رئيس التحرير: عادل صبري 10:09 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

وزيرة الهجرة: سأنشر الإسلام الوسطي بالفنانين وليس الأئمة

وزيرة الهجرة: سأنشر الإسلام الوسطي بالفنانين وليس الأئمة

محمود مهدي 24 ديسمبر 2015 11:02

قالت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة وشئون المصريين فى الخارج، أن الوزارة ستتولى مهمة نشر "الإسلام الوسطى" بين المصريين في الخارج عن طريق الفنانين والمثقفين، وليس الأئمة الأزهريين.

وقالت "نبيلة" في حوارها مع صحيفة "الوطن" المصرية أنها تحتاج إلى عقول قادرة على التواصل مع المصريين فى الخارج، الذين تختلف ثقافتهم تماماً عن المصريين فى الداخل، وهذا لا يقلل من شأن الأئمة والشيوخ، مضيفة: "ولكننى أحتاج إلى عقول متفتحة ذهنياً للتواصل معهم طبقاً لثقافتهم حتى نستطيع أن نوصل لهم مفهوم "الإسلام الوسطى"، لذا فأعتقد أن المثقفين والفنانين سيكونون أكثر تأثيراً".

وأضافت: " أقوم بذلك باعتبار أننى وزيرة الهجرة، والعاملون فى الخارج مسئولون أولاً منى، خصوصاً أن الميدان فى الخارج متاح للتطرف ومن السهل جداً أن يتم استقطابهم للفكر المتطرف والمتشدد، ومن السهل للغاية أيضاً أن يتم إقناعهم بأفكار مغايرة للواقع عن مصر، وهناك مجموعات من الممكن أن تستقطب هؤلاء الشباب فكرياً، وهنا يتم تكوين قاعدة من الشباب المصرى ضد مصر، وهذا الموضوع لم ينل الأهمية من قبل، ولذلك تباحثت مع حلمى النمنم وزير الثقافة من أجل وضع آليات لنشر الإسلام الوسطى فى أوساط المصريين بالخارج، لأننى فى البداية الوزيرة المسئولة عن المصريين المهاجرين وأنا وزيرة قبطية، أى مصرية، وأدافع عن الإسلام لأن مهمتى حماية المصريين المسلمين من أى أفكار متطرفة قد يتعرضون لها فى الخارج، ولكن البعض أخذ الموضوع بتهكم، وقالوا: كيف لوزيرة قبطية أن تنشر الإسلام الوسطى؟! وأقول لهم «أنا وزيرة مصرية»."

وإلى نص الحوار:

 

■ ماذا كان تقييمك لعودة وزارة الهجرة؟

- لقد سعدت جداً بعودة الوزارة إلى العمل ككيان منفصل فى ضوء عملى فى المجال القنصلى، وهو المجال المعنى فى الأساس بخدمة المصريين فى الخارج، حيث كان من المؤسف صدور قرار بإلغاء الوزارة منذ ما يقرب من 20 عاماً وضمها كمجرد «قطاع» إلى وزارة القوى العاملة.

وأنا دائماً ما أكرر أن المصريين فى الخارج هم قوة مصر، ولا بد من الاهتمام بهم وإيلائهم مكانة خاصة فى الدولة، كما أنهم قوة لا يستهان بها اقتصادياً وسياسياً، ولا يصح على الإطلاق دمجهم ضمن قطاع ما فى وزارة، لذا كان لا بد من الضرورى أن يتم فصل الهجرة كوزارة منفصلة بذاتها كما حدث.

 

■ ومن الذى رشحك لتولى وزارة الهجرة فى حكومة المهندس شريف إسماعيل؟

- لا يوجد شخص ما رشحنى للمنصب، ولكن عملى وخبرتى فى المجال القنصلى هو ما رشحنى لذلك، ووجدت تشجيعاً من زوجى وأولادى، وأنا أحاول بقدر الإمكان أن أتماشى مع وضعى الحياتى الجديد الذى يخلو من الخصوصية بسبب منصب الوزيرة.

 

■ وما أبرز المواقف التى تعرضت لها من خلال عملك فى المجال القنصلى بالنسبة للمصريين فى الخارج؟

- أبرز ما تعرضت له قصة جاءت لنا من برنامج «صبايا الخير مع ريهام سعيد»، وكانت لأم مصرية كانت كلما تنجب طفلاً يتوفى على الفور بعد سلسلة من التشنجات العصبية، فخاطب البرنامج أكثر من مستشفى دولى لتولى حالة الطفلة «حبيبة» وهى آخر من أنجبته الأم، حتى وافق مستشفى فى روما على تبنى الحالة، وحينها كنت أنا القنصل المصرى، وهذه القضية كانت فى 2010، وقمت بتسهيل كافة الإجراءات لها، حتى كانت المفاجأة، حيث تم اكتشاف أن الأم هى من تقتل أولادها عن طريق خنقهم من خلال كاميرات تم وضعها من قبل المستشفى فى غرفة الطفلة، ووقتها خضت قضية كبيرة جداً ضد روما لإرجاع الطفلة «حبيبة» إلى مصر، التى كانت تبلغ من العمر عاماً ونصف العام وقتها، وحالياً الأم تقضى فترة حبس فى روما لمدة 7 سنوات، وتمت إعادة الطفلة إلى مصر.

 

■ هل لدى وزيرة الهجرة ملف بأبرز ما يعانى منه المصريون فى الخارج؟

- بالطبع، مشكلة التأمينات والمعاشات ونقل جثامين الموتى والتحويلات النقدية هى أبرز ما يعانى منه المصريون بالخارج.

 

■ وما آلياتك لحل تلك الأزمات؟

- بدأت بمشكلة التأمينات، واجتمعت مع غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، واستعرضنا أفضل الطرق لتطبيق نظام تأمينى على جميع المصريين بالخارج فى حالات الإصابة والوفاة وتقييم هذا النظام ووضع آلية لتطبيقه تضمن توفير الحماية الاجتماعية لهم، فضلاً عن توفير كافة البيانات الخاصة بعملهم، حرصنا منا على توفير الحماية والأمان الاجتماعى لكل المصريين العاملين بالخارج، من خلال تطبيق أفضل الطرق التأمينية بما يضمن لهم الحياة الكريمة.

 

■ أزمة التحويلات النقدية للمصريين المغتربين من أكبر التحديات التى تواجههم فى ظل جشع شركات الصرافة، كيف سيتم حلها؟

- هى من أهم القضايا بالتأكيد، وما يحزننى أن المصريين فى الخارج يلجأون إلى أفراد أو شركات لتحويل أموالهم فى الخارج هرباً من نسبة الضريبة التى تُدفع للدولة، وسأبحث القضية قريباً مع وزير المالية ومحافظ البنك المركزى، وأسعى لتوقيع بروتوكول ما بين بنك مصرى وبنك أجنبى لكى يقوم المصريون بتحويل أموالهم من خلاله دون سعر فائدة كبير، أو فتح فروع لبنوك مصرية فى الخارج.

ل ستستعين مصر بتجارب الدول التى تحصل جالياتها بالخارج على كافة المميزات والحقوق؟

- بالفعل، فكرت فى هذا المقترح، والتقيت بالفعل فى مقر الوزارة مع السفير الفلبينى لدى مصر، لأن أكبر جالية فى الخارج تعتنى بها دولتها هى الفلبين، واستفسرت من السفير عما يتم تطبيقه من قوانين فى دولته لحماية أبنائهم فى الخارج، وستتم دراسة تلك التجربة لتطبيقها فى مصر لأنها تتضمن خبرات ناجحة.

 

■ هل هناك تداخل فى الاختصاصات بين وزارتى «الهجرة والخارجية»؟

- لا يوجد ما يسمى تداخل اختصاصات على الإطلاق، لأننا حكومة واحدة، وننسق سوياً وهدفنا واحد هو خدمة ورعاية المصريين فى الداخل والخارج معاً، كما أننى لا أستطيع العمل وحدى ولكن بالتعاون مع وزارات «المالية والخارجية والتضامن الاجتماعى والقوى العاملة» سيتحقق النجاح، كما أن هناك تكليفاً مباشراً من الرئيس عبدالفتاح السيسى بتسهيل التعامل معى، فضلاً عن النية الصادقة من كل وزراء الحكومة والاحترام المتبادل بينهم.

 

■ ولكن البعض يقول إن اختصاصات وزارة الهجرة هى نفسها اختصاصات قطاع الشئون القنصلية فى «الخارجية»؟

- بالتأكيد الاختصاصات متلامسة ولكن الهدف واحد.

 

■ وهل ترين أن هناك «فجوة» كانت موجودة ما بين الدولة المصرية فى الداخل وأبنائها فى الخارج؟

- بالتأكيد هذا موجود، وطول الوقت كان هناك عدم اهتمام بالمصرى فى الخارج كمواطن من قبل كل الأنظمة السابقة، ومعظمهم يفقدون روح التواصل مع الوطن الأم، مصر، وبالفعل توجد أزمة ثقة وأزمة تواصل لذا كان قرار الرئيس السيسى بإنشاء الوزارة.

عد مرور ما يقرب من شهر وأكثر على توليك حقيبة الوزارة هل تم التوصل لأى إحصائية دقيقة توضح لنا عدد المصريين بالخارج؟

- من المستحيل معرفة الرقم الدقيق لأعدادهم، ولكن من الممكن أن يتم رصد وليس حصراً، وأؤكد أن أعدادهم فى الخارج أعلى كثيراً من الرقم المعلن عنه وهو 8 ملايين، وفى تقديرى أن عددهم يصل لـ12 مليوناً على الأقل.

 

■ وهل هذا العدد يشمل المهاجرين بطريقة غير شرعية أيضاً؟

- لا، لأن المهاجرين بطريقة غير شرعية يخافون الاقتراب أصلاً من السفارة أو القنصلية المصرية.

 

■ وما الفترة المتوقع أن تستغرقها الوزارة لإنشاء قاعدة بيانات للمصريين فى الخارج؟

- لا أعلم الفترة بالتحديد ولكن ما هو جار حالياً هو حصر البيانات التى يرسلها المصريون فى الخارج للوزارة، وأيضاً سأتعاون مع وزارة الداخلية واللجنة العليا للانتخابات فى هذا الشأن، كما أننى أسست صفحة على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» كوسيلة لفتح كافة القنوات الممكنة لتحقيق التواصل معهم، باعتبار أن ثورتى 25 يناير و30 يونيو فتحتا الآفاق أمامنا كحضارة عظيمة تعمل دائماً على خدمة الإنسانية، كما أن التركيز كان دائماً على حقوق المصريين فى الداخل إلا أن الدستور للمرة الأولى ركز على حقوق المصريين فى الخارج ومن أبسط حقوقهم التواصل مع وطنهم الأم.

 

■ صرحت أكثر من مرة بأن الوزارة ستتولى مهمة نشر «الإسلام الوسطى».. ما آلياتك فى سبيل ذلك؟

- أقوم بذلك باعتبار أننى وزيرة الهجرة، والعاملون فى الخارج مسئولون أولاً منى، خصوصاً أن الميدان فى الخارج متاح للتطرف ومن السهل جداً أن يتم استقطابهم للفكر المتطرف والمتشدد، ومن السهل للغاية أيضاً أن يتم إقناعهم بأفكار مغايرة للواقع عن مصر، وهناك مجموعات من الممكن أن تستقطب هؤلاء الشباب فكرياً، وهنا يتم تكوين قاعدة من الشباب المصرى ضد مصر، وهذا الموضوع لم ينل الأهمية من قبل، ولذلك تباحثت مع حلمى النمنم وزير الثقافة من أجل وضع آليات لنشر الإسلام الوسطى فى أوساط المصريين بالخارج، لأننى فى البداية الوزيرة المسئولة عن المصريين المهاجرين وأنا وزيرة قبطية، أى مصرية، وأدافع عن الإسلام لأن مهمتى حماية المصريين المسلمين من أى أفكار متطرفة قد يتعرضون لها فى الخارج، ولكن البعض أخذ الموضوع بتهكم، وقالوا: كيف لوزيرة قبطية أن تنشر الإسلام الوسطى؟! وأقول لهم «أنا وزيرة مصرية».

وهل تم التواصل مع الأزهر أو وزارة الأوقاف لتوفير شيوخ وأئمة لهذا الغرض؟

- مع احترامى الشديد للأزهر، ولكنى أحتاج إلى عقول قادرة على التواصل مع المصريين فى الخارج، الذين تختلف ثقافتهم تماماً عن المصريين فى الداخل، وهذا لا يقلل من شأن الأئمة والشيوخ، ولكننى أحتاج إلى عقول متفتحة ذهنياً للتواصل معهم طبقاً لثقافتهم حتى نستطيع أن نوصل لهم مفهوم «الإسلام الوسطى»، لذا فأعتقد أن المثقفين والفنانين سيكونون أكثر تأثيراً.

 

■ وماذا بعد عقد اللقاءات مع المصريين، هل ستكون هناك متابعة فى هذا الشأن؟

- بالتأكيد الندوات وحدها لن تكون كافية لتعريفهم بالإسلام وتحذيرهم من الأفكار المتطرفة، ولكن تلك الندوات ستعمل فى المقام الأول على اختيار ممثلين ممن يعملون فى الخارج لضمان استمرارية التواصل مع الوطن الأم.

 

■ وكيف ستتم مواجهة أزمة الصراع على التحدث باسم المغتربين من قبل الاتحادات المتعددة والخلافات على «الزعامة» وخلافه؟

- لقد وجدت بالفعل أن هذه قضية كبيرة والأمر يصل إلى «تخوين» الاتحادات لبعضها، كما أنهم معادون لبعضهم البعض، وأؤكد أننى لن أكون حلقة فى هذه الدائرة التى يلتفون حولها لأنها لم تفد مصر، لذا قررت إعداد قاعدة بيانات لاتحادات المصريين فى الخارج والنوادى والجمعيات المسجلة لتجمعات المصريين فى الخارج، على أن يقوموا بإرسال الأوراق الثبوتية لهم وما يثبت انتخابهم من قبل المصريين فى الخارج، والفترة الزمنية التى قضوها فى مناصبهم والخدمات التى قدموها لأبناء الجالية منذ انتخابهم.

 

■ ولماذا لا تفكر الوزارة فى إنشاء كيان اجتماعى لهم داخل مصر؟

- أتمنى ذلك، ولكن تحقيقه مستحيل، لأنهم يخونّون بعضهم كما قلت، ولكن سأسعى إلى تحقيق هذا المقترح، وأؤكد لهم أننى لست معادية لاتحاد على حساب آخر، ولكن من يعمل لصالح مصر لا لمصلحته الشخصية هو من يستحق تعاون الوزارة معه.

 

■ هل غضبت من قلة مشاركة تصويت المصريين فى الخارج فى الانتخابات البرلمانية؟

- الحقيقة أننى رأيت بعينى أن المواطن فى الخارج لا يهمه الانتخابات فى مصر، كما أنه ليس على دراية بأهمية البرلمان، ولا حتى لديه علم بمرشحى دائرته، على اعتبار أنه مقيم منذ سنوات فى الخارج وبالتالى لا يعلم من هم المرشحون وما برامجهم، كما أنه لم تكن هناك مواد إعلامية مكثفة للانتخابات البرلمانية، فضلاً عن أن المرشحين أنفسهم لم يسعوا للتواصل مع أبناء دائرتهم فى الداخل أو الخارج، وفى ظل ذلك كانت المشاركة «معقولة نسبياً».

 

■ هل تتوقعين أن تلقى دعوة الوزارة للمصريين فى الخارج بقضاء إجازاتهم فى مصر دعماً للسياحة إقبالاً منهم؟

- بالتأكيد، وحتى تتم الاستجابة اتفقت مع وزارة السياحة لعمل تخفيضات خاصة للمصريين فى الخارج الذين سيقضون إجازاتهم فى مصر فيما يتعلق بحجز الفنادق، كما أن أصدقاء المصريين من الخارج سيقضون إجازاتهم أيضاً بتخفيضات مميزة لهم، وأحاول بقدر الإمكان أن يتم تشغيل المنشآت السياحية فى الأقصر وشرم الشيخ والغردقة بكامل طاقتها فى إجازة رأس السنة.

 

■ المصريون فى السعودية يتساءلون: متى تزورنا وزيرة الهجرة مثلما زارت باقى الدول العربية الأخرى؟

- زيارتى للسعودية تم تأجيلها أكثر من مرة منذ حادث وفاة الحجاج فى «منى»، وحتى انتخابات المرحلة الثانية أثناء دهس المواطن المصرى فى الكويت فتم تأجيل زيارتى للمملكة من أجل متابعة حادث الكويت، ولكنى أؤكد لهم أننى سأزورهم فى أقرب وقت.

صرحت بأنك لن تستطيعى الذهاب لكل المصريين فى كل الدول.. فما آلية التواصل مع من لم تسنح الفرصة لزيارتهم؟

- أسعى لتكوين نواة من أبناء الجيلين الثانى والثالث للعمل معى تطوعياً، وبالفعل تم ذلك فى أستراليا وسأعمم التجربة فى كل دولة، بالإضافة إلى التواصل معهم عبر «فيس بوك» والموقع الإلكترونى الذى تؤسسه الوزارة.

 

■ كيف سيتم تقنين عمليات الهجرة غير الشرعية، خاصة للأطفال القصر؟

- سفر الأطفال القصر بطريقة غير شرعية يعد من أهم أولوياتى، لأننى أؤمن أن الهجرة غير الشرعية هى مشكلة دولة فى الأساس، لذا طالبت بوضع مادة فى قانون تجريم الهجرة غير الشرعية تنص على معاقبة الأم والأب إذا أجبرا أطفالهما على السفر على متن مراكب الهجرة غير الشرعية، على أن تكون العقوبة هى الحبس.

 

■ ولماذا لا تسعى الوزارة لعودة هؤلاء الأطفال المهاجرين بطريقة غير شرعية؟

- من خلال خبرتى فى العمل القنصلى، وجدت أن الأطفال المصريين فى الخارج يعتبرون الحكومة المصرية عدواً لهم، ومعظمهم يرحب بالنظام الإيطالى لأنه يوفر لهم دور إيواء ومدارس وإقامات قصر، ثم يمنحهم إقامة للعمل عقب تخطيهم سن 18 عاماً، كما أن هؤلاء الأطفال تمت «برمجتهم» على أنهم «شريحة من الأطفال المعادية لمصر».

 

■ وما أبرز المحافظات المصدرة لعمالة الأطفال فى الخارج؟ وهل سيقنن قانون الهجرة المنتظر تلك الإشكالية؟

- المنيا تحتل المركز الأول فى تهجير الأطفال القصر إلى دول أوروبا وبالأخص مدن سمالوط وملوى ودير مواس، كما أن هناك 4 آلاف طفل مصرى قاصر تحت سن 18 عاماً موجودين فى إيطاليا، وأرى أن هؤلاء الأطفال على أتم الاستعداد لفعل أى شىء يطلب منهم ضد مصر لمجرد الموافقة على منحهم الإقامة.

 

■ ولماذا لا تفكر الوزارة فى توقيع بروتوكول دولى بين مصر وإيطاليا لترحيل الأطفال المصريين القصر بها إجبارياً؟

- مصر ستجد صعوبة فى هذا الشأن على اعتبار أن إيطاليا هى الدولة الوحيدة فى أوروبا التى ترحب بالأطفال القصر وتمنحهم إقامة كاملة، كما أنها تنفذ ذلك طبقاً للقانون الإيطالى، ولكن ما تستطيع مصر فعله هو تجريم تصدير القصر ومعاقبة الأهالى الذين يجبرون أطفالهم على ذلك.

 

■ هل سيكون لوزارة الهجرة دور مستقبلاً فى قضية تبنى دول أجنبية بعينها للمخترعين المصريين الشباب؟

- أنا أقول لأى شاب مصرى يعمل فى مجال الابتكار أو يهوى هذه الهواية «اللى عنده اختراعات ييجيلنا أولاً»، وأنا دورى التنسيق مع الوزير المختص باختراعات لتبنى اختراعه فوراً.

 

■ صرحت بأنك تعدين الهيكل الجديد للوزارة.. فهل تم الانتهاء منه؟

- نعم، بالفعل تم الانتهاء من الهيكل الإدارى الجديد للوزارة، وقدمت به تصوراً إلى مجلس الوزراء، ونحن فى انتظار تحديد ميزانية خاصة للوزارة.

 

■ ما القيمة المالية التى ترينها مناسبة لميزانية الوزارة؟

- أنتظر تحديد الميزانية من قبل مجلس الوزراء ووزارة المالية، ونحن أيضاً فى انتظار الموافقة على تحديد مقر منفصل للوزارة، خاصة أن مجلس الوزراء استجاب لى فى هذا الشأن وقريباً سيوجد مقر وكيان مستقل للوزارة.

 

■ فيما يتعلق بقانون الهجرة.. ما أبرز النقاط التى توصلت إليها الوزارة؟

- سيتم طرح مشروع القانون فى حوار مجتمعى على المهاجرين، على اعتبار أنه قانون يخصهم، كما أنه تجرى حالياً جلسات تدور حولهم للتحاور بشأنه.

 

■ هل تغضبين من الآراء السلبية عنك ممن يقول إنك وزيرة «بلا خبرة»؟

- لا أهتم بالانتقادات ولا حتى بالمدح، ولكن كل ما أؤمن به أقوم بفعله، وأرغب فى أن تكون فترة تولى الوزارة هى فترة عمل فقط وليست فترة للرد على «الانتقادات».

 

■ هل أنت راضية عن نسبة تمثيل الأقباط فى الحكومة الجديدة؟

- الأقباط يكفيهم فخراً أن وزير مالية مصر «قبطى»، وأؤكد لك أننى لم أشعر يوماً بتعصب تجاه الأقباط فى مصر، ولا أنظر لنسبة تمثيلهم فى الحكومة مقابل المسلمين، وتربيت على عدم المقارنة بين المسلمين والمسيحيين لأننا جميعاً مصريون.

- نسبة تمثيل الأقباط فى الحكومة:

الأقباط يكفيهم فخراً أن وزير مالية مصر «قبطى»، وأنا لم أشعر يوماً بتعصب تجاه الأقباط فى مصر، ولا أنظر لنسبة تمثيلهم فى الحكومة مقابل المسلمين، وتربيت على عدم المقارنة بين المسلمين والمسيحيين لأننا جميعاً مصريون.

- تهميش دور المصرى بالخارج:

الأنظمة السابقة همشت دور المصريين بالخارج وأحدثت فجوة بينهم وبين مصر، لذا كان قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى بجعل «الهجرة» وزارة منفصلة وليست مجرد قطاع، واتضح هذا أيضاً فى توجيهاته المباشرة لكل وزراء الحكومة بتقديم التعاون معى.

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان