رئيس التحرير: عادل صبري 10:45 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"العدالة الإنتقالية" تجربة يمكن تكرارها في مصر

"العدالة الإنتقالية" تجربة يمكن تكرارها في مصر

جهاد الأنصاري 06 يناير 2015 14:13

عرضت جريدة الأهرام اليوم دراسة مختصرة عن العدالة الإنتقالية وتجربتها الناجحة في دولة جنوب أفريقيا بعد عقود من الفصل العنصري وأمكانية تكرار التجربة في مصر.

 

جاء ذالك بعد أن قام وفد من وزارة العدالة الانتقالية المصرية بزيارة دولة جنوب إفريقيا، منذ أسابيع، للبحث فى مدى إمكان تطبيق التجربة فى مصر بنفس النجاح.

 

 وكشفت الدراسة التي كتبها الباحث الدكتور يسري العزباوي أن التجربتين-من وجهة نظره- متشابهتان ليس فقط من حيث توافر الإرادة السياسية ولكن الانتقال فى عملية التحول الديمقراطى بدأ قبل تطبيق برامج العدالة الانتقالية.

 

وأوضحت الدراسة أن العدالة الانتقالية تتميز عن العدالة الكلاسيكية، أى عدالة المحاكم، بلجوئها إلى موازنات سياسية، حيث تتم فى لحظة تاريخية محددة لم يسقط فيها النظام السابق تمامًا ولم تنتصر فيها قوى الثورة بشكل كلي .

 

حيث يلجأ الأطراف الحاكمين  لحل وسط، منطقه أنه يصعب محاكمة المسئولين عن مظالم الماضى ولاسيما تلك المتعلقة بالانتهاكات الخطيرة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان، خاصة إذا كانوا لا يزالون ممسكين بجزء معتبر من السلطة، وبالتالى فالأهم هو تسهيل الانتقال نحو الديمقراطية بمنح هؤلاء المسئولين فرصة للمساهمة فى مسار الانتقال بعدم ملاحقتهم .

 

 وبررت الدراسة سبب الحل الوسط بأن التابعين للنظام السابق لا يزالون يمسكون بقدر مهم من السلطة وبإمكانهم عرقلة التحول الديموقراطي لو لم تقدم لهم ضمانات بعدم المتابعة والزج بهم فى السجون، وهو ما يعرف باسم العدالة التصالحية، وهو ما تحدثنا عنه تجربتى اندونسيا وجنوب افريقيا.

 

والعدالة التصالحية بحسب البحث، هى أحد أشكال العدالة الانتقالية وهى جزء من واجبات ما يعرف باسم لجان الحقيقة، تكون مهمتها الرئيسة هى إحلال السلم والسلام الاجتماعي، والإصلاح والتعويض الذى سيمر بمراحل البحث والتقصى عن الحقائق وجمع الأدلة والبراهين. 

 

وأشار البحث للجنة التى لجأت إليها جنوب افريقيا، والتي حققت ثلاث أهداف، حماية الحقائق التاريخية من التزييف ومعرفة حقيقة الانتهاكات: لماذا حصلت، ما هى حدود مسئولية الأطراف الفاعلة، وكيف حصلت، ومن هم الضحايا، وما مصيرهم اليوم.
 أما الهدف الثاني كان تعويض الضحايا وعائلاتهم: بالاستماع لمظلمتهم، والاعتراف بمعاناتهم، والاعتذار لهم، وتعويضهم هم وذويهم وإعادة تأهيلهم، كل ذلك تسهيلاً للمصالحة والعفو.

 

 وكان الهدف الثالث الذي تحقق القيام بإصلاحات سياسية ومؤسساتية لضمان عدم تكرار الانتهاكات وتأسيس الديمقراطية عبر إصلاح دستوري، ومن خلال إصلاح القوانين وإصلاح المنظومة الأمنية والقضائية والإعلامية .

 

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان