رئيس التحرير: عادل صبري 08:54 صباحاً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

القصة الكاملة لفتاة تايلاند.. «رهف القنون» السعودية التي هربت من المملكة وتركت الإسلام

القصة الكاملة لفتاة تايلاند.. «رهف القنون» السعودية التي هربت من المملكة وتركت الإسلام

توك شو

رهف القنون السعودية الهارية في تايلاند

(فيديو وصور)

القصة الكاملة لفتاة تايلاند.. «رهف القنون» السعودية التي هربت من المملكة وتركت الإسلام

محمد يوسف 09 يناير 2019 21:29

حالة من الجدل أثارتها الفتاة السعودية، رهف القنون، الهاربة من أسرتها خلال زيارة للكويت، والتي تمكنت من الفرار والوصول إلى منطقة الترانزيت في مطار بانكوك بتايلاند ورفضت المغادرة حتى تدخلت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

 

 

بداية القصة

 

بدأت رهف تجذب انتباه العالم عن طريق منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي خلال نهاية الأسبوع  الماضي، وسمحت لصديق لها بالحصول على بيانات حسابها على تويتر، تحسبا لحدوث أي شيء لها.

 

وقالت لبي بي سي إنها موجودة في فندق في منطقة العبور (الترانزيت) في المطار.

 

وأضافت: "شاركت قصتي وصوري على وسائل التواصل الاجتماعي، وأبي غاضب جدا لأني فعلت هذا .. لا أستطيع الدراسة أو العمل في بلدي، ولذلك أريد أن أكون حرة لأدرس وأعمل كما أحب".

 

وتخضع النساء في السعودية إلى قوانين تفرض عليهن وصاية الرجال، ويعني هذا أن المرأة بحاجة إلى تصريح من أحد أقاربها الرجال للعمل، أو السفر، أو الزواج، أو حتى مغادرة السجن.

 

 

وكتبت رهف على تويتر تقول إنها قررت مشاركة الناس اسمها وبياناتها لأنها "لم يعد لديها شيء تفقده" الآن.

 

وطلبت اللجوء من حكومات في أرجاء العالم.

 

رهف نشرت قصتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وظهرت صورتها وهي في غرفتها في الفندق، بينما يقف مسؤولون منتظرين لها في الخارج، لإعادتها إلى الكويت.

 

ويقول مراسل بي بي سي في بانكوك، جوناثان هيد، إن رهف خائفة ومشوشة التفكير.

 

وقالت لبي بي سي إنها تركت الإسلام، وتخشى أن تجبر على العودة إلى السعودية، فتقتلها أسرتها.

 

وقال نائب رئيس قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، مايكل بيج، في بيان: "السعوديات اللاتي يهربن من أسرهن قد يواجهن عنفا شديدا من أقاربهن، والحرمان من الحرية، وأخطارا أخرى إن أكرهن على العودة".

 

وقال مسؤول في الشرطة التايلاندية لبي بي سي إن رهف هربت من الزواج، واصفا القضية بأنها "مشكلة عائلية".

 

وتعيد قصة رهف محمد القنون صدى حالة امرأة سعودية أخرى كانت في منطقة ترانزيت في الطريق إلى أستراليا في أبريل 2017.

 

وكانت تلك المرأة، واسمها دينا على السلوم وهي في الـ24 من عمرها، مسافرة من الكويت إلى أستراليا عبر الفلبين، لكن أسرتها أعادتها إلى السعودية من مطار مانيلا.

 

 

 

رفض العودة

 

ورفضت رهف (18 عاما) ركوب طائرة، متوجهة من تايلاند إلى الكويت، الاثنين الماضي، وحبست نفسها داخل غرفتها في فندق، بمنطقة الترانزيت في مطار بانكوك.

 

وأعربت رهف عن خشيتها، من تعرضها للقتل، على أيدي عائلتها، لأنها تركت دينها الإسلام -  بحسب حديثها للسلطات في تايلاند.

 

أستراليا تتدخل بعد وصول أهلها

 

وأعلنت وزارة الداخلية الأسترالية أنها ستدرس ملفها "مثلما تفعل عادة بالنسبة للملفات التي تتلقاها من المفوضية العليا للاجئين".

 

ووصل محمد القنون، والد رهف، وشقيقها إلى بانكوك، إلا أن رهف رفضت مقابلتهما.

 

وكان مسؤولو الهجرة في تايلاند قد قالوا في بادئ الأمر إنه يتعين ترحيل الفتاة السعودية.

 

وفي مساء الاثنين، أعلن رئيس شرطة الهجرة في تايلاند، سوراتشيت هاكبارن، أن رهف "سُمح لها بالبقاء"، وأنها "غادرت المطار، برفقة مسؤولين من مفوضية اللاجئين".

 

السفارة السعودية في تايلاند نفت أن تكون حكومة الرياض قد طلبت ترحيل رهف، وكان المسؤول التايلاندي قد قال، في وقت سابق، إن بلاده سوف "تعتني برهف بأفضل درجة ممكنة"، مضيفا "أنها الآن تحت سيادة تايلاند، وأن لا أحد ولا سفارة يمكنها أن تجبرها، على الذهاب إلى أي مكان".

 

وأضاف: "تايلاند أرض الابتسامات.. لن نرسل أي شخص إلى الموت". 

 

ونفت السفارة السعودية في تايلاند أن تكون حكومة الرياض قد طلبت ترحيل رهف، وذلك حسبما نقلت وكالة رويترز للأنباء.

 

 

وغردت رهف على تويتر قائلة إن أباها قد وصل إلى تايلاند، "الأمر الذي أقلقني، وأفزعني كثيرا"، لكنها قالت إنها شعرت بالأمان، "تحت حماية مفوضية اللاجئين، بالاتفاق مع السلطات التايلاندية".

 

 

وتايلاند ليست من بين الدول، الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين، ولا توفر حماية قانونية لطالبي اللجوء، على الرغم من وجود أكثر من 100 ألف لاجئ على أراضيها.

 

كيف بدأت المواجهة؟

 

كانت رهف القنون في إجازة مع أسرتها في الكويت، حينما فرت قبل يومين، وكانت تسعى إلى التوجه إلى أستراليا، حيث تأمل في تقديم طلب لجوء، عن طريق استقلال طائرة من بانكوك.

 

وتقول إن دبلوماسيا سعوديا، كان قد قابلها لدى هبوطها في المطار الأحد، واحتجز جواز سفرها.

 

وتصر رهف أن لديها تأشيرة إلى أستراليا، وأنها لم تكن تريد أبدا البقاء في تايلاند.

 

 

 

وقال روبرتسون، من هيومن رايتس ووتش، لبي بي سي: "يبدو أن الحكومة التايلاندية تختلق قصة تقول فيها إن رهف حاولت التقديم إلى تأشيرة وإن طلبها رفض.. والحقيقة أن لديها تذكرة ذهاب إلى أستراليا، ولم تكن تريد دخول تايلاند أصلا".

 

ويضيف أن السلطات التايلاندية تعاونت - كما هو واضح - مع السعودية، وذلك لأن مسؤولين سعوديين تمكنوا من الوصول إلى الطائرة عند هبوطها.

 

تضامن بريطاني

 

وقّع أكثر من 90 ألف شخص، عريضة تطالب الحكومة البريطانية بمنح حق اللجوء إلى الشابة السعودية، رهف القنون، خوفا من تعرضها للخطر في حالة إعادتها إلى السعودية.

 

 

وتم إطلاق حملة دعم حصول "رهف"، على حق اللجوء في بريطانيا على موقع "تشانج. أورغ" (موقع غير ربحي تُديره شركة أمريكية تحمل نفس الاسم، ويعمل على تسهيل الالتماسات من قبل الجمهور).

 

وجاءت الحملة بعد توجيه الشابة السعودية نداء مباشرا، إلى وزير الخارجية البريطانية جيرمي هانت، الأحد الماضي، عبر موقع "تويتر"، لمنحها وثيقة سفر طارئة إلى المملكة المتحدة، حرصا على حياتها.

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان