رئيس التحرير: عادل صبري 11:44 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو| بعد حملة التطهير الملكية..قلق يحيط بالاستثمارات السعودية في مصر

بالفيديو| بعد حملة التطهير الملكية..قلق يحيط بالاستثمارات السعودية في مصر

توك شو

السيسي والوليد بن طلال

بالفيديو| بعد حملة التطهير الملكية..قلق يحيط بالاستثمارات السعودية في مصر

متابعات - جهاد الأنصاري 06 نوفمبر 2017 19:36

اكتنف الغموض مستقبل الاستثمارات السعودية بمصر خاصة في ظل ظهور أسماء العديد من كبار المستثمرين في مصر ضمن قائمة الموقوفين، وألقت حملة الاعتقالات الملكية التي شنتها السلطات السعودية ضد أمراء ووزراء ورجال أعمال بظلالها على الوضع الاقتصادي العالمي عموما والمصري خصوصا.

 

وكانت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أكدت أن السعودية تتنافس على المركز الأول من بين الدول المستثمرة فى مصر حيث يبلغ عدد الشركات المؤسسة لدى الهيئة للمملكة العربية السعودية أكثر من 4000 مؤسسة اقتصادية وشركة، برأس مال يتجاوز 7 مليارات دولار بحسب تصريحات صحفية.

 

وتميزت ردود الأفعال التي نشرتها الصحف ووسائل الإعلام المصرية والعربية بعدم وضوح الرؤية حول ما سيحدث في تلك الاستثمارات بمصر وتضارب وجهات النظر حول مدى تأثير هذه القرارات.

 

تجميد أموال الأمراء ورجال الأعمال:

 

وكشفت قناة العربية وقناة cnbc الأمريكية أن السلطات السعودية ستقوم بتجميد الحسابات المصرفية للشخصيات التي أوقفت على خلفية قضايا فساد.

وقالت وزارة الإعلام السعودية إن المبالغ التي يتضح أنها مرتبطة بقضايا فساد ستتم إعادتها إلى الخزينة العامة للدولة السعودية.

 

 

وأوضح النائب العام السعودي الشيخ سعود المعجب، أن جميع الأشخاص الذين تم إيقافهم بتهم فساد لن يتلقوا أي معاملة خاصة بناء على مناصبهم أو مواقعهم، إلا أنه أكد أنهم سيحظون بنفس الحقوق والمعاملة التي يتمتع بها أي مواطن سعودي آخر.

 

وكشف المعجب، أن الإجراءات التي اتخذت بحق هؤلاء الأشخاص جاءت نتيجة لمشاورات واسعة بين الهيئات ذات الصلة، وهي الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وهيئة الرقابة والتحقيق، والنائب العام، ورئيس هيئة أمن الدولة، وهيئة المراقبة العامة، وفقا لما ورد في صحيفة "الشرق الأوسط".

 

التصريحات الصحفية تثبت القلق من مستقبل الاستثمار السعودي بمصر:

 

وبحسب صحيفة المصري اليوم فإن الحكومة لم تتلق حتى الأن أى طلبات سعودية بتجميد أرصدة أو وقف التعامل على أسهم رجال الأعمال والأمراء السعوديين الصادر بحقهم مرسوم ملكى بتوقيفهم ومنعهم من السفر خارج المملكة والتحفظ على أموالهم.

 

وقالت مصادر مطلعة إن وجود الأمير الوليد بن طلال والشيخ صالح كامل بقائمة المتحفظ عليهم سيؤثر على أسواق المال والاستثمار المباشر بشكل كبير، لأنه أحد أكبر المستثمرين الأفراد فى مصر بـ6 مليارات دولار، وكان يعتزم استثمار 800 مليون دولار إضافية.

وكشفت مصادر للصحيفة أن شخصيات سعودية مهمة موجودة بالقاهرة تحدثت عن وجود توابع للقرارات «المفاجئة، متوقعين وجود ردود فعل عالمية عليها، خاصة مع وجود بن طلال وكامل بقائمة التحفظ وهناك حالة من الغموض والترقب بين رجال الأعمال السعوديين بمصر، خاصة أن القرارات كانت مفاجئة.

 

وقال أحمد الوكيل، نائب مجلس الأعمال المصرى السعودى، إنه من السابق لأوانه التنبؤ بمستقبل وضع الاستثمارات السعودية فى مصر فى أعقاب القرارات الملكية الأخيرة التى جرى اتخاذها فى إطار مكافحة الفساد، بحسب صحيفة الوطن.

وقال الوكيل:"نتمنى من الله ألا يكون لها تأثير على حجم الاستثمارات السعودية القائمة فى مصر أو تلك التي كان من المقرر ضخّها الفترة القادمة".

 

وفي تصريح لصحيفة الفجر قال أشرف الغمراوي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك "البركة مصر" التابع للشيخ صالح كامل أحد المتهمين، أن أعمال البنك في مصر تسير بشكل طبيعي وأنه لن يتأثر بقرار توقيف رجال الأعمال السعودي صالح كامل، باعتباره شركة مصرية مساهمة، يخضع لمعايير الحكومة ومدرج في البورصة المصرية.

 

تضارب التصريحات الإعلامية حول مستقبل الاستثمار في مصر:

 

من جانبها أكدت بسنت فهمي عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان إلى أن أي استثمار يتم في مصر هو من خلال شركة مساهمة مصرية، وأن قرارات التحقيق مع رجال اعمال هو شأن سعودي داخلي وأن هذه القرارات في الوقت الحالي لن يكون لها تأثير كبير.

 

 

وأكد الخبير الاقتصادي المصري وائل النحاس ان هناك ارتباك في الاقتصاد المصري والبورصة المصرية نتيجة القرارات السعودية وهذا الارتباك والفزع ظهر جليا في انخفاض مؤشرات البورصة وغموض مصير الشركات السعودية التابعة لهؤلاء المتهمين.

وبحسب قناة القاهرة والناس أن هناك تغييرات على المدى القصير في النطاق الاقتصادي والبورصة ولكن على المدى البعيد لا يوجد تأثير واضح في هذا الجانب.

 

قصة توقيف الأمراء:

 

وكان‏ الملك سلمان بن عبدالعزيز، أصدر مساء السبت أمراً ملكياً بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وعضوية رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ورئيس ديوان المراقبة العامة، والنائب العام، ورئيس أمن الدولة، من أجل متابعة قضايا المال العام ومكافحة الفساد.

 

وأوقفت لجنة مكافحة الفساد "نزاهة" والتي يرأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، 11 أميراً وأربعة وزراء حاليين وعشرات من الوزراء السابقين ورجال أعمال بحسب قناة bbc.

وتتمتع لجنة مكافحة الفساد بصلاحية مطلقة إصدار قرارات الاعتقال بحق أفراد وفرض حظر السفر والتحفظ على الاموال.

 

وكان على رأس الشخصيات التي تم توقيفها، الأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني، نجل العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، والأمير تركي بن عبد الله، أمير الرياض السابق .

 

والامير الوليد بن طلال ويواجه تهما بغسيل الأموال، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد، نائب قائد القوات الجوية الأسبق .

 

كما تضم القائمة أيضا كلا من رئيس مجموعة (MBC) التلفزيونية رجل الأعمال وليد الإبراهيم، ورئيس ومؤسس البنك الإسلامي، رجل الأعمال صالح كامل واثنين من أبنائه بتهم فساد، ورئيس الديوان الملكي السابق خالد التويجري، ووزير الاقتصاد والتخطيط المقال عادل فقيه، ووزير المالية السابق إبراهيم العساف، وخالد الملحم رئيس الخطوط السعوديةالسابق، وسعود الدويش رئيس مجلس إدارة شركة الاتصالات السعودية.

 

وتم تكليف اللجنة باتخاذ ما يلزم مع المتورطين في قضايا الفساد العام واتخاذ ما تراه بحق الأشخاص والكيانات والأموال والأصول الثابتة والمنقولة في الداخل والخارج وإعادة الأموال للخزينة العامة للدولة وتسجيل الممتلكات والأصول باسم عقارات الدولة، ولها تقرير ما تراه محققاً للمصلحة العامة خاصة مع الذين أبدوا تجاوبهم معها.

 

وقال الملك سلمان تعليقا على القرارات :"إن استغلال بعض ضعاف النفوس الذين غلبوا مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة، واعتدوا على المال العام دون وازع من دين أو ضمير أو أخلاق أو وطنية، مستغلين نفوذهم والسلطة التي اؤتمنوا عليها في التطاول على المال العام وإساءة استخدامه واختلاسه متخذين طرائق شتى لإخفاء أعمالهم المشينة".

وبحسب القرار الملكي فإن من سلطاتها التحقيق في المخالفات والجرائم الأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام.

 

وتم منحها سلطات التحقيق، وإصدار أوامر القبض، والمنع من السفر، وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها، وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات أياً كانت صفتها، ولها الحق في اتخاذ أي إجراءات احترازية تراها حتى تتم إحالتها إلى جهات التحقيق أو الجهات القضائية بحسب الأحوال.

 

واعتبرت هيئة كبار العلماء في السعودية أن مكافحة الفساد إتأمر به الشريعة الإسلامية، وتقضي به المصلحة الوطنية، ومحاربته لا تقل أهمية عن محاربة الإرهاب.

 

 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان