رئيس التحرير: عادل صبري 12:23 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد دعوى منعه في الأماكن العامة.. هل يهدد «النقاب» الأمن القومي؟

بعد دعوى منعه في الأماكن العامة.. هل يهدد «النقاب» الأمن القومي؟

توك شو

صورة أرشيفية

بالفيديو|

بعد دعوى منعه في الأماكن العامة.. هل يهدد «النقاب» الأمن القومي؟

محمد عبد الرازق 05 يناير 2018 18:54

أثارت الدعوى القضائية التي تقدم بها الكاتب محمد هشام حتاتة، أمس الخميس، لمحكمة القضاء الإداري، بإصدار قرار بمنع ارتداء النقاب في الأماكن العامة والمصالح الحكومية وأثناء قيادة السيارة، الرأى العام، وأصبحت حديث الساعة في الآونة الأخيرة.

 

واستندت الدعوى إلى أن النقاب ليس له أصل فى الإسلام٬ ولكنه تعبير عن فكر بدوي قادم من جزيرة العرب، ولأن قيادة المرأة المنتقبة للسيارة، انفصام بين الإيمان بضرورة محاكاة الماضي وتكفير الحاضر٬ وبين الاستمتاع بكل ما أنتجه الحاضر من تكنولوجيا٬ علاوةً على أن النقاب يمثل مشكلة أمنية لإمكانية التخفي ورائه فى نقل المتفجرات والمخدرات.

 

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يطالب فيها بمنع ارتداء النقاب، حيث قدم المحامي سمير صبري، دعوى مستعجلة أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، حملت رقم 36931 لسنة 71 ق، لإلزام مجلس النواب بإصدار قانون بحظر ارتداء النقاب نهائيًا.

 

بينما قررت جامعة القاهرة، في شهر فبراير من عام 2017، حظر ارتداء النقاب على أعضاء هيئة التدريس والممرضات داخل المستشفيات الجامعية أثناء أداء عملهم، كما أصدرت الجامعة الأمريكية، قرارًا بمنع أي طالبة أو عضو هيئة تدريس من دخول الجامعة بالنقاب، بما في ذلك القاعات الدراسية وحرم الجامعة.

 

وترصد «مصر العربية» تعليقات بعض المحللين حول دعوى منع النقاب في الأماكن العامة، وهل له تأثير على الأمن القومي المصري، في التقرير التالي:


قال نبيل النقيب، المحامي مقيم دعوى منع ارتداء النقاب بالأماكن العامة، إن الشارع المصري أصبح مليئًا بـ"أكياس سوداء"، وفق وصفه.

وتابع: "المنقبات ماليين شوارع القاهرة، أكياس سودة محدش عارف الأكياس دي إيه"، مؤكدًا أن النقاب زي يضر بالأمن القومي، وأن محمد بديع القيادي الإخواني استخدم النقاب في عملية الهروب.

وأوضح أنه يرتكب بالنقاب جرائم كثيرة، كالسرقة والخطف وممارسة الزنا، لافتًا إلى أن مصر في وضع تحارب فيه الإرهاب، واستخدام النقاب في هذا التوقيت خطرًا كبيرًا.

ونوه إلى أن النقاب ليس حرية شخصية، ولكنه ثقافة دخيلة على مصر، قائلًا: "المتسولين لابسين نقاب، وبعض المدرسات، في حين أن تعبيرات المعلم ضرورية للطفل، وكذلك نجد بعض الممرضات والطبيبات يرتدين النقاب، فمصر ليست قبيلة، وأهل الصحراء بيتخلصوا منه، ومش معقول نلبسه احنا".

واتفقت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، مع الرأي السابق، مؤكدة أنها ترفض نهائيًا ارتداء النقاب في المؤسسات والمصالح الحكومية والمستشفيات، مضيفة:" الحريات تتوقف مع الدخول في حرية الآخرين وبالتالي من حق المرأة أن ترتدي النقاب ولكن من حق الآخر أن يتعرف على الشخص الذي أمامه".

 

ولفتت "الشوباشي" إلى أن النقاب بدعة وممنوع في الأراضي المقدسة خلال الحج والعمرة، مشيرة إلى أنه يتم كشف ملامح وجه المرأة عند الذهاب للحرم المكي.

 

وأشارت إلى أن الشريعة الإسلامية نظمت مسألة الحريات والحقوق، والنقاب يعتبر اعتداء على حقوق الأخر، معربة عن قلقها أن يكون مسألة النقاب في الجامعات ضمن مخطط يسمح لأي شخص أن يقوم بعمليات إرهابية تحت ستار النقاب.

من جانبه اعترض وليد إسماعيل، رئيس ائتلاف محبي الصحب، على الدعوى التى تقدم بها نبيل النقيب المحامي، والمتعلقة بمنع ارتداء النقاب فى الأماكن العامة.

 

وشدد "إسماعيل" على أن حوادث النقاب ليست أكثر من الدعارة الموجودة في مصر ولا أهم من وقف بعض النساء على النواصي والشوارع لاصطياد الرجال.

 

وأردف: "النقاب لم يضيق المسافة لدرجة أننا نقول أنه يعوق حركة المواطن، والنقاب مش حتة قماش على الوش وإنما شرع ربنا أمر بيه"، لافتا إلى أن القانون المصري سمح للمرأة بارتداء الفستان كما سمح لها أيضًا بارتداء النقاب.

علق الدكتور محمد الباز، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، على دعوى منع أرتداء النساء للنقاب، قائلًا: "النقاب حرية شخصية ولكن اللي عايزة تلبس نقاب تقعد في البيت".


وأوضح "الباز" أن دار الافتاء أكدت أن النقاب ليس فرضًا، وأن النقاب قد يعوق حركة المجتمع، متابعًا: "الله سبحانه وتعالى خلقنا لنتعارف عن طريق الوجه".


وأكد أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن النقاب ضد المواطنة لأنه يقوم على تمييز فئة ما، ويحتاج إلى دراسة نفسية، مستكملًا: "عادات البدو أصبحت دينًا".

أوضح الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن النقاب الهدف منه تغطية الوجه، وهذه التغطية ليست فرضًا على المرأة المسلمة.


وأشار "عاشور" خلال لقائه ببرنامج "فتاوى الناس" المذاع عبر فضائية "الناس" إلى أن النقاب ليس واجبًا، فإن التزمت المرأة بارتداء النقاب وأرادت أن تخلعه فى مواطن فلا تكون ارتكبت محرمًا طالما لم يكن هناك فتنة من ذلك. 

عبرت الإعلامية منال أغا، عن وجوب توفير الحرية الشخصية للمواطنين، فقامت بارتداء النقاب على الهواء للرد على منتقديه، مؤيدة أنه حرية شخصية.

وأضافت "أغا"، خلال تقديمها برنامج "مع منال أغا" عبر فضائية "الحدث اليوم"، أن النقاب حرية الشخصية، ومن يطالب بحظره لايحترم الحرية الشخصية والمظاهر العقيدية.


وأوضحت أنها ضد النقاب كفكرة، لكون الوجه هو أكرم شئ عند الإنسان، ويضايقها نظرة المرأة لنفسها على أنها عورة ينبغي أن تختبئ بالكامل عن الآخرين، لكن هذا لاينفي احترامها للنقاب كحرية شخصية.
 

قال الهيثم هاشم سعد، المحامي والناشط الحقوقي، إن الدعوى القضائية المطالبة بحظر ارتداء النقاب مطلقًا في الأماكن العامة مخالفة لما هو مستقر عليه في أحكام القضاء المصري، كما أنه مخالف لرأي مؤسسة الأزهر وما استقر عليه فى أحكام الفقه الإسلامي.

 

ولفت "سعد" خلال تصريحات صحفية إلى أن المحكمة الإدارية العليا، دائرة توحيد المبادئ، أرست مبدأ في غايه الأهميه في ذلك السياق، إذ تقول المحكمة "المشرع الدستوري اضفى سياجًا من الحماية علي الحرية الشخصية وعلي الحقوق والحريات العامة، ولما كان ارتداء النقاب بالنسبة للمرأة المسلمة هو أحد مظاهر هذه الحرية فانه لا يجوز لجهة الإدارة أو أي جهة أخري حظر ارتدائه مطلقًا، ونزولًا على الحرية الشخصية فأنه يحق للمرأة المسلمة أن ترتدي الزي الذي ترى فيه المحافظة على احتشامها ووقارها".

 

ونوه إلى أن مثل هذه الدعاوي ليس لها  أي سند قانوني أو دستوري، مشيرًا إلى أن حكم المحكمة الأدارية العليا في حكم أخر والذي جاء فيه، أن إسدال المرأة النقاب علي وجهها اخفاء له عن الأوجه، وأن لم يكن واجب شرعي عند بعض الفقهاء فهو واجب عند البعض الأخر منهم.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان