رئيس التحرير: عادل صبري 04:59 مساءً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالفيديو.. محللون عن المساواة في الميراث: "مش هنعدل على شرع ربنا"

بالفيديو.. محللون عن المساواة في الميراث: مش هنعدل على شرع ربنا

توك شو

 الرئيس التونسي

بالفيديو.. محللون عن المساواة في الميراث: "مش هنعدل على شرع ربنا"

متابعات 22 أغسطس 2017 23:15

 أثار مقترح المساواة بين الرجل والمراة في الميراث، الذي طالب به الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، الرأي العام، وأصبح حديث الساعة في الدول العربية، خاصة مصر.. حيث يرى البعض بأنه نصوص آيات الميراث قطعية الدلالة والثبوت، والمطالبة بالمساوة بين الذكر والأنثى يزعج المسلمين.

 

وترصد "مصر العربية" في هذا التقرير وجهات نظر بعض المحللين والمتخصصين من رجال الدين، تجاه هذا المقترح.


علق الدكتور محمد الشحات الجندي، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، على مقترح الرئيس التونسي باجي السبسي بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث والسماح للفتيات بالزواج من غير المسلمين، قائلًا:" عاوز اقول أي قانون بيطلع لازم بيكون ناتج عن مشكلة اجتماعية والقانون ده يحلها".

وأضاف "الجندي" خلال حواره في برنامج "مساء dmc"، المذاع على فضائية "dmc"، أن النص القرآني واضح وصريح، وأنه لا يظن بأن هناك مشاكل اجتماعية ناتجة عن تلك الظاهرة، مستشهدً بقول الله تعالى: "يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين".

وتابع: "الدليل ثابت ثبوت قطعي، ولو حد قال ربنا بيقول يوصيكم مش فرض يعني، لا في نهاية الآية مكتوب فريضة من الله، يعني ده أمر ربنا".

شدد الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، على أنه يجب الحفاظ على تراث الأديان سواء إسلامي أو مسيحي أو يهودي أو حتى البوذي، منوها أن الأديان ملك للإنسانية إلى أن يرث الله ما عليها.

وتابع "النجار"، خلال حواره مع برنامج "صالة التحرير" المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، أن دعوات الرئيس التونسى الباجى قائد السبسى للمساواة بين الرجل والمرأة فى الميراث مزعجة للمسلمين كأن الدين الإسلامي لا ينصف المرأة.


ونوه إلى أن نصوص آيات الميراث قطعية الدلالة والثبوت أما حكم قطع يد السارق محل خلاق بين الفقهاء وليس قطعي الدلالة.

أكدت بشرى بلحاج حميدة، عضو مجلس نواب الشعب التونسي، ورئيس لجنة الحريات الفردية والمساواة، على ان الرئيس التونسي لم يكلفهم بمسألة الميراث فقط، بل بمسألة المساواة بين الرجل والمرأة.

وأضافت "حميدة"، خلال تصريحات لفضائية "dmc" أن تونس تبارك هذا الحوار لأن تونس تفضل الثورة، لافتة إلى أن المرأة أصبح لها دور حقيقي في المجتمع وتساهم فيه بشكل واضح، متابعة: "نسعى لمجتمع متحرر في فكره ومختلف عن غيره، ونحن فرحين بحرية التعبير".

وشددت على أن الشعب المكبوت عن مناقشة الحريات ينفجر في أي لحظة، "ومهما كانت التكاليف فهي مقترحات وسيتم مناقشتها"، موضحة أن زواج التونسية المسلمة بغير المسلم ليس بحاجة إلى قانون لأن القانون التونسي لم يرفض هذا الأمر، وبالنسبة لموضوع الميراث سيتم مناقشته مع الأحزاب.

وأشارت إلى أن تونس دائمًا مع المدرسة التنويرية والإصلاحية، متسائلة: "لماذا يمانع الأزهر هذه الأمور"، لافتة إلى أن السلفيين من حقهم الاعتراض ولكن ليس من حقهم تكفير أي شخص.

قال الدكتور مصطفى راشد، عالم أزهري، ومفتي أستراليا، إنه يوجد نصوص واضحة في القرآن الكريم بشأن الميراث، ولكن لا بد أن ننظر إلى النصوص بطريقة منطقية.

وأضاف "راشد"، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "dmc" أن توزيع الميراث أيام الرسول، صلى الله عليه وسلم، يختلف عن توزيعه في الوقت الحالي، موضحًا أن المرأة أصبحت تعمل وتدفع ضرائب وتعول الأسرة.

وأشار إلى أن الفتاوى تختلف من زمن إلى آخر، متعجبًا: "لماذا لم يتم قطع يد السارق مثلما أمرنا الشرع!"، متابعًا: "إذا لم يتطور الفقه مع الزمن فيدل ذلك على أنه فقه ميت ويقدم إلى أموات".

علق المخرج مجدي أحمد علي، على تصريحات الرئيس التونسي بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، مؤكدًا أن الرئيس التونسي مستنير جدًا، لافتًا إلى أن الشعب التونسي هو الذي علم البلدان الثورات والتمرد على الواقع، معتذرًا لهم على الحملات المهاجمة لهم.

ونوه "علي"، خلال حواره عبر فضائية "dmc" مساء الإثنين، أن سيدنا عمر بن الخطاب أبطل نصًا قرآنيًا قطعيًا مرتين، لأنه وجد أن هذه النصوص أصبحت غير قابلة للتطبيق في الإسلام.

وتابع: "عمر بن الخطاب أبطل نص سهم المؤلفة قلوبهم، وأبطل حد السرقة في عام المجاعة"، لافتًا إلى أنه من الممكن أن يتم مراجعة النصوص فيما لا يتعلق بالعقائد والعبادات ويتعلق بأمور الدنيا.

أكدت لينا بن مهنى، الناشطة الحقوقية التونسية في مجال المرأة، إن مقترحات الرئيس الباجي قائد السبسي، بشأن المساوة بين الرجل والمراة، لم تذهب حتى الآن إلى مجلس الشعب، ولكن ضغط الشارع هو الذي يحدد توجهات النواب.

وأضافت "بن مهنى" في تصريحات لبرنامج "مساء dmc" المذاع عبر فضائية "dmc"، أنه تم تمرير قانون لمكافحة العنف ضد المرأة في تونس من قبل مجلس النواب، و"السبسي" شكل لجنة وسنتابع الأمر.

ولفتت الناشطة التونسية، إلى أن الجميع توحد عندما تدخل الأزهر في هذه المسألة، حتى من عارضوا هذه المقترحات، لأن هذه المسألة أمر داخلي، موضحة أن تونس لها رجال دين لهم من الكفاءة ما يسمح بمناقشة ذلك، ولهذا لا نقبل تدخل الأزهر في هذه المسألة.

من جانبه قال الشيخ عبد الله رشدي، إمام وخطيب مسجد السيدة نفيسة، إن بيان الأزهر للرد على إباحة تونس لزواج المرأة المسلمة من غير المسلم، والمطالبة بمساواة الذكر والأنثى في الميراث، رد شافي كافي على كل من يتهمه بأنه مُسيس ويعمل لصالح الحكام.

وأوضح "رشدي"، خلال اتصال هاتفي ببرنامج "الكتاب مفتوح" عبر فضائية "الحدث اليوم"، أن رجال الأزهر يقولوا كلمة الحق ولا يخشون إلا الله، وهذه الأمور من المعلوم من الدين بالضرورة، ولا يجوز العبث بها أو تغييرها،.

وأشار إلى أن المسلم من شأنه ألا يتعرض على وحي الله عزوجل، معقبًا: "نحن لانكفر أحد لكن واجب المسلم أن يلتزم بما أنزل بالقرآن والسنة، ونحن لانعدل على الله سبحانه وتعالى".

وتابع، أن الشرع أعطى المرأة الحق في الحضانة، وجعلها المسئولة عن الحمل، وفرض على الرجل الإنفاق على المرأة ودفع مهر لها، معقبًا: "مش هنعدل على شرع ربنا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان