رئيس التحرير: عادل صبري 07:31 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هدى بدران: قرار وثيقة الـ"50 ألف جنيه" يحول مصر إلى سوق نخاسة

هدى بدران: قرار وثيقة الـ50 ألف جنيه يحول مصر إلى سوق نخاسة

توك شو

هدى بدران

هدى بدران: قرار وثيقة الـ"50 ألف جنيه" يحول مصر إلى سوق نخاسة

محمود مهدي 15 يناير 2016 10:10

قالت هدى بدران رئيس الاتحاد النوعي لنساء مصر أن قرار المستشار أحمد الزند وزير العدل حول زواج الفتاة المصرية من الأجنبي وتحديد مبلغ 50 ألف جنيه لوضعها في حساب بنكي للفتاة كشهادة استثمار، بمثابة "قرار مزعج وخطير" ويهدد الأسرة المصرية.

وقالت "بدران" في حوارها مع صحيفة "المصري اليوم"، الجمعة، أنها كانت تتصور "أن ننظر إلى الأشياء بتفتح وسعة أفق"، فقضية زواج الفتيات الصغيرات من العرب وتحديداً الخليجيين هي مشكلة فقر بالدرجة الأولى، فالفرق السني بينهما لا يقل عن 25 سنة، وهو ضد مبدأ "التكافؤ" سواء من الناحية المادية أو الثقافة أو فارق السن.

وأضافت: "زرت كصير من القرى التي تخصصت في ذلك، وكنت أستطلع رأى البنات، وأسمع منهن الهول وكن يقلن بصراحة "أهلنا يبيعونا" .. وأحيانا تتزوج البنت أكثر من مرة خلال الصيف، وتتحول العملية إلى تجارة وسمسرة .. وكل ذلك يدفع المصريات إلى "سوق النخاسة".. وأصبحت هناك "سياحة جنسية".

وأكدت "بدران" أن تقديم شهادات استثمار بمبلغ 50 ألف جنيه ليس هو الحل، قائلة: "ماذا ستفعل هذه الأموال لو أجبرها الأب على صرفها، أو قهرها الزوج وهى معه فى الخارج ودفعها للتنازل".

وتابعت: "هناك مشكلتان أساسيتان، الأولى أنه ليست هناك اتفاقيات مع هذه الدول على أن تتوجه الفتاة إليها وتطالب بحقها، والثانية هي أنه يتركها وهى "حامل" ويسارع بالهرب، أو أن يصحبها معه للعمل كخادمة، وهو فى الحالتين أمر مهين .. هل عندما أرفع قيمة الوثيقة أو الشهادات نكون قد وصلنا للحل؟.. «عيب على مصر أن تبيع شرف بناتها» بالتسعيرة.. فالخمسون ألف جنيه تعادل ستة آلاف دولار.. وهو مبلغ يمكن أن يصرفه الزوج في سهرة".

وبسؤالها عن الحل قالت: -هناك حلان الأول بعيد المدى أن توقف الدولة ظاهرة بيع الفتيات بهذا الأسلوب المهين بتحسين الوضع الاقتصادي للقرى الفقيرة وتقليص الفجوة بين الفقراء والأغنياء.. أما الحل قريب المدى أن يكون هناك تقريب في سن الزواج في حدود عشر سنوات مثلاً.. وقتها لن يتزوج الفتاة سوى عربي شاب.. وهو ما لن يلجأ إليه. لأن الغالبية ببساطة يبحثون عن المتعة.. وأخيراً إذا كان هناك اتجاه نحو الوثيقة، فلا يجب أن يقل عن نصف مليون جنيه".

من جهة أخرى قالت هدى بدران أن اهتمامات "سوزان مبارك" زوجة الرئيس الأسبق بالأمومة والطفولة كانت قبل أن يصل زوجها إلى موقع «الرئيس»، وللأمانة التاريخية كانت لها اهتمامات حقيقية بالأمومة والعمل الأهلى. وعند تشكيل المجلس، كانت ترأس اللجنة الاستشارية، وكان رئيس الحكومة هو رئيس المجلس، بينما كنت أشغل موقع أول أمين عام لهذا المجلس.. فهذه السيدة لها ما لها وعليها ما عليها.

وبسؤالها: "كيف تقيمين عهد «سوزان مبارك»، التى ثار المصريون ضد زوجها وضدها وابنيها فى 25 يناير 2011؟: قالت:

- أزمة هذا العهد فى السنوات العشر الأخيرة، فقد ترهل النظام نتيجة لكبر سن الرئيس ووفاة حفيده، إضافة إلى الظهور الواسع لجمال مبارك وتدخلات لجنة السياسات و«البطانة» التى كانت حوله.. كل ذلك أدى إلى تردى الوضع.. فـ«الطاقم» الذى كان حول سوزان تغير خلال السنوات العشر الأخيرة من حكم مبارك، فقبل هذا التاريخ كان من الممكن أن توجه لها الانتقادات خلال الاجتماعات، وكانت تتقبلها وترد بدعابة قائلة «ما انتوا الدكاترة بقى».. وكانت تستمع وتسأل بجدية.. وكانت تتصل بى فى المساء لتسألني عن جولاتي فى المحافظات.. كل ذلك تغير عندما «تدخلت فى اللى مالهاش فيه»!

 مثل ماذا؟

- التحدث إلى الوزراء مباشرة..

 هل تعنى أن «تدخلها فى اللى مالهاش فيه» كان أحد الأسباب التى عجلت بثورة يناير؟

- لا أستطيع أن أقول إن ذلك هو السبب الوحيد، لقد كانت هناك أسباب أخرى مثل الفساد والفجوة بين الأغنياء والفقراء و«ظلم الداخلية»!.. ولذلك أرى أن المصريين حملوها أكثر مما تحتمل.

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان