التحرير: عادل صبري 05:02 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الدماء مصرية والمتهم إيطالي.. سائح يضرب مدير فندق حتى الموت بمرسى علم

الدماء مصرية والمتهم إيطالي.. سائح يضرب مدير فندق حتى الموت بمرسى علم

حوادث وقضايا

الدماء مصرية والمتهم إيطالي.. سائح يضرب مدير فندق حتى الموت بمرسى علم

تعرف على القصة كاملة..

الدماء مصرية والمتهم إيطالي.. سائح يضرب مدير فندق حتى الموت بمرسى علم

مصر العربية - وكالات 13 أغسطس 2017 06:43

في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات المصرية الإيطالية توترًا منذ مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، أقدم سائح إيطالي يدعى ليوناردو إيفان باسكال على قتل طارق أحمد عبدالحميد الحناوي مدير الفندق الذي كان يقضي فيه عطلته، بمدينة مرسى علم،  بعدما رفض الأخير السماح للسائح بالتواجد على مارينا قيد الإنشاء والسباحة في البحر، بعد المواقيت المحددة مساء.
 

وقالت الخارجية الإيطالية، السبت إنها تتابع قضية مواطنها الذي اعتقل في مصر، بعد إقدامه على قتل  مصري، في أحد المواقع السياحية على البحر الأحمر، شرقي البلاد.
 

وفي بيان مقتضب، أفادت الخارجية بأن سفارتها في القاهرة "تتابع، بالتنسيق مع الوزارة، وبالتواصل الوثيق مع السلطات المحلية، قضية المواطن ليوناردو إيفان باسكال، المعتقل في مصر، على خلفية وفاة أحد المواطنين المصريين".


قاضي التحقيقات
 

وأفاد مصدر قضائي مصري، أن "قاضياً بمحكمة الغردقة، أمر باستمرار حبس السائح الإيطالي، على ذمة قضية اتهامه بالقتل، فيما قرر قاضي معارضات (ينظر قضايا الجنح قيد التحقيق) بمحكمة الغردقة ، تأجيل تجديد حبس السائح، إلى 19 أغسطس الجاري، لحين حضور مترجم برفقته مع استمرار التحفظ عليه".

وكانت نيابة القصير، التابعة لمحافظة البحر الأحمر،  برئاسة المستشار أحمد فؤاد رئيس النيابة العامة  قد أمرت أمس، بحبس السائح لمدة 4 أيام، وإحالة نظر تجديد حبسه إلى قاضي معارضات في الغردقة.‎

 

وأوضح مصدر قانوني للأناضول، مفضلاً عدم ذكر اسمه، لأسباب شخصية، أن "قرار القاضي تأجيل تجديد حبس المتهم، رغم صدور قرار من النيابة باستمرار حبسه حتى يوم 18 الجاري، يعد مخالفة قانونية".

وأكد أن "قرار تأجيل تجديد حبس المتهمين غير منصوص عليه في القانون".

وقال المصدر إنه في "حالة مرور الأربعة أيام حبس احتياطياً، دون قرار بالتجديد، يستوجب قانونياً، إخلاء سبيل المتهم".
 

ومن جانبه ، قرر المستشار أحمد فؤاد وكيل نيابة القصير ندب الطبيب الشرعي لتشريح جثة المجني عليه لبيان الصفة التشريحية للوفاة وإخطار أسرته لتسلم الجثة عقب انتهاء التشريح.


تفاصيل الحادث 
  
وكشفت التحقيقات أن بداية الحادثة كانت عندما أراد سائح إيطالى الجنسية يدعى "إيفان باسكال مورو" وبرفقته نجلتين إحداهما 6 سنوات والأخرى 15 عاماً الوصول لمارينا بأحد الفنادق تحت الإنشاء، إلا أنه أثناء دخوله للفندق اعترضه أحد العمال مبلغه بأن ذلك ممنوع لأن الفندق تحت الإنشاء. 

 كما تبين أن السائح لم يستمع لما قاله العامل وقام العامل بإجراء اتصال تليفونى بمدير الفندق المهندس طارق الحناوى، الذى حاول إقناع السائح أن وصوله لمارينا بالفندق ونزول المياه ممنوع ويعرض حياتهم للخطر لأن الفندق تحت الإنشاء وهناك حركة بشكل دورى من العاملين فى الإنشاءات، إلا أنه لم يستجب له وتطور النقاش إلى مشادات ثم تشاجر، ثم تعدى بالضرب من قبل السائح على الحناوي أسفر عن موته بعد نزيفه دماء من الأنف.
 

 وأوضحت التحقيقات أن الحناوى كان قد أجرى من قبل عملية قسطرة فى القلب، وتم نقله إلى أحد مستشفيات مرسى علم القريبة إلا أنه كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة قبل الوصول للمستشفى. 
 

وتمكنت مباحث قسم شرطة مرسى علم من ضبط السائح الإيطالى الذى اعترف بأنه سدد إلي الحناوي ضربة بالوجه تسببت فى وفاته.

ومن جانبها، قالت وزارة السياحة المصرية، في بيان، "إن السائح الإيطالي كان برفقة طفلتيه يقف على مارينا الفندق تحت الإنشاء فحاول المجني عليه إبلاغه بأن تواجده في هذه المنطقة ممنوع، فحدثت مشادة قام على أثرها السائح بالتعدي بالضرب على المدير".
 
ولفتت الوزارة إلى أن السلطات تواصلت مع السفارة والقنصلية الإيطاليتين من أجل إعادة طفلتي السائح الإيطالي إلى بلادهما.
 

ووفق التلفزيون الحكومي الإيطالي، فإن شجاراً وقع بين السائح الإيطالي وطارق أحمد عبدالحميد، مدير الفندق الذي كان يقضي فيه عطلته، بمدينة مرسى علم، على ساحل البحر الأحمر، بعدما رفض الأخير السماح للسائح بالسباحة في البحر، بعد المواقيت المحددة مساء".
 

وأشار إلى أن الشجار "تطور إلى اشتباك بالأيدي؛ حيث قام السائح الإيطالي بضرب المدير حتى الموت".
 

 وعلى إثر ذلك، قامت السلطات المصرية باعتقال باسكال ومصادرة جواز سفره، قبل بدء التحقيق معه.


حادث مؤسف
 

ومن جانبه ، وصف وزير السياحة يحيى راشد، حادث مقتل مدير الفندق بـ «المؤسف».


وقال في مداخلة هاتفية لبرنامج "مساء dmc"، تقديم الإعلامية إيمان الحصرى، إنه تم استدعاء زوجة السائح الإيطالي لتسلم طفليه، لافتا إلى أن عودة الطفلين لبلادهما عمل إنساني، وليس هناك أي سبب يستدعي بقاءهما في مصر.


وأضاف أن المواطن المصري كان يحاول حماية السائح الإيطالي وطفليه بمنعه من المرور
على مارينا تحت الإنشاء، وهو ما رفضه السائح.


من ناحية أخرى أوفدت وزارة السياحة عماد فتحى المستشار السياحى المصرى فى إيطاليا لعقد لقاء مع القنصل الإيطالى بالغردقة ألبرتو براتينى للوقوف على آخر المستجدات فى الحادث، كما اطمأن مستشار وزارة السياحة على الطفلتين نجلتى السائح الإيطالى وتم تعيين جليسة أطفال خاصة من الفندق لمرافقتهما. وتجرى وزارة السياحة التنسيق مع السفارة الإيطالية بالقاهرة والقنصلية الإيطالية بالغردقة، ولإنهاء إجراءات سفر الطفلتين إلى إيطاليا.


الصحف الايطالية 
 

وأبرزت الصحف الإيطالية الحادث الذي تسبب في توتر جديد في العلاقات بين البلدين .

وأشارت صحيفة "لاستامبا" الإيطالية إلى أن التقارير الأولية تشير إلى وقوع مشادة بين الإيطالي ومسئول بالفندق المصري بمرسي علم، وذلك بعد دخول بنات المواطن الإيطالي 15 و6 سنوات إلى منطقة محظورة داخل الفندق تحت الإنشاء، وأنه تم التنبيه على السائح وابنتيه بعدم التواجد فى هذا المكان حرصا على سلامتهم، بعدها تم الاتصال بالمهندس المسئول والذي جاء للتحدث مع السائح الإيطالي ولكن تحول الأمر إلى مشاجرة قام خلالها الإيطالي بالتعدي على المواطن المصري بلكمة قوية.


وأوضحت الصحيفة الإيطالية أنه طبقا لـ "سامية سامي" رئيس الإدارة المركزية للمكاتب الداخلية بوزارة السياحة، فإن المواطن الإيطالي اعترف بضرب الضحية المصري، والذي تبين أنه يعاني من مشكلة فى القلب وأجرى جراحتين فى القلب من قبل، وأنه ينتظر نتائج تشريح الجثمان لعرضها على اللواء مصطفي أنسي مدير الإدارة العامة لشرطة السياحة والآثار.


وذكرت الصحف الإيطالية أن ابنتي السائح الإيطالي المتهم بالقتل تم نقلهما للقاهرة تحت عناية السفارة الإيطالية، وأن القنصل الإيطالي البيرتو باراتيني تعهد لوالدتهما التي لا تزال فى البحر الأحمر بعودتهما إلى إيطاليا غدا. 


وأشارت الصحيفة إلى أن البعثة الدبلوماسية الإيطالية على تشاور دائم مع وزارة الخارجية وعلى اتصال وثيق بالسلطات المصرية فى تلك القضية، وأوضحت الصحيفة أن السلطات المصرية متعاونة بشكل كبير.


وذكرت الصحيفة أن حادث قتل المواطن المصري على يد إيطالي يأتي بعد عام ونصف من حادث مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني فى القاهرة فى يناير 2016 فى ظروف لا تزال غير واضحة، وأن إيطاليا مازالت تطالب بمعرفة حقيقة تلك الحادثة التي أدت إلى حدوث أزمة فى العلاقات بين البلدين. 


فيما ذكرت صحيفة "كوريرا ديل سيرا" الإيطالية أن المواطن الإيطالي قتل مسئول الفندق المصري بعد التنبيه عليه بعدم الدخول إلى شاطئ ممنوع بسبب عدم السلامة.


يُذكر أن السفارة الإيطالية في مصر لا تزال دون سفير منذ أبريل  2016، نتيجة الأزمة التي نشبت بين روما والقاهرة، بعد مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني (28 عامًا)، الذي كان متواجدًا في القاهرة لتحضير أطروحة دكتوراة حول النقابات العمالية في مصر، واختفى يوم 25 يناير قبل الماضي في أحد أحياء محافظة الجيزة، المتاخمة للعاصمة المصرية، قبل العثور على جثمانه ملقى على أحد الطرق السريعة، غرب القاهرة، في 3 فبراير 206.


وتسببت الواقعة في توتر بين البلدين، بسبب آثار تعذيب وجدت على جثة ريجيني، فضلاً عن مطالبة البرلمان الأوربي في مارس  2016 بوقف مساعدات عسكرية لمصر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان