رئيس التحرير: عادل صبري 04:43 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالفيديو| "المعونة الأمريكية".. بداية الأزمة بين القاهرة وواشنطن

بالفيديو| المعونة الأمريكية.. بداية الأزمة بين القاهرة وواشنطن

توك شو

السيسي وترامب

بالفيديو| "المعونة الأمريكية".. بداية الأزمة بين القاهرة وواشنطن

متابعات 24 أغسطس 2017 14:01

"خفض المعونة الأمريكية بداية أزمة حقيقية بين القاهرة وواشنطن.. وهذا القرار لنْ يَمر مرور الكرام".. جائت هذه الكلمات تعقيبًا على قرار تجميد الولايات المتحدة الأمريكية جزءًا من المساعدات المقدمة لمصر بذريعة عدم إحراز تقدمًا في مسألة حقوق الإنسان.

 

وترصد "مصر العربية" في هذا التقرير، أبرز تعليقات السياسيين والمحللين تجاه هذا القرار وما يترتب عليه من آثار.

 

استنكر المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية، تجميد الولايات المتحدة الأمريكية جزءًا من المساعدات المقدمة لمصر بذريعة عدم إحراز تقدمًا في مسألة حقوق الإنسان، مؤكدًا أن قنوات الاتصال بين البلدين مفتوحة وهناك آليات لإدارة الأزمة.

 

وأشار "أبو زيد" خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "هنا العاصمة"، المذاع عبر فضائية "سي بي سي"، إلى أن وزارة الخارجية ستصدر بيانًا توضح فيه موقف مصر للإدارة الأمريكية لإظهار الحقائق، وأن برنامج المساعدات الاقتصادية يقدم استفادة مشتركة بين البلدين ولا يصب في مصلحة طرف واحد.

 

وأوضح المتحدث باسم الخارجية، أن قرار الإدارة الأمريكية بتعديل برنامج المساعدات الاقتصادية والعسكرية لمصر يُظهر قدرا من التناقض في طبيعة العلاقة بين البلدين.

قال السفير محمد العرابي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان ووزير الخارجية الأسبق، إن خفض المعونة الأمريكية لمصر لم يكن مفاجئ، موضحًا أن الإدارة الأمريكية الجديدة أعلنت سابقًا أنها ستخفض المعونة الأمريكية لكل دول العالم.

وأضاف "عرابي"، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "90دقيقة"، المذاع على فضائية "المحور"، أن الأمريكان قاموا بخفض المعونة، بعدما اعترضنا على التدخل الأمريكي في الشأن المصري.

 

ونوه إلى أن وفد مصري من البرلمان ذهبوا إلى أمريكا وأكدوا أن قانون الجمعيات الأهلية مصري، ولا يحق لأي أحد أن يتدخل فيه، فاعترض على ذلك بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي، ثم قاموا بعد ذلك بخفض المعونة.

أكد مجدي صبحي، نائبُ رئيس مركز الأهرام للدرسات السياسية والاستراتيجية، أنّ الأسباب السياسية وراء قرار أمريكا بـ تخفيض بعض المبالغ المُخصصة لمصر، مضيفًا أنّ الجزء الذي تم تخفيضه من المَعونة ليس كبيرًا.

 

وأضاف "صبحي" خلال لقائه ببرنامج "ساعة من مصر"، المذاع على شاشة "الغد" الإخبارية، أنّ المعونة ليست ذات شأن كبير بالنسبة للاقتصاد المصري، إلا أنّ أي أموال قد تأتي لمصر في ظل هذه الظروف الاقتصادية يُعد شيئًا مهمًا.

 

ولفت إلى أنّ العَلاقات الشخصية بين الرئيسين الأمريكي والمصري رُبما تكون جيدة، إلا أنّ إدارة دونالد ترامب، لديها مشكلة منذ انتخابه، تمثلت في علاقته بالكونجرس والنواب، وكذلك بالأعضاء الجمهوريين، لاتهامه بوجود علاقة جيدة مع روسيا، ودورها في الانتخابات الأمريكية الماضية.

علق أيمن عقيل، مدير مؤسسة ماعت للتنمية وحقوق الإنسان، على خفض المعونة الأمريكية لمصر، قائلًا: "من غير المقبول استخدام المعونة الأمريكية وسيلة للضغط على مصر". 

 

وأضاف "عقيل" خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "هنا العاصمة"، المذاع عبر قناة "CBC"، أن قانون الجمعيات الأهلية يحمل الكثير من الثغرات القانونية ويجب تعديله، لكن لا يبرر للكونغرس الأمريكي اتخذه ذريعة لحجب المعونة الاقتصادية والعسكرية.

 

وتوقع مدير مؤسسة ماعت للتنمية وحقوق الإنسان، ألا يستمر قانون الجمعيات الأهلية التي أقره مجلس النواب، أكثر من عامين ليتم تعديله، مؤكدًا أن التشريع البرلماني صدّر صورة للعالم سلبية عن الحكومة المصرية بأنها تقيد حق المنظمات الحقوقية وتنتهك حقوق الإنسان.

من جانبه قال مهدي عفيفي، العضو السابق بالحزب الديمقراطي الأمريكي، إن وقف جزء من المعونة الأمريكية عن مصر سببه عدم التعاون مع الكونجرس الأمريكي بالصورة المناسبة، لافتًا إلى أن المسؤول عن قطع المعونة الأمريكية هو الكونجرس الأمريكي. 

 

وتابع "عفيفي"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "90دقيقة"، المذاع على فضائية "المحور"، أن هناك بعض الأعضاء في الكونجرس منحازون لجماعة الإخوان المسلمون، ويعملون بشكل منظم ضد مصر في دوائر الحكم الأمريكي. 

 

وأوضح أن البرلمان المصري عليه أن يتواصل مع الكونجرس لتصحيح الصورة الخاطئة عن مصر، مشيرًا إلى أن الإخوان يُسوقون بشكل كبير على انتهاك حقوق الإنسان بمصر، وعلى مصر أن تؤكد أن ما يحدث في مصر لا يتعلق بذلك مطلقًا.

علّق طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، على قرار الولايات المتحدة الأمريكية بـ تخفيض بعض المبالغ المُخصصة في إطار برنامج المُساعدات الأمريكية لمصر، قائلاً: "هذا القرار يُعد بداية أزمة حقيقية بين القاهرة وواشنطن، وأنّ هذا القرار لنْ يَمر مرور الكرام".

 

وأكد "فهمي" خلالَ لقائه على شاشة "الغد" الإخبارية، أنه من الواضح، أنّ القاهرة لها خطابٌ سياسيٌ واضح، ليس في صياغة البيان الصادر عن وزارة الخارجية، ولكن في الإجراءات التالية المُتوقعة في مجرى العَلاقات المصرية- الأمريكية، إذ سيكون لها انعكاسات سلبية  خلال الفترة المقبلة.

 

وشدد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، على أنّ موضوع تخفيض المساعدات، لم يتم إثارته بصورة مُباشرة، خلال لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، بـ كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير، لأن هذا المستشار جاء لمصر في نقطة محددة تتمثل في إعادة تدوير الأفكار الأمريكية مرة أخرى في عملية السلام، وكذلك إعادة طرح الفكرة المباشرة الخاصة بأفكار السلام الاقتصادي، ومشروعات التعاون الإقليمي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان